محافظ دمشق: الدولة السورية ملتزمة بحل قضية حي السومرية بعدالة ودون تهجير قسري

0

قال محافظ دمشق ماهر مروان إدلبي، إن ما جرى في حي السومرية بدمشق هو نتيجة لتراكم مشكلات الاستملاك الجائر والفساد العقاري عبر عقود من حكم النظام المخلوع.

وأكد إدلبي في تصريحات لوكالة الأنباء الرسمية “سانا”، اليوم الأربعاء، أن الدولة السورية ملتزمة بحل هذه القضايا بعدالة وشفافية، بعيداً عن التهجير أو الطرد القسري، مشيراً إلى أن القضايا العقارية المجتمعية يجب أن تعالج على أسس وإجراءات قانونية.

وشدد المحافظة على أن “احترام حقوق الملكية هو واجب شرعي وقانوني وأخلاقي ولا ينبغي المساس به إلا عبر لجان قضائية أو قوانين عادلة ولا يناط الحكم به للأفراد، حتى لا تحدث فوضى”.

وأضاف بأن “كل الإجراءات ستتم وفق القانون، وندعو الجميع للتعاون والحفاظ على الاستقرار والوحدة الوطنية والسلم الأهلي”، لافتاً إلى أن العمل جارٍ مع محافظة ريف دمشق بالتنسيق مع وزارة الداخلية السورية لضبط أي تصرفات وتعديات غير مبنية على قرارات قضائية وقوانين لازمة، وإلى محاسبة من يتجاوز الأوامر.

وأكد إدلبي على تشكيل لجان قانونية من محافظتي دمشق وريف دمشق للنظر في الاستملاك الواقع على السومرية وما لحقه من عشوائيات دامت لعقود وتناقلت بين الأهالي جراء سلوكيات النظام المخلوع الجائرة في التعامل مع ملف العقارات وستستعين اللجان بمن تشاء من أهالي المعضمية والسومرية ذوي الخبرة.

ماذا حدث في السومرية؟

وفي أواخر شهر آب الماضي، شهد الحي توتراً على خلفية حملة تفتيش نفّذتها قوى الأمن بهدف التثبت من أوراق ملكية المنازل ذات الطابع العشوائي في السومرية، ما أحدث ضجة على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب إنذار الأهالي بإخلاء المساكن هناك.

وبعد يوم، توقفت عملية إخلاء سكان حي السومرية، وسمح للسكان بالبقاء في منازلهم، وذلك عقب خلاف عقاري حول ملكية بعض البيوت المشادة على أراضٍ تعود ملكيتها لأشخاص، وأخرى مصنفة كبيوت تابعة للدولة.

وأوضحت مصادر خاصة لتلفزيون سوريا أن “مختار الحي والأهالي تلقوا بلاغاً رسمياً من وزارتي الدفاع والداخلية، يقضي بالسماح للسكان بالبقاء في منازلهم وعودة من غادر منها”، مشيرة إلى أن القرار جاء عقب تدخل لجنة الحي واللجنة العليا للسلم الأهلي التي تابعت الملف مع الجهات المعنية.

وأكدت المصادر أن “المشكلة جرى حلها بشكل كامل، على أن تتم معالجة ملف العقارات في المحافظة لاحقاً وفق الأصول القانونية والإجراءات الرسمية المتبعة”.

ويقطن في الحي العشوائي، غالبية من عناصر جيش نظام الأسد المخلوع وأجهزة أمنه، وعقب الإطاحة بالنظام في كانون الأول 2024، فرّ قسم كبير من أولئك العناصر باتجاه الساحل السوري وإلى خارج البلاد.

بعد سقوط النظام المخلوع، تعالت الأصوات المطالبة باستعادة الأراضي المملوكة في الأساس لأهالي معضمية الشام، والتي كانت سبباً في إفقارهم وقضم معظم أراضيهم التي كانوا يعملون فيها بالزراعة لعشرات السنين، بموجب قانون استملاك جائر كما يصفون.

وكانت أراضي “السومرية” معظمها مزارع قمح وحنطة إلى جانب أشجار الزيتون التي تشتهر بها معضمية الشام تاريخياً، ويطلق عليها أبناء المنطقة اسم “البلان”. أعجب رفعت الأسد، الشقيق الأصغر لحافظ الأسد، بها، وبدأ بتوطين ضباط وصف ضباط والأشخاص الموالين له في “سرايا الدفاع” بتلك المساكن بعد استقدامهم من الساحل، على تخوم مدينة دمشق وقبالة مطار المزة.

وأطلق رفعت الأسد على المساكن العسكرية التي أعطاها لسراياه اسم “السومرية” نسبةً إلى ابنه “سومر”. عام 1984 غادر رفعت وكل عائلته سوريا، بما فيهم سومر، في حين احتفظ ضباطه بالبيوت التي أخذت اسم ابنه.

المصدر: تلفزيون سوريا

لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني