
نينار برس تسأل وقادة سياسيون يجيبون
وجّهت صحيفة نينار برس سؤالها التالي على عددٍ من شخصيات سوريا الكبيرة.
السؤال:
دولة مثل سوريا لم ينص إعلانها الدستوري على حقّ تشكيل الأحزاب. كيف تقرؤون رفض حياة سياسية تعددية؟
الدكتور صلاح وانلي رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي السوري:
عدم تشكيل الأحزاب حسب الإعلان الدستوري، هو إن هذه المرحلة انتقالية، ولا بدّ من استقرار سياسي واقتصادي، حتى تكون هناك حياة سياسية تعددية وانتخابات حرّة وتشكيل أحزاب كذلك إصدار الدستور السوري وإجراء انتخابات مجلس الشعب. بدون هذه الأمور لن يكون هناك استقرار لا سياسي ولا اقتصادي، لذلك لا بدّ للحكومة الانتقالية السعي من أجل ذلك.
لابدّ من عمل الدستور السوري الجامع، والسماح بتشكيل الأحزاب، والشغل على تحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي والمواطنة والهوية السورية.
وأعتقد أن الأخ أحمد الشرع ذكر أننا انتقلنا من مرحلة الثورة إلى مرحلة بناء الدولة، ومن أجل بناء الدولة يجب أن تكون هناك أحزاب سياسية ودستور وانتخابات حرّة.
المهندس أحمد العسراوي الأمين العام لحزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي:
نتخوف من أن يكون حق تشكيل الأحزاب والتشكيلات السياسية المغيب عن الإعلان الدستوري تجسيداً لغياب مصطلح الديمقراطية عن كافة البيانات والاعلانات الصادرة عن السلطة السياسية الجديدة التي أعقبت سقوط النظام الأسدي المستبد البائد، وتجسد هذا تشريعاً في الإعلان الدستوري، نتمنى أن يكون هذا من قبيل الموقف المؤقت أو المرحلي، لكن ما من شيء يرجح هذا التمني، ونحن في حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي نراه تعبيراً عن موقف سلبي من مفهوم الديمقراطية وما تقتضيه من التعددية السياسية وتداول السلطة، ونخشى أن يكون الباعث إلى ذلك فكر ديني يرفض الديمقراطية ويعتبرها مخالفة للإسلام، وإذا صحت هذه الخشية، ونتمنى ألا تصح، فإننا في سورية أمام مأزق كبير، لا نشك أنه سيتغير، لكن حتى يتغير سيدفع الوطن ثمناً غالياً، وما تعيشه سورية من مشكلات خطيرة الآن فيه آثار لتغييب الفكر الديمقراطي.
الأستاذ جورج صبرا رئيس المجلس الوطني الأسبق:
يمكن تفهم خلوّ الإعلان الدستوري من الإشارة إلى الحياة السياسية وتنظيمها في الدولة السورية المنشودة، باعتباره مخصص للمرحلة الانتقالية بمهامها الصعبة والمتعددة. دون أن يعكس حتماً “رفضاً لحياة سياسية تعددية”.
لكن الفيصل في الرأي والموقف سيكون عند وضع الدستور الدائم للبلاد، الذي يستوجب وضع قانون للأحزاب ينظم الحياة السياسية في سورية الجديدة. عندها تتكشف حقيقة موقف السلطات من التعددية الحزبية، التي تتصدر الاهتمام. ولن يتخلى السوريون عن هذا الأمر لأنه اشتراط واجب للنظام الديمقراطي المطلوب.
السيّد سالم عبد العزيز المسلط رئيس الائتلاف الوطني سابقاً
تمر سوريا بمرحلة انتقالية دقيقة، وكثيراً من الاستحقاقات الدستورية لم تُستكمل بعد، لذلك غياب النص حول حق تشكيل الأحزاب لا يعني بالضرورة رفضاً للحياة التعددية، بقدر ما يعكس طبيعة اللحظة الراهنة، والتي مازالت تخضع للترتيب والتفاوض على أسس دستورية جديدة.
الحياة السياسية التعددية ليست ترفاً ديمقراطياً، بل ضرورة وطنية لبناء سوريا المستقبل
الأستاذ بسّام القوتلي رئيس الحزب الليبرالي السوري “أحرار”:
لا يمكن استعادة الحياة السياسية في سوريا من دون تشكيل الأحزاب. تأجيل هذا الاستحقاق مؤشر على عدم الرغبة بوجود حياة سياسية أو أي تداول مستقبلي للسلطة، وانما بالسيطرة المطلقة على المجال السياسي من قبل القيادة الحالية ممثلة بالإدارة السياسية التي شكلتها.