أوراق

0

ثَمَّةَ وطنٌ يمنحني صَكَّ غفرانٍ وحياةْ

ويطلقني في العراءْ

ثمَّة ضوءٌ يغالب انطفاءهُ، وعليَّ ليُّ عُنُقِ الوقت

لأنثرَ غباره الباهتَ

في أفقي الآيل للبكاء

وثَمَّة دمي.. أفلته نازفاً “متَّسعَ رحلتي البائسة”

ليكون دليلاً، علامةً

لعودتي القادمة

ثمةَ رحمٌ ينبضُ بوشائج لاتنقطعُ

متعبٌ.. مقهور

أودعه هنا وهناك

وأنطلق إلى موتٍ آخر..

ممهوراً بحياةْ

2

 أنا جمرةُ حُلُمٍ منفلتٍ من قبضة مستحيل

توكَّأ دمكَ

وأطلق سراحَ عينيَّ

دعني أرَ السماء!!

3

لا تتَّسعي كثيراً أيتها الكلمات

ابقَي على مقاسي

كيلا أترهَّلَ بك..!

4

لم يبقَ من صور الغياب

سوى حضورٍ مفعمٍ بالنُّور..

يطبقُ كي يضيءَ الليلُ فوق ديارنا الثكلى

سندنو من حقيقتنا.. على مهل

كيلا ننحني للريحِ

سنحني الريحَ للهامات

نلوي عنُقَ جلَّاديِّ لهفتنا

فهذا الدمُّ” لايندمُّ”

5

أنا لم أمُتْ بعدُ

ولم أزل أدعوك من تحت القذائف والدمار

بيني وبين الموتِ أنت

وخيطُ شمسٍ

هرَّبته عيون طفلتي التي

رهنت مدامعها على مرمى حصار

أنا لم أمتْ بعدُ

فقد صقلتني أزراد العساكرِِ في الزنازنِ

علَّمتني كيف أصهلُ فوقَ جرحي

كيف أحيا وسط ذلِّي

كيف أن الجوع والموت السخيَّ

وكل ألوان المجازر والدمار

فواتحٌ حبلى بآيات النهار

6

للروائح ذاكرةٌ

أكثرُ سطوةٍ من ذاكرةِ الصُّور..

إنَّا قادرة على استحضار روح الشيءِ

أمامك..

على هيئةِ نارٍ متَّقدة

ورائحة دمائنا واخزةٌ، نفَّاذةٌ

تُشبهُ نشوةَ الخلقِ

ودهشة النهاياتِ

بل هي ألفةُ الموتِ التي تَجُرُّنا إلى العويلِ

أو إلى حالةٍ من العجْزِ

والانهزامِ المطلقِ

أو تدفعنا بتصميم كاسحٍ إلى الحياةِ

لكنَّهم..

يسُدُّون أنوفهم..

لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني