
منظمة حقوقية تكشف معاناة الأطفال بسوريا وتدعو لإطار قانوني يحميهم
قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن الأطفال في سوريا يواجهون تحديات بنيوية عميقة، من أبرزها تدهور قطاع التعليم وغياب الخدمات الأساسية واحتياج 7.5 ملايين طفل للمساعدات الإنسانية، فضلا عن استمرار آثار الصدمات النفسية والفقر وضعف أنظمة الحماية الاجتماعية.
ووثقت الشبكة، في تقريرها السنوي، مقتل 30 ألفا و686 طفلا منذ مارس/آذار 2011 حتى 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، وأن 5359 طفلا لا يزالون قيد الاعتقال، 70% منهم اعتقلهم أو أخفاهم نظام بشار الأسد المخلوع.
وبيّن التقرير أن احتجاز الأطفال تعسفيا لا يزال مستمرا، ولا سيما في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، حيث يُمنع الأطفال المحتجزون من التواصل مع ذويهم ويتعرضون لمعاملة قاسية، كاشفا عن احتجاز 25 ألف طفل في مخيمي الهول وروج الخاضعين لقوات قسد.
ودعا التقرير إلى وضع خطة وطنية للبحث والكشف عن مصير الأطفال المفقودين، وإنشاء وحدة وطنية لحماية الشهود والمبلّغين لضمان بيئة آمنة لمن يملك معلومات عن مصير المفقودين.
وطالب بصياغة إطار تشريعي شامل يعالج مختلف الجرائم، وإطلاق برنامج وطني لجبر الضرر يشمل الدعم النفسي والاجتماعي، وبرامج التعافي، والتنسيق مع المحاكم والنيابات لضمان دعم عمليات المساءلة المتعلقة بالمفقودين والأطفال إلى حين استكمال الإطار القضائي الخاص بالعدالة الانتقالية.
كما حث التقرير الحكومة السورية الانتقالية على تخصيص ميزانية مستقلة لبرامج البحث والكشف عن المفقودين، وتأهيل الأطفال، واستعادة الهوية، وإطلاق حملات وطنية للتوعية بحقوق الأطفال.
المصدر: الجزيرة