
مرفأ طرطوس شريان النقل والتجارة البحرية السورية
/160/ باخرة ضمن الحركة المرفئية خلال الربع الأول من العام 2026
يُعد مرفأ طرطوس من أقدم وأهم المرافئ البحرية في الجمهورية العربية السورية، حيث تعود بداياته إلى عقودٍ سابقة شهدت فيها سوريا تطوراً تدريجياً في بنيتها التحتية البحرية، وقد مرّ المرفأ بمراحل توسعة وتحديث متعاقبة، جعلت منه اليوم أحد الركائز الأساسية في منظومة النقل البحري الوطني، ورافداً حيوياً لدعم التجارة الخارجية.
منفذ بحري ضمن خارطة الاقتصاد السوري
ويمثّل المرفأ بوابة استراتيجية على البحر المتوسط، ويؤدي دوراً محورياً في تأمين احتياجات السوق المحلية من السلع الأساسية والمواد الأولية، إضافةً إلى دعم حركة التصدير، كما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي والاقتصادي، ويشكّل نقطة ارتكاز لوجستية مهمة تربط سوريا بالأسواق الإقليمية والدولية.
وشهد المرفأ خلال الفترة الماضية بحسب تصريح السيد “مازن علوش” مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك لـ نينار برس، سلسلة من الإجراءات التطويرية التي استهدفت رفع كفاءة الأرصفة وزيادة قدرتها الاستيعابية، إلى جانب تحديث التجهيزات الفنية والمعدات التشغيلية، كما تم التركيز على تأهيل الكوادر البشرية ورفع جاهزيتها المهنية، بما يضمن تحسين جودة الخدمات وتسريع وتيرة إنجاز الأعمال.
ولمواكبة التطور في قطاع المرافئ العربية والعالمية أعلن عن مذكرة تفاهم مع مجموعة موانئ دبي العالمية، وهنا أوضح “علوش” التطورات بعدد عدة أشهر من إعلان التعاون فأكد أنه تم تسجيل تقدم ملموس في تنفيذ بنود مذكرة التفاهم، حيث بدأت بعض مراحل التطوير الفني والإداري بالظهور على أرض الواقع، لا سيما في مجالات التخطيط التشغيلي وإعادة تنظيم بيئة العمل، كما يجري العمل بشكل تدريجي وفق مراحل مدروسة لضمان تحقيق نتائج مستدامة تنعكس إيجاباً على أداء المرفأ وكفاءته التشغيلية.
وتأتي أعمال التأهيل والتحديث في البنية الإدارية ضمن رؤية شاملة تهدف إلى تطوير بيئة العمل وتحسين مستوى الخدمات المقدّمة، وتشمل هذه الأعمال إعادة تنظيم المكاتب وتحديث مرافقها بما ينسجم مع متطلبات العمل الحديث، ويسهم في تعزيز الإنتاجية ورفع كفاءة الأداء المؤسسي.
حركة تجارية نشطة يشهدها المرفأ
كما تشهد الحركة التجارية في المرفأ نشاطاً متزايداً، حيث استقبل المرفأ بحسب “علوش” خلال الربع الأول من العام 2026 أكثر من /160/ باخرة من البواخر المحمّلة بالحاويات والبضائع العامة، بالتوازي مع حركة مغادرة منتظمة، ويعكس هذا النشاط مؤشراً إيجابياً على تحسن وتيرة العمل وعودة الحيوية إلى القطاع البحري، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز حركة التجارة الخارجية.
وفي الختام يلاحظ أن النهضة والتطورات العملية في الحركة الملاحية البحرية والاستثمارية والبنية التحتية التي يشهدها مرفأ طرطوس منذ حوالي العام تشكل عصباً مهماً في حركة العجلة الاقتصادية السورية وتنقله كشركة إنتاجية لها وزنها الاقتصادي والإنتاجي السوري إلى مصافي الشركات الناهضة بالتطور ومواكبة للتحديثات الموازية على مستوى دول المنطقة.