كيف يمكن تجنيب السوريين عواقب الصراع العسكري على مناطق سيطرة قسد؟ (1-2)

0

أولاً: مقدمة:

القراءة الموضوعية لعوامل سياق الصراع على سوريا في أعقاب حراك ربيع 2011 الثوري، (خاصة نجاح تقاطع جهود قوى متنوعة في دفع الصراع السياسي على مسارات الخيار العسكري الميليشياوي التي انتجت في مطلع 2020.

خارطة تقاسم سوريا بين أربع سلطات أمر واقع، تأخذ فيها سلطة الأسد موقع الشرعية، وتشكل العمود الفقري لمشروع التقسيم، وتحتل قيادة قسد الكردستانية موقع الشريك الرئيسي في مواجهة الأعداء المشتركين في حكومتي الإنقاذ والمؤقتة – فصائل الهيئة والجيش الوطني التي شاركت في معارك هجوم رد العدوان في 27 نوفمبر)، وشروط السيطرة القائمة التي نتجت عن إسقاط سلطة الأسد الشرعية في الثامن من ديسمبر، وتحول سلطة حكومة الإنقاذ إلى سلطة سورية شرعية، ودخولها في صراع تنافس مصيري على السلطة والسيطرة والشرعية مع سلطة “قامشلو”، شريكة سلطات مشروع التقسيم السابق وأكثر قواها طموحا وسعيا للسيطرة على دمشق، وضع السوريين، ومستقبل سوريا ومآلات العملية السياسية أمام خَيارين رئيسيين:

1- التوافق بين سلطتي دمشق و”قامشلو” على خطوات وإجراءات ومآلات عملية سياسية انتقالية ومستقبل سوريا يضع سوريا والسوريين أمام فرصة انتقال سياسي وتحول ديمقراطي، وبناء مقومات الدولة الوطنية الموحدة.

2- عدم التوافق بين سلطتي دمشق وقامشلو، وسعي كل منهما لتثبيت مرتكزات سلطتها والعمل على تقويض شروط استقرار السلطة المنافسة، وإسقاطها، بجميع الوسائل المتاحة، رغم عواقبه الخطيرة على السلم الأهلي والأمن القومي السوري.

ماذا حصل في وقائع الصراع؟

1- في اليوم التالي لسقوط سلطة الأسد، طرح أحمد الشرع عبر لقاءات صحفية متتالية رؤية كاملة حول مبادئ وأسس مشروع سلطته السياسي الانتقالي، تضمن التأكيد على إعادة توحيد الجغرافيا والسلطة وحصر امتلاك السلاح بيد مؤسسات الدولة المركزية قيد التأسيس، وعلى رفض كل أشكال تقسيم سوريا، خاصة مشروع اللامركزية السياسية، ودعوته جميع السوريين للمشاركة كأفراد وشخصيات سياسية في جهود المؤتمر الوطني التأسيسي الذي بدأت الحكومة المؤقتة بالتحضير له منذ منتصف ديسمبر.

2- في قلب هذا الإطار الوطني، ومن أجل تحقيق أهدافه، حصل لقاءين بين أحمد الشرع ومظلوم عبدي برعاية أمريكية، دون النجاح في التوصل إلى الحد الأدنى من التوافقات، وقد أكد كل طرف على مشروعية أهدافه، ومطالبه، وبدا واضحا ذهاب الصراع بين السلطتين على مسارات الخيار الثاني.

3- من جهة ثانية، أظهرت أطروحات قيادات قسد ومسد تناقضات واضحة: من جهة تُعلن حرصها على المشاركة الفاعلة في مسارات العملية السياسية وعلى نجاحها، ووحدة سوريا، وتؤكد في نفس الوقت على عدم تنازلها عن الشروط التي تضمن الحفاظ على مرتكزات سلطتها في إقليم شمال وشرق سوريا، وسعيها لخلق نماذج كانتونات لامركزية في الساحل والسويداء، تثبت وتشرعن شروط التقسيم القائمة في الجزيرة السورية، وصناعة شروط تقسيم جديدة في الساحل والسويداء.

4- في ظل هذه الشروط التاريخية للصراع بين قسد وقامشلو، ذهبت دمشق على مسارات عملية سياسية عبر مخرجات مؤتمر النصر في 29 يناير، تلاه في اليوم التالي خطاب أحمد الشرع الاول بعد تعيينه رئيسا لسوريا في المرحلة الانتقالية، ضمنه النقاط الرئيسية للمشروع السياسي والاقتصادي والاجتماعي. في ضوء مخرجات مؤتمر النصر، بدأت أجهزة السلطة المعنية بالتحضير لمؤتمر حوار وطني شامل، تم افتتاح جلساته في 26 شباط، وكانت قسد تسير على نفس الاتجاه، لعقد مؤتمر “حوار وطني” مواز، انعقد بعد مؤتمر دمشق مباشرة في 27 شباط في مدينة الرقة تحت عنوان “منتدى الحوار الوطني”[1] وحضره مندوبون من أنصار وشركاء مشروع قسد على امتداد الجغرافيا السورية، خاصة من الساحل السوري والسويداء..

