ما أهداف إسرائيل من ضرب مطار أبو الظهور؟

0 6

قبل أسبوع من كتابة هذه المقالة “الافتتاحية” هاجمت إسرائيل في فجر الثامن عشر من شهر آب أغسطس 2026 مطار أبو الظهور في ريف إدلب، حيث تضرر مدرج المطار وحظائر الطائرات. والسؤال لماذا فعلت إسرائيل ذلك؟ وما الأهداف التي تريد تحقيقها من هذه الضربة؟

نريد أن نعود إلى بداية انتهاكات الكيان الإسرائيلي للأراضي السورية، حيث قام هذا الكيان بتدمير غالبية سلاح الجو السوري بغارات متواصلة، كانت الغاية منها إضعاف العهد الجديد إلى أقصى ما يمكن، لفرض رؤى وسياسات تخدم سياسة تحالف اليمين الإسرائيلي الحاكم الذي يقوده المتطرف بنيامين نتنياهو.

تدمير سلاح الجو وقوى الدفاع الجوي السوري تريد منه إسرائيل القيام بعملياتها العدوانية ضد سوريا متى شاءت، وهي أعلنت صراحة عن أهدافها من وراء انتهاكات وتوغلات جيشها في الأراضي السورية براً وجوّاً.

هذه الأهداف تتمثل ببقاء سوريا دولة ضعيفة، لا يحق لها بناء جيشها الوطني الجديد، الذي يحمي أرضها من كل عدوان أجنبي أو خارجي، أي تكون سوريا دولة ضعيفة بجوار كيان إسرائيلي صهيوني قوي ومهيمن، يريد دعاة التلمود فيه بناء إسرائيل الكبرى من الفرات إلى النيل.

الردّ الطبيعي على عدوان إسرائيل المتكرّر عليها يتمثّل بتعزيز علاقات سوريا في كل المجالات مع الدول الصديقة لها، وأول هذه العلاقات هي التي تخدم بناء جيش سوري وطني قوي يحمي أرضها.

إن المحادثات التي أجراها وفدنا برئاسة وزير الخارجية أسعد الشيباني في العاصمة الأردنية عمان مع وفد إسرائيلي إنما تمّ ذلك بوساطة أمريكية، وكان سقف المحادثات سورياً هو التوصل لاتفاقية أمنية تمنع الاعتداءات الإسرائيلية ضد وطننا وفي نفس الوقت منع أي محاولات لضرب هذه الاتفاقية.

الإسرائيليون كما سُرّب بعد المحادثات يريدون سوريا بلا جيش حقيقي، وهذا لا يستطيع أي سوري القبول به، ويريدون ألا تتوثق العلاقات السورية – التركية، لأن ذلك لا يخدم مشاريعهم التوسعية، فتركيا دولة متقدمة عسكرياً واقتصادياً وليس من السهل العبث معها.

السوريون يدركون أن حكومة العهد الجديد لن تخضع للإملاءات الإسرائيلية، وهذه الحكومة معنية ببناء جيش وطني يحمي سوريا الجديدة، ولذلك فإن سيل الأكاذيب التي تروجها قوى الثورة المضادة ضد حكومتنا الانتقالية بقيادة الرئيس أحمد الشرع والتي تريد التشكيك بوطنية هذه الحكومة مآلها الخيبة والفشل الأكيد، لأنها أكاذيب تستهدف بناء سوريا دولة مواطنة لجميع أبنائها دون تمييز.      

رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني