عامانِ قد مرّا سُدى
مُذْ غاب (مصعبُ) مبعَدا
يا ليتَ ربَّكَ قد قضى
أن يُكترى عُمري فِدى
هذي معاييرُ الورى
لا يستقيمُ بها المدى
لم يبقَ في نفسي هَوىً
للعَيشِ أنشدُ مَقعَدا
وحِكايتي رغمَ الأسى
ما غاب عن غدِها الصّدى
في البالِ كان مُرابطاً
وأظنّهُ يبقى غَدا
يا خيرَ من أشكو لهُ
همّي وما رقمَ العِدا
لا الصّمتُ يدفعُ شقوتي
أبداً ولا أنْ أسردا
هذي أناشيدُ الأسى
ما خنتُ فيها مَوعِدا
أللهُ قدَّرَ نكبتي
إنْ غابَ أمرٌ أو بَدا
يا ربُّ أنتَ مَباءَتي
فيما أرومُ من الجَدا
فامنحْ نزيلَكَ (مصعباً)
في ظلِّ روضكَ مَقعدا