أين وزير الإعلام السوري؟

0 29

الإعلام في مرحلة مفصلية… والغياب الرسمي يثير التساؤلات

في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها الساحة السورية، وما تحمله من تداعيات سياسية وأمنية وإعلامية خطيرة، يبرز سؤال جوهري لا يمكن تجاهله: أين وزير الإعلام السوري من كل ما يجري؟

إن المرحلة الراهنة التي تمر بها سوريا تتطلب حضوراً إعلامياً رسمياً فاعلاً، يتسم بالمسؤولية والشفافية، ويواكب الأحداث لحظة بلحظة، ويضع المواطن السوري أمام حقيقة ما يجري بعيداً عن الغموض والتضليل.

فالإعلام اليوم ليس مجرد وسيلة لنقل الأخبار، بل هو ركيزة أساسية في حماية الوعي الوطني، ومواجهة الشائعات، وتوضيح المواقف الرسمية، ولا سيما في ظل التحديات التي تمس أمن سوريا وسيادتها ومستقبل شعبها.

إن غياب التصريحات الرسمية الواضحة، أو ضعف الحضور الإعلامي في القضايا المصيرية، يفتح الباب أمام التساؤلات ويترك فراغاً إعلامياً قد تستغله جهات متعددة لبث الأخبار المغلوطة والتأثير في الرأي العام.

ومن هنا، فإننا نتساءل بكل مسؤولية وطنية: لماذا يتغيب وزير الإعلام عن المشهد؟ وأين دور الوزارة في مواكبة الأحداث الخطيرة التي تشهدها البلاد؟ وأين الخطاب الإعلامي الرسمي الذي يطمئن السوريين ويضعهم في صورة المستجدات؟

إننا لا نطالب بإعلام يكتفي بترديد التصريحات، بل بإعلام وطني مهني، حاضر في الميدان، واضح في مواقفه، وقادر على نقل الحقيقة والدفاع عن مصالح الشعب السوري.

سوريا اليوم بحاجة إلى إعلام مسؤول، لا إلى فراغ إعلامي.

فالحقيقة حق للشعب، والشفافية واجب على المؤسسات، والحضور الإعلامي في هذه المرحلة ليس ترفاً، بل مسؤولية وطنية وتاريخية.

رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني