
وزارة الدفاع التركية: نتابع خطوات دمج “قسد” ونؤكد دعمنا لوحدة سوريا
أكدت وزارة الدفاع التركية متابعتها “عن كثب” لمسار دمج قوات سوريا الديمقراطية “قسد” في الجيش السوري الجديد، وذلك بموجب التفاهم المعلن بين الرئيس السوري أحمد الشرع ومظلوم عبدي زعيم “قسد” في 10 من آذار 2025.
وأوضحت الوزارة، خلال مؤتمرها الصحفي الأسبوعي في أنقرة، أن الاتفاق ينص على إتمام عملية الدمج قبل نهاية العام، مضيفة أن تركيا تراقب تطورات هذا المسار ميدانيا. وفق وسائل إعلام تركية.
وجددت أنقرة موقفها الداعم لـ”وحدة الأراضي السورية وسلامتها السياسية”، مؤكدة استمرار تقديمها الدعم الفني والاستشاري والتدريبي الذي تطلبه دمشق، من أجل تعزيز قدراتها في “مكافحة التنظيمات الإرهابية”، بحسب تعبير الوزارة.
دمج مؤسسات “الإدارة الذاتية” بالدولة السورية
السبت الماضي، عقد في مدينة الشدادي جنوبي الحسكة اجتماع موسع داخل القاعدة الأميركية، ضمّ قيادات من قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وممثلين عن المجلسين المدني والعسكري لمحافظة دير الزور، إلى جانب عدد من وجهاء العشائر وشخصيات ثقافية من المنطقة.
وقالت مصادر خاصة لموقع تلفزيون سوريا، إن اللقاء تم على مرحلتين، حيث اجتمع وفد الخط الغربي أولاً بشكل منفصل، تلاه اجتماع مماثل لوفد الخط الشرقي.
وترأس الاجتماع القائد العام لـ “قسد” مظلوم عبدي، وحضره عدد من الشخصيات البارزة في هيكل الإدارة الذاتية، من بينهم فوزة اليوسف، حسن زوهات، وياسر عباس السليمان. وقد تركزت النقاشات حول مستقبل محافظة دير الزور، التي تخضع لسيطرة “قسد” منذ سنوات، في ظل تعقيدات سياسية وأمنية واجتماعية متزايدة.
وأكد مظلوم عبدي خلال الاجتماع أن قسد لا تنوي تسليم مناطقها أو حل الإدارة الذاتية، موضحاً أن أي تقارب مع الدولة السورية سيأتي وفق شروط، أبرزها الإبقاء على هيكل الإدارة الذاتية، ودمج القوات ضمن ترتيبات متفق عليها .
لكنّ التصريح الأبرز كان إعلان عبدي أن لجاناً من “قسد” ستبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة سلسلة لقاءات مع الحكومة السورية، بغية دمج مؤسسات الدولة، بما فيها المؤسسات العسكرية، بدءاً من محافظة دير الزور، على أن تتبعها محافظتا الرقة والحسكة.
“جيش واحد وعلم واحد”
وفي وقت سابق، أكد عبدي، وجود اتفاق مع الحكومة السورية على وحدة البلاد بجيش واحد وعلم واحد، مضيفاً أن قواته ستكون جزءاً من وزارة الدفاع.
وقال عبدي إن قنوات الاتصال مع الحكومة السورية مفتوحة بشكل يومي، وإن اللقاء مع الرئيس أحمد الشرع كان إيجابياً، نافياً تلقيه أي عرض من الحكومة لتولي منصب جديد، بحسب ما نقلت قناة “العربية”.
وأضاف أن “بعض المؤسسات السيادية يجب أن تبقى مركزيتها في العاصمة دمشق”، مؤكداً أن “سوريا سيكون لها جيش واحد، لا جيشان، ضمن مركزية عسكرية واحدة”.
ونفى عبدي وجود أي دور لتركيا في موضوع الحوار مع الحكومة السورية، معتبراً أن السعودية “يمكنها أن تلعب دوراً إيجابياً إذا دخلت كوسيط، خصوصاً بعد دورها الكبير في رفع العقوبات عن سوريا”.
المصدر: تلفزيون سوريا