fbpx

ثلاث قصائد للشاعر السوري فاضل السفّان

0 22

اللهُ أولى

قد هاضَ مْصعبُ عَظمي

ذاقَ الرّدى دونَ جُرمِ

إذا خَطَوْتُ ذِراعاً

هدَّ التذكُّرُ عَزمي

وما اجتَرَحتُ ذُنوباً

كي يَرسمَ الهمُّ سُقْمي

أودى(أبو الفضلِ) توَّا

ما بينَ يَومٍ ويَوْمِ

هذا الأسى قد بَراني

واللهُ أدرى بِهمّي

فكيفَ أسطيعُ صَبْراً؟

وطارقُ الحُزنِ يُقمي

واليومَ بِكْري بِرَدمٍ

بينَ المقابر؟ مَرمي

أزورُ نُصْبَ رُخامٍ

والحزنُ يوهِنُ جِسمي

فإنْ تَجرّعتُ صَاباً

فالخطبُ جاوزَ فَهْمي

ما عُدت أملكُ صَبراً

وأنتَ ترصُدُ سَهْمي

كلُّ المزاعمِ تُطوى

واللهُ أولى بِلمّي

أمّي

لِطَيفكِ – أمّي – يَحنُّ دَمي

وما تأملُ النّفسُ من مَغنمِ

حَباكِ المصوِّرُ دارَ الخلودِ

وفي قبضةِ الحقِّ قد نَحتَمي

هو الرّبّ خالقُنا المُستعانُ

وفي بحرِ أفضاله نَرتمي

ومِنّا الرّجاءُ ومِنهُ العَطاءُ

ولن يُزدرى قاصِدُ الأكرمِ

تباركتِ روحاً تطيبُ ثَناءً

رعاكِ الإلهُ رضىً فانعَمي

من الصّفر

تركتُ مُصعبَ تحتَ التُّربِ مَدفونا

ورحتُ أقفو ديارَ الشّامِ مَحزونا

هذي حَصيلتُنا في غُربةٍ سرقتْ

منّا الأمانَ ولم نَبلغْ أمانينا

لا باركَ اللهُ في صِلٍّ تعقَّبنا

بزَّ الثِّمارَ وعافَ الرَّوضَ مَرهونا

نزَتْ علَيهِ كِلابُ الأرضِ قاطبةً

وكانَ في دَهرنا صاباً وطاعونا

واليومَ نمضي إلى أرباضِنا زُمَراً

ما عادَ غير رَسيسِ الشوقِ يَحدونا

لا شيءَ أصعبُ من دارٍ تعودُ لَها

وقد تهاوت بها الأركان تمكينا

نسعى من الصِّفرِ ما عزَّ الأسى نَفَراً

وما قصدنا سوى الجبّارِ يحمينا

ندعوهُ بالمحنة العَسراء ينصُرنا

(ويرحمُ اللهُ خلْقاً قالَ آمينا)

لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني