
تقرير: نورس علي – طرطوس
تكافل السوريين في المرحلة الحالية هو فعل صريح وواضح عن عمق وتجذّر المحبة المطلوبة ودعمها وإظهارها في مرحلة إعادة الإعمار للوصول إلى برّ الأمان وسوريا التي ننشد كسوريين.
طرطوس نابضة بالحياة
لقد حملت الشؤون الاجتماعية والعمل في طرطوس كجهة رسمية على عاتقها تأصيل أفكار التكافل الاجتماعي، وتأطير العمل المجتمعي والإغاثي.
ومن هنا كانت حملتها طرطوس مدينة حياة، حيث نفّذت الجمعية السورية للتنمية الاجتماعية مبادرة دفا للعام التاسع على التوالي بتكافل مجتمعي لافت، فكان التنسيق مع إدارة المنطقة وبالشراكة مع قصر الثقافة في بانياس.



دريد درويش مدير فرع الجمعية غير المشهر في طرطوس أكد أن حملة دفا (9) تهدف إلى تعزيز قيم التكافل والتماسك الاجتماعي من خلال جمع وتوزيع الملابس الشتوية والحرامات على الأسر الأكثر حاجة في مناطق العمل.
حيث تأصلت قيم التكافل ضمن هذه المبادرة بدعم المتبرعين من أهالي المدينة وتجارها الذين تبرعوا بالملابس الفائضة عن حاجتهم، إضافة إلى مساهمة نوعية من مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل التي قدّمت كمية من الحرامات دعماً للمبادرة.
فهي لا تقتصر على تقديم المساعدة فحسب، بل تعبّر عن روح السلم الأهلي الذي يجمع السوريين، وتجسّد قدرة المجتمع على التعافي والتضامن والعمل معاً لمواجهة التحديات.
فمن خلالها يعمل المتطوعون والأهالي والمؤسسات الرسمية والمدنية كفريق واحد، في رسالة واضحة مفادها أن قوة المجتمع تبدأ من تعاونه، ودفء الشتاء يبدأ من دفء القلوب.
إذ إن الاستمرار في تنفيذ المبادرات التي تعزّز التماسك المجتمعي، وتدعم الفئات الأكثر ضعفاً هو من أهم مقومات إعادة الإعمار المجتمعي وتكريس قيم العطاء والانتماء لسوريا الجديدة.