
مهرجان الشعر العربي السابع في إسطنبول: وجهة القصيدة العربية وحاضنة الهوية
نظّمت الجمعية الدولية للشعراء العرب الدورة السابعة من مهرجان الشعر العربي على مسرح كلية الإلهيات بجامعة مرمرة في إسطنبول، وذلك خلال الفترة من 21 إلى 23 يونيو/حزيران 2025. وجمعت هذه الدورة كوكبة من الشعراء العرب في احتفالية ثقافية وشعرية أرست موقع إسطنبول كمحطة بارزة للقصيدة العربية في المهجر.
وشارك في هذه الدورة 24 شاعراً وشاعرة من 14 دولة عربية، بينهم ست شاعرات عربيات، قدّمن نصوصاً متنوعة غنية بالتجربة والرؤية. وتألّق من بين المشاركين الشاعر المصري الكبير أحمد بخيت، والشاعرة اللبنانية المتميزة سارة الزين، إلى جانب الشاعر السعودي المعروف مطلق العتيبي، والشاعر القطري محمد الشهواني، في أمسياتٍ أثرت ذائقة الحضور وأكدت استمرارية الشعر العربي كصوت يعبر عن الإنسان والهوية.

وتميّز المهرجان أيضاً بالحضور الطلابي الكبير والتفاعل الجماهيري، حيث تخللته وصلات غنائية للفنان السوري وصف المعصراني، الذي قدّم أعمالاً ثورية وإنسانية ألهبت حماسة الحضور، إلى جانب أغنيات عربية شعبية ورسائل فنية ذات طابع وجداني. هذا التلاقي بين الشعر والموسيقى أضفى على المهرجان طابعاً فنياً متكاملاً، عكس تنوع الذائقة الثقافية لدى الجمهور.
وفي ختام المهرجان، أكد رئيس الجمعية الدولية للشعراء العرب، مصطفى مطر، أن هذه الدورة تمثل امتداداً لنجاحات متواصلة، وقال: “إن الجمعية بأنشطتها هذه لا تكتفي بتقديم الشعر، بل تكرّس إسطنبول كوجهة للقصيدة العربية والصوت العربي، وتؤسس لثقافة تعتز بهويتها وتنفتح على الآخر”.
كما أكد أن الجمعية حريصة في كل دورة من دوراتها على ضمان حضور نسوي عربي حقيقي، مشيراً إلى أن المشاركات لا تقتصر على شاعرات مقيمات في تركيا، بل تشمل شاعرات عربيات من الخارج، من الأسماء المعروفة والحاصلات على جوائز مرموقة. وشدد على أن الجمعية تنفتح على طاقات إبداعية نسوية في الشعر، وتؤمن بدور المرأة الشاعرة في صياغة المشهد الثقافي العربي المعاصر.
وأضاف أن المشروع الثقافي العربي في تركيا يسعى إلى مدّ جسور التواصل مع الثقافة التركية المستضيفة، لإثبات أن الهوية العربية قادرة على أن تتناغم وتنسجم وتتفاعل بإيجابية مع مختلف البيئات، دون أن تفقد جوهرها وعمقها الحضاري لتبقى الجمعية وأنشطتها حالة إيجابية تنتصر للإنسان والأوطان.