واشنطن تعتزم تقليص دعمها لـ”قسد”.. تخفيض التمويل بنسبة 16% عام 2026

0

أفاد تقرير صادر عن وزارة الدفاع الأميركية بأنّ التمويل المخصص لـ”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) بقي مستقراً، خلال السنة المالية 2024–2025، عند 156 مليون دولار، ضمن جهود مكافحة تنظيم الدولة (داعش)، لكن من المتوقع أن ينخفض إلى 129.9 مليون دولار، بحلول عام 2026، في إطار خطة لإعادة تموضع القوات الأميركية وتقليص القوات العسكرية في سوريا.

ووفقا لتقرير المفتش العام لعملية “العزم الصلب”، تشمل مخصصات التمويل رواتب عناصر قسد، والتدريب، والدعم اللوجستي، والبنية التحتية، وأشارت قوة المهام المشتركة (CJTF-OIR) إلى أن استمرار التمويل على مستوياته الحالية “مرتبط بمدى التقدم في عملية دمج القوات الأميركية” في إشارة إلى خطط تقليص الدعم تدريجياً ونقل جزء منه إلى العراق.

في سياق متصل قالت وكالة استخبارات الدفاع الأميركية (DIA)، إنّ تنظيم “داعش” يحاول استغلال الانقسام الأمني في سوريا لإعادة بناء نفسه، وذلك في تقييم ربع سنوي صدر ضمن تقرير المفتش العام.

وأشار التقرير الذي يغطي الفترة من 1 نيسان إلى 30 حزيران 2025، إلى أن سوريا تشهد تحديات أمنية متزايدة، في وقت تكافح فيه الحكومة الجديدة لبسط سيطرتها بعد سقوط نظام بشار الأسد، أواخر العام الفائت.

هجمات داعش في تصاعد رغم الإخفاقات

وأفادت وكالة “DIA”، بأنّ “خلايا تنظيم داعش كثّفت هجماتها ضد قسد والمدنيين في شمال شرقي سوريا، مستخدمةً العبوات الناسفة والأسلحة الخفيفة، خصوصاً في محافظتي الحسكة ودير الزور”، ومع ذلك، قالت إنّ التنظيم “فشل على الأرجح” في تنفيذ معظم عملياته المخطط لها.

وسجّل التقرير أولى هجمات “داعش” ضد الحكومة الجديدة، بينها تفجير انتحاري استهدف شاحنة للجيش في محافظة السويداء، وأسفر عن مقتل خمسة جنود، وأعقبت ذلك عمليتان أخريان في المحافظة.

واعتبرت DIA أن الحملة الأمنية التي شنتها الحكومة في حلب، يوم 18 أيار الماضي، جاءت لعرقلة هجوم وشيك لـ”داعش”.

الحكومة الجديدة: سيطرة اسمية وقدرات منهكة

وقالت “DIA”، إنّ الحكومة السورية “تسيطر اسمياً على معظم أراضي البلاد”، باستثناء المناطق الخاضعة لسيطرة قوات “قسد”، لكنّها تواجه تحديات من جماعات مسلحة أبرزها: “مقاتلون علويون ودروز وتنظيمات مرتبطة بالقاعدة”.

ورغم بعض النجاحات في إحباط هجمات داعش، إلا أن قوات الأمن الحكومية تعاني من “الإرهاق” وضعف القيادة والسيطرة، بحسب التقرير. ولم تُسجّل خلال الربع الماضي أي تطورات نوعية في تسليح الجيش أو قدراته.

وسلّط التقرير الضوء على عملية أمنية بارزة في بلدة القرداحة الساحلية حيث تم ضبط مستودع يضم صواريخ مضادة للدبابات ومئات العبوات الناسفة، وُصفت بأنها الأكبر منذ تسلّم الحكومة الجديدة السلطة.

في المقابل، أشار التقرير إلى ضعف قدرة الحكومة على فرض النظام في المناطق ذات “الغالبية الدرزية”، كما أشار إلى أنّ “المجموعات العلوية المسلحة” خفّضت من حدّة اشتباكاتها مع القوات الحكومية مقارنة بشهر آذار الماضي.

مقاتلون أجانب داخل أجهزة الأمن.. وخلافات مع قسد

كشفت “DIA”، أن مقاتلين أجانب يشغلون مناصب قيادية في القوات الحكومية، من بينهم الأردني عبد الرحمن حسين الخطيب (قائد الحرس الجمهوري)، والتركي عمر محمد جافتاشي (قائد فرقة دمشق).

المصدر: تلفزيون سوريا

لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني