“شادي حليمة”: مشروع المارينا قيد التسليم للاستثمار والتشغيل والمدينة القديمة على لائحة التراث العالمي
شراكات مع مدن متوسطية على البحر المتوسط تنتظر مدينة طرطوس القديمة، بينما التوسع العمراني في محيطها، انتعش جمالياً من خلال عمليات نظافة منتظمة ومستمرة وتجميل للحدائق والمرافق العامة، ولم تعاني من اختناقات مطرية في الموسم الحالي حتى الآن.
كل ذلك إجراءات قام بها مجلس مدينة طرطوس الحالي بمكتبه التنفيذي المؤقت المعين منذ عدة أشهر بعد التحرير، وتنتظر هذه المدينة السورية الساحلية المزيد من الإجراءات لتكون لؤلؤة المتوسط كما أطلق عليها.
مجلس المدينة يديره مكتب تنفيذي مؤقت لحين إجراء انتخابات رسمية شفافة تليق بها كمدينة سورية متوسطية على البحر المتوسط، وهذا المكتب مؤلف من خمسة أعضاء بمن فيهم رئيس مجلس المدينة.
مكتب تنفيذي مؤقت
هذا المكتب لم يدخر الجهد الواضح حتى الآن لتحسين الواقع الخدمي للمدينة من خلال عدة إجراءات ومتابعة مستمرة لإظهار الخدمات التي تم إنجازها ومنها بحسب تصريح رئيس مجلس المدينة “شادي حليمة” تحسين واقع النظافة الذي يعد معضلة في وقتنا الحالي نتيجة ضعف مقومات العمل وقدم الآليات المخصصة لهذا العمل، ومع هذا تم العمل على تحسين واضح وملحوظ لواقع النظافة في المدينة، من خلال تنفيذ خطة عمل جديدة وجدية طالت قطاعات المدينة كافة.
ومن المهم المحافظة على ما تم إنجازه في هذا الجانب الخدمي وهو بحاجة لمزيد من الدعم اللوجستي، وتحقيقاً لذلك وضمن الخطط الموضوعة ونحن بانتظار آليات جديدة لإدخالها للعمل مباشرة.
ناهيك بتحسين وترميم وتأهيل بعض دوارات المدينة ومداخلها وتشغيل إشارات المرور تجنباً للحوادث المرورية وتنظيم حركة السيارات التي باتت كثيرة جداً تغص بها المدينة.
حملات تقليم للأشجار وتجميل مرافق عامة
وكان لافتاً أن إجراءات التحسين والتجميل طالت الناحية البصرية للمدينة من خلال حملات تقليم الأشجار المكثفة لحدائق المنصفات الطرقية والحدائق العامة، وهي بحسب “حليمة” مستمرة ومتابعة بشكل دائم، للمحافظة على ما تم تنفيذه وحمايته من التشوه البصري، وأضاف: تم إجراء حملة تعزيل وتنظيف مكثف لمجرى نهر الغمقة الذي كان يعاني من تلوث بيئي وبصري واضح، ومنعاً للاختناقات المطرية وتحسين بنيتها الأساسية تمت معالجة شبكات المصارف المطرية وتعزيلها بحملة ضخمة وشاملة وغير مسبوقة، مع تعزيل المصبات الرئيسية على البحر، ومجمل ما تم تنفيذه في قطاع النظافة كان بالتعاون مع الجمعيات الأهلية في المدينة المهتمة، رافقتها حملات توعية مكثفة بالتشارك مع الشؤون الاجتماعية والعمل.
الواجهة البحرية الجنوبية المعضلة منذ نحو خمسين عاماً
وفيما يخص الواجهة البحرية جنوب الكورنيش البحري وما تضمنته هواجس ومشاكل لعقود تجاوزت الخمسة أثقلت كاهل الأهالي وأذاقتهم الويلات وخاصة في فصل الشتاء من اختناقات مطرية وهبوط عمراني نتيجة قدم المباني، فقد أوضح رئيس مجلس المدينة بأنه لا يوجد جديد فيما يخص الواجهة البحرية فالمخططات التنظيمية معتمدة والحلول بيد السكان أنفسهم من خلال تفاهمهم بهذا الخصوص وإيجاد حلول قانونية لملكياتهم ليصار إلى منح التراخيص أصولاً من البلدية، خاصة وأن البلدية قامت بكل ما هو مطلوب منها من خلال إصدار المخططات التنظيمية، ولا مانع لدينا من البدء بالترخيص لأي عقارات تنهي اشكالياتها القانونية.
المدينة القديمة ومشروع المارينا والنصيب الأكبر
يعد مشروع المارينا مشروعاً استراتيجياً مهماً للمدينة وله انعكاسات هامة على الاستثمار، وسيغير الواجهة البحرية للمدينة ويكون مصدر استقطاب سياحي هام، وما ينفذ في هذا الجانب حالياً بحسب “حليمة” يسير في الاتجاه الصحيح حيث تستكمل الإجراءات القانونية لتسليم الموقع للاستثمار بعد توقيع مذكرة تفاهم تشمل استثمار وتشغيل الموقع.
بينما مدينة طرطوس القديمة التي تعد إرثاً تاريخياً وحضارياً وعمرانياً وسكانياً فهي تنتظر الشراكة والتوءمة كمدينة متوسطية على البحر المتوسط، حيث يتم العمل حالياً وفق ما أكده الأستاذ “شادي” على فتح خطوط تواصل مع مدن متوسطية أخرى مطلة على البحر المتوسط للشراكة والتوءمة معها، وهذا يحتاج للكثير من العمل في مجال تحسين الخدمات وصولاً لوضعها على لائحة التراث العالمي.