التحالف الدفاعي السعودي الباكستاني التركي.. قبضة قوة ضد التوسع والعدوان

0

اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك الموقعة بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الباكستانية بتاريخ 17 أيلول/ سبتمبر هي اتفاقية ضرورية للبدء بتشكيل حلف دفاع استراتيجي إسلامي.

وإن سعي تركيا إلى الانضمام إلى هذه الاتفاقية يكشف عن رغبة تركية عميقة بضرورة تغيير موازين القوى العسكرية إقليمياً ودولياً. وقد أكّد هاكان فيدان وزير الخارجية التركي أن هناك محادثات بشأن تحالف دفاعي ثلاثي مع السعودية وباكستان.

إن ولادة تحالف عسكري وأمني بين الدول الثلاث المذكورة سيعيد ترتيب موازين القوى العسكرية الاستراتيجية في منطقة الشرق الأوسط عموماً، فالباكستان دولة نووية، وهذا يشكّل عامل ردع لأي محاولات للسيطرة على العالم الإسلامي وتحديداً الشرق الأوسطي الذي يتشكّل في غالبيته الساحقة من الدول الإسلامية.

كذلك ينسحب الأمر على الدولة التركية التي تمتلك فعلياً ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي، إضافة إلى أنها دولة تنتج غالبية احتياجاتها من الأسلحة المتطورة، وهي تتقدم باتجاه الصفوف العشرة الأولى في مجموعة العشرين الأقوى اقتصادياً على المستوى العالمي.

أما المملكة العربية السعودية وهي الأخرى التي تمتاز بأنها الشقيقة الكبرى لدول مجلس التعاون الخليجي، وتنتمي إلى مجموعة العشرين الاقتصادية العالمية، فإنها قوّة اقتصادية إقليمية كبرى، وتعمل على جعل منطقة الشرق الأوسط منطقة سلام وتنمية، وفي نفس الوقت تنفّذ خطة اقتصادية ونهضوية كبرى من خلال استراتيجية 2030 التي وضع أسسها وخطّط لآفاقها الأمير محمد بن سلمان ولي عهدها.

إن نظرة موضوعية وقارئة لهذا التحالف الضروري، يدفعنا للقول: إنه يشكّل قبضة القوّة ضد سياسة اليمين الإسرائيلي” التي ينفّذها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وضدّ كل احتمالات التهديد التي تتعرض لها الدول الإسلامية فرادى، والتي تقوّض ركائز استقرار بلدان الشرق الأوسط سياسياً، وتعمل على الهيمنة عليها عبر تفتيها بصراعات مفتعلة داخلياً.

المملكة العربية السعودية عبر رؤية ولي عهدها تحتاط لأمور عديدة لا تساهم في حفظ استقرارها فحسب، بل تساهم في استقرار الشرق الأوسط برمته، باعتباره منطقة غنيّة بالثروات، ويحتلّ موقعاً جيوسياسي بين قارات العالم القديم الثلاث.

إن ولادة حلف عسكري إسلامي بات أكثر من ضرورة، هذا الحلف وجد فيه الأمير السعودي محمد بن سلمان جدار صدٍ لكل محاولات الهيمنة على المنطقة وثروات شعوبها، مما يساعد على تنمية بلدانها بصورة مستدامة.

الإعلان عن ولادة الحلف الإسلامي سيغيّر كل موازين القوى المتحكمة بمنطقة الشرق الأوسط لصالح شعوبها، وسيطلق طاقات التنمية والتطوير وبناء السلام على قاعدة القوة. وهذا سيلجم إسرائيل عن محاولتها إخضاع الشرق الأوسط عبر رؤية شمعون بيريس، وسيساعد على ولادة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية بموجب القرارات الدولية.

لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني