
نينار برس الورقية توقد شمعتها الثانية
تحتفل صحيفة نينار برس بنسختها الورقية بمرور عام على انطلاقتها. وهي باحتفالها تؤكد على أن العهد الجديد بقيادة الرئيس أحمد الشرع قد منح الصحافة وكل صاحب رأي مساحة للتعبير عن فكره ورأيه بغض النظر عن توافق ذلك مع رؤية القيادة السياسية في البلاد أو تفارقه عنها سيما بما يخصّ قضايا الإنسان السوري المتعلقة ببناء البلاد أو توفير فرص عمل..
نينار برس لم يتمّ حتى مناقشتها من أية جهة حكومية بما تنشره من مقالات أو أوراق تقدير موقف أو أدب وفنون. أي بمعنى آخر، أتيحت لها مساحة حرية حقيقية لنقد الظواهر السلبية وإضاءة ما يتمّ إنجازه على أرض الواقع. وهي بذلك جسّدت مقولة الإعلام الموضوعي الذي يهتمّ بالدفاع عن قضايا الإنسان السوري في كل مجالات حياته، إذ إن كتّاب صحيفتنا ينتمون إلى مروحة واسعة من رؤى فكرية وثقافية مختلفة، ولكنهم يتفقون على أن همهم الأول هو بناء دولة المواطنة والحريات، دولة المؤسسات الدستورية. وهذا منح صحيفة نينار برس أوسع قاعدة تفاعل مع كلّ المهتمين بقضايا الشأن العام الوطني السوري.
نينار برس الورقية وهي توقد شمعتها الثانية تدرك تماماً أن وطننا سوريا يمرّ بمرحلة انتقالية التحولات فيها ليست بالبساطة التي يتخيلها بعضهم، ولهذا تساهم نينار برس الورقية بجهود جبّارة لتعميق استقرار البلاد بقيادة عهدها الجديد الذي ينبغي أن يكون تمثيلاً لكل السوريين على اختلاف انتماءاتهم الصغرى.
إن نينار برس الورقية عبّرت عن عمق أهمية تعدد الآراء ووجهات النظر بمسائل البلاد الرئيسية مثل إعادة إعمار البلاد، والتخلص من كل أعباء القوانين والمراسيم التي كانت تتحكم بحياة السوريين وحرياتهم. وهي تدرك أن معوقات التحوّل كبيرة وهذا يحتاج إلى توافق وطني قاعدته بناء سوريا الجديدة التي تتبنى مبادئ حقوق الإنسان وتدافع عن كرامته وحقّه في ثروات بلاده من خلال تطوير مستوى المعيشة وتحقيق الإنتاجية التي تساهم بزيادة فرص العمل.
سوريا التي تعيش وسط عواصف منطقة الشرق الأوسط يبقى هدفها الرئيس الإنسان السوري وبناء دولة المؤسسات القانونية، والتي لا أحد فيها أكبر من القانون الوطني الذي يحفظ حقوق الجميع دون تمييز.