
مرفأ طرطوس.. البوابة البحرية الأهم اقتصادياً تفتح من جديد
“علوش”: توقيع اتفاقية امتياز مع مجموعة موانئ دبي العالمية تعزز الدور الاقتصادي والاستثماري
نهضة وتطورات عملية في الحركة الملاحية البحرية والاستثمارية والبنية التحتية شهدها مرفأ طرطوس منذ بداية العام الحالي ما بعد التحرير شكلت عصباً مهماً في حركة العجلة الاقتصادية السورية ونقلته كشركة إنتاجية لها وزنها الاقتصادي والإنتاجي السوري إلى مصافي الشركات الناهضة بالتطور ومواكبة للتحديثات الموازية على مستوى دول المنطقة، بعد سنوات من الضعف وشبه العجز، كما أن خطط تطويره تسعى لأن يوازي مثيلاته إقليمياً.
بعد التحرير كان لافت ومهم جداً السعي والعمل على تحديث هذه البوابة البحرية السورية وفق التصريح الخاص لـ «نينار برس» من مدير العلاقات العامة في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك الأستاذ “مازن علوش” لوزنها وقيمتها في دوران العجلة الاقتصادية المحلية، فقد شهد تنفيذ سلسلة من الأعمال التي أسهمت في تطوير الحركة الملاحية والتجارية والاستثمارية، وشملت تأهيل وتطوير البنية التحتية والأرصفة، وتحسين جاهزية المرافق والخدمات البحرية واللوجستية، وإدخال أنظمة تشغيل وإدارة حديثة، إضافة إلى فتح علاقات ملاحية جديدة مع شركات وخطوط بحرية إقليمية ودولية، واستحداث خدمات مرفئية ولوجستية جديدة تواكب التطورات والتقنيات الحديثة بعد سنوات من الضعف في هذا المجال، ما انعكس تحسناً ملحوظاً في مستوى الخدمات وسرعة عمليات المناولة.


ما يقرب من /900/ باخرة في المرفأ بحركة متتالية
فالنشاط المرفئي ما بعد التحرير بحسب “علوش” ازداد بشكل ملحوظ ولافت وانعكس إيجاباً على الحركة الاقتصادية الوطنية من خلال تنشيط حركة الاستيراد والتصدير، وتخفيض تكاليف النقل والشحن، ودعم سلاسل التوريد، وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة في مختلف القطاعات المرفئية والنقل، والخدمات اللوجستية.
إضافة إلى تحفيز الحركة الاقتصادية في المنطقة الساحلية، فقد سجل المرفأ ارتفاعاً واضحاً في عدد البواخر التي أمّته بعد التحرير، حيث تجاوز العدد /860/ باخرة، حملت بضائع متنوعة لتلبية احتياجات السوق السورية، من أبرزها الحبوب، المواد الغذائية، مواد البناء والمواد الأولية اللازمة للقطاع الصناعي.
بالإضافة إلى بواخر الحاويات المحملة بالبضائع التجارية، ناهيك بنشاط الحركة التصديرية التي تشهد تحسناً تدريجياً، وأبرزها صادرات الفوسفات والمواشي، وبعض المنتجات الزراعية والسلع الصناعية، والعمل مستمر لتوسيع قاعدة الصادرات وفتح أسواق جديدة، بما يعزز دور المرفأ كبوابة رئيسية للتجارة السورية الخارجية.
وفيما يخص توقيع اتفاقية امتياز مع مجموعة موانئ دبي العالمية لمدة ثلاثين عام أكد “علوش” أن هذه الاتفاقية تهدف إلى تطوير وتشغيل المرفأ ورفع كفاءته التشغيلية وزيادة طاقته الاستيعابية، مما يسهم في جذب الاستثمارات والخبرات العالمية، ويمكن من إدخال تقنيات حديثة، وتحسين مستوى الخدمات، إضافة إلى توفير فرص عمل جديدة وتأهيل وتدريب اليد العاملة الوطنية، بما يعزز الدور الاقتصادي والاستثماري للمرفأ على المدى المتوسط والبعيد على حد سواء.