مشاريع في توقيت خاطئ… تهديد للسلامة العامة وجودة التنفيذ في دير الزور

0

هل الخلل مؤسساتي أم ناتج عن تقصير المتعهدين؟

دير الزور – محمد عبد الصمد جنيد

تتزايد التساؤلات في الشارع المحلي بمدينة دير الزور حول أسباب تنفيذ مشاريع خدمية كبرى في توقيت غير ملائم، ما يثير مخاوف جدية بشأن السلامة العامة وجودة التنفيذ. ويُطرح تساؤل مشروع حول الجهة المسؤولة عن هذا الخلل: هل هو نتيجة تقصير من المؤسسات المعنية، أم بسبب استعجال المتعهدين في التنفيذ دون مراعاة الشروط الفنية؟

خلل في التوقيت… ومخاطر مضاعفة

من الناحية الفنية، يشدد مختصون على ضرورة التزام المتعهدين بنقل مخلفات الحفر أولاً بأول، وردم الحفر وتسوية المواقع فور الانتهاء من الأعمال، مع وضع لافتات تحذيرية مرورية وحواجز أمان، لا سيما في محيط المدارس والمناطق الحيوية. إن غياب هذه الإجراءات لا يهدد فقط سلامة المارة، بل ينعكس سلباً على مظهر المشروع وجودته النهائية، ويؤدي إلى مضاعفة المخاطر على السكان.

لماذا الصيف هو التوقيت الأنسب؟

رغم أهمية مشاريع تزفيت الشوارع واستبدال شبكات الصرف الصحي، إلا أن تنفيذها في فصل الشتاء يطرح إشكاليات فنية عديدة، أبرزها:

– لأن الأسفلت يتطلب درجات حرارة مرتفعة ليُمدّ بشكل صحيح ويحقق عمرًا تشغيلياً أطول، وهو ما لا يتوفر في الأجواء الباردة.

– لأن التربة الجافة أكثر استقراراً من الموحلة، ما يقلل من احتمالات الهبوط والتشققات في شبكات الصرف الصحي.

– لأن غياب الأمطار صيفاً يضمن استقرار طبقات التأسيس ويمنع توقف الأعمال بسبب الظروف الجوية.

هدر في المال العام… ومساءلة غائبة

تنفيذ هذه المشاريع خارج توقيتها الزمني الصحيح لا يُعد خللاً فنياً فحسب، بل يمثل هدراً للمال العام، ويثير تساؤلات حول آليات الرقابة والمتابعة. وهنا يُطرح تساؤل مهم: هل تعود المسؤولية إلى الجهات المشرفة التي لم تراعِ التوقيت المناسب؟ أم أن المتعهدين يتعمدون التسريع في التنفيذ دون الالتزام بالمعايير الفنية المطلوبة؟

لجنة فنية لصيانة شارع الوسط… والمحافظة تتوعد المقصرين

من جانب آخر، وجّه محافظ دير الزور “السيد غسان الأحمد”، بتشكيل لجنة فنية مختصة للإشراف على أعمال صيانة الشوارع، وعلى رأسها شارع الوسط (الذي يربط أحياء العرفي، والعمال، والحميدية، والرصافة، مروراً بالمنطقة الصناعية). وأكد السيد المحافظ على ضرورة الالتزام بالمواصفات الفنية، مشدداً على محاسبة أي جهة يُثبت تقصيرها في أداء المهام الموكلة إليها، بما يضمن إنجاز الأعمال بالجودة المطلوبة وفي الوقت المحدد.

المواطن أول المتضررين… والأمل في تفعيل الرقابة

في ظل هذه المعطيات، يبقى المواطن هو المتضرر الأول، بين طرق غير صالحة، ومشاريع قد لا تصمد طويلاً، وسلامة مهددة في محيط المدارس والمرافق العامة. ويبقى الأمل معقوداً على تفعيل الرقابة والمحاسبة الجادة، وضمان تنفيذ المشاريع وفق أعلى المعايير الفنية وفي التوقيت الأنسب، بما يحقق المصلحة العامة ويحفظ سلامة المواطنين.

لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني