الحياة بدأت للتو

0

طفلةٌ

تهمسُ للشّمسِ

كما لو أنّها تبوحُ بسرٍّ

قتلوني قبلَ أن أكبرَ

فجّروا البيتَ لقتل أبي

لكنّهُ لمْ يكنْ فيهِ

قُتِلْتُ أنا

جُرحتْ أمّي وشقيقي

أحتفي بالموتِ كما الحياةِ

عادَ قلبي

اسمعُ دقاتهِ على شاطئ المتوسّطِ

يُنادي للحبِّ

يرتعشُ لغروب الشّمسِ

هطول المطر

صعود القمر

أرقصُ كأرملةٍ كلّ يومٍ قربَ بابِ المقبرة ِ

مُلتبسةً

أمشي بجنازةٍ لم تعدْ موجودةً

وأخرى لم تُحدّد بعد

نصفي وهمٌ

ونصفي الآخرُ حقيقةٌ

هل من شابٍّ

يدعوني للرّسمِ

يواسيني

هل من عاقلٍ

يبعدُ حفّارِ القبورِ عنّي

لكيلا أكفَّ عن جنوني

تُعذّبني هذه ِ الوجوهُ الحيّةُ

كالجماجمِ

تحيطُ بفراشِ موتي

ينتحبونَ كاليتامى

لم أعدْ

أطيقُ الجرذانَ والأفاعي البشرية

سأعلّقُ أصابعي في عنقِ الجرد الذي

دفننا في المقبرة

أحلمُ

أنهضُ

أتلمسُ وجهي

خُصلَ شعري

أتنفّسُ

كُلّ أوكسجين غرفتي

مرتعشةٌ كعصفورةٍ

لا تعرفُ أينَ تطيرُ

ولا أينَ تستقرُّ

على مرمى شهقةِ حبٍّ

على مرمى دمعةٍ

أمسكتُ بيدهِ

ومن جديدٍ

اشتعلَ هواءُ المجرّةِ

واشْتَعلْتُ

لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني