كم…؟

كم رشفة تفني كحلة الكأس كم آه تذهب حرقة البأس كم شهقة تغرق جذور اليأس كم يكفي كي نبحر من جديد نسدد فواتير العود نسد ثقوب السهد نعلي بروج السعد ونرقص رقصة الشروق من وقفة من كبوة من صعود كم نحتاج من لغز

لم أصدق…

لم أصدق زهرة الأقحوان حين أخبرتني أن الحقل ليلا غير النهار أن العنادل تغدو خفافيش الظلام وزهر النرجس مرعب بأسنان وعذق الكروم يصير بألوان لم أصدق أن بين أسواره أسرارا والجمال فيه خيال وبهتان وكل

أنا والزمن..

ويحدث أن أتحايل على الزمن أطبع على خده قبلة أداعب صلعته أتلمس أخاديد تجاعيده أسابقه يسبقني ألحقه، أوقفه ونرقص معاً على رميم العمر المنفلت رقصة الحنين يسمعني بصوته الأجش أغنية كنت أعشقها أدندن بكلماتها

هل يعلم أبي؟

هل يعلم أبي ما يسكنني من حزن يحرق أخضر العمر؟ هل يعلم قهري بلا سند بلا حضن بلا ولد؟ هل يعلم كيف أرتعب من اشتعال الشيب بمفرقه من عصاه من مشيته؟ من عجزه إدخال الخيط في السنم من أرقه إن لم

جنون

للمرة الألف تشعرين الخيبة تنامين على أكف الخذلان تلوكين بقايا الأحلام تعدين أضلع الحسرات كم تحتاجين من صفعة لتدركي أن وجه الصبح قد أظلم؟ كم تحتاجين من وجع لتعلمي أن سرب السنونو قد شتت الأعشاش وعزم على الرحيل؟

وسكرت…

حين وقعت في عشق الحرفتسلقت جدار مملكتهركبت بساط شوقهوتسللت خلسةخلف ستائر مجلسهأرقب غياب حارسهلأسترق نظرةوأقتطف معنى حيرانمحلقاً في فضاء السمو كنت اقترب دون أن تلمسقدمي بساطه المرمرياخفي رعشة تعترينيوأغدو كمن به مسأشعر دفء أنفاسهيتلقف

أصبح أطل؟

تبارت خيول الفؤاد العليل وكرت بأرض تسر العيون تهاوت بنبل حصون الخليل فأرست بواد رصين جنون وأحيت رميم العظام العديم وشقت بأرض بوار عيون إذا ما شميس أبانت صباح أنارت أفاقت بدفء شجون ينادي مناد أصبح أطل؟ يباهي بحسن

تراتيل الحروف

أبث شكواي للحرف ينزل دمع مدادي على وجه ورقتي البيضاء يتأبط شراً تشعر لغة الضاد آلام المخاض تلد قصيدة أمها وجيعتي والأب الأقدار بين أحضان المفردات للبحر أحكي الحكاية فتزبد حروفي أمواجاً ترتطم وصخرة

سنبقى سوياً

سباني نسيمٌ بوادي الحيارىفهبت بروحي رياحٌ سكارىرماني بشوقٍ حبيبٌ فذابتقيودٌ شدادٌ وطارت غباراتَغنّى عبيرُ الجوى في رحابيفمالت قدودٌ بشوقِ العذارىتداعت حدودٌ بأرضي فصارتمشاعاً، سبيلاً، مداساً جهاراًونجم تبدّى بأفقٍ يناجيفصرنا سوياً لليلٍ