في الواقع أطلقت قسد استراتيجية مشروع متكامل لتفشيل أسس برنامج السلطة الجديدة، ومحاصرتها وإسقاط شرعيتها، عبر تحشيد جبهة دعم واسناد متعددة المستويات: كردية قومية و”ديمقراطية” سورية، وكردستانية إقليمية، تتقاطع مع جهود وسياسات أصحاب مشروع التقسيم الإقليمية والدولية. لقد سعت بشكل خاص لدعم جهود وقوى وآليات خلق كيانات سياسية انفصالية في الساحل والسويداء تحت يافطات اللامركزية السياسية وشعارات حماية حقوق المكونات السياسية الطائفية، برز في سياقها مؤتمرات معارضات سياسية “ديمقراطية”، في الداخل والخارج، كانت مسد العامل الرئيسي في توفير شروطها وتحديد سقف مطالبها السياسية، وطبيعة خطابها الإعلامي. ضمن هذا السياق، خرجت هياكل تنظيمية طائفية وسياسية جديدة في الساحل، عملت على تحشيد العلويين في مواجهة السلطة، تحت شعارات الفدرالية واللامركزية، وطلب الحماية الدولية[2]، كما كان بارزاً تشكيل المجلس العسكري في السويداء في نيسان، بقيادة العقيد طارق الشوفي والشيخ حكمت الهجري، وتبنيه استراتيجية قسد لتأسيس كيان سياسي مستقل.

في خلاصة القول، رغم الطابع الطائفي والعشائري الذي أخذته معارك حروب السيطرة على الساحل السوري والسويداء، لايمكن أن تخرج عن عوامل السياق الرئيسي للصراع على سوريا بين قسد والسلطة، وكانت نهاية معارك السيطرة على الساحل، التي فشلت خلالها السلطة في حماية عناصر الأمن العام والمدنيين، وتخللها مجازر مروعة، بتوقيع اتفاق آذار بين الرئيس أحمد الشرع وقائد قسد مظلوم عبدي تؤكد طبيعة الصراع.

في نهاية معارك السيطرة على السويداء، يقف السوريون أمام مخاطر اندلاع حلقة جديدة من العنف الدموي في مناطق وتخوم سيطرة قسد، قد تكون عواقبها على السلم الأهلي والأمن القومي السوري أكثر خطورة وتدميراً، وهو ما يوجب على الجميع البحث عن آليات مخرج سياسي مناسب، تجنب الجميع أهوال اندلاع حلقة جديدة من الصراع، باتت سحبها تلبد الأجواء[3].

في مسعى لتجنيب للجميع عواقب الحرب، والحرص على إعادة تفعيل مسارات العملية السياسية الانتقالية بآفاقها الوطنية، وإدراكا لعدم جدوى ما تقدمه النخب السياسية والثقافية المعارضة من أطروحات ومبادرات، لأنها تفتقد إلى الرؤية الموضوعية، ولا ترى سوى السلطة في أسباب الصراع ووسائل الحل، مغيبة طبيعة أدوار ومسؤوليات قسد في الأسباب والحلول، أتقدم بهذه المبادرة السياسية الوطنية.

ثانياً: عوامل السياق والمشهد السياسي.

بناء على قراءة العوامل التاريخية للصراع على سوريا المتواصل في مواجهة حراك ربيع 2011، والساعي لقطع مسارات وصيرورة الانتقال السياسي السلمي والتحول الديمقراطي بأدوات الإسلام السياسي الجهادي والكردستاني التركي، وفي ضوء أبرز حقائق صراعات ومعارك السيطرة على سوريا في حقبة ما بعد سقوط الأسد العمود الفقري لمشروع تقسيم سوريا، التي تركزت معاركها في صراعات السيطرة على الساحل والسويداء، تعتمد قراءتي للمشهد السياسي السوري على مجموعة عوامل:

1- العامل الرئيسي الاول في تحديد مآلات الصراع على سوريا لصالح إعادة توحيد الجغرافيا والسلطة وحصر امتلاك السلاح بيد مؤسسات دولة مركزية، بمصير الكيان هو ما يحصل من تغيرات نوعية في استراتيجية ترامب الجديدة، تتناقض مع استراتيجية أهداف وأدوات مشروع تقسيم سوريا، وعوامل سياق مشروع سيطرة إقليمية أمريكية تاريخية، أطلقت قطاره إدارة كارتر/بريجنسكي منذ 1977.[4]

2- العامل الرئيسي الثاني هو تقاطع مصالح وسياسات تركيا والسعودية، الدولتين الإقليميتين الأكثر قدرة وتأثير على رسم مآلات الصراع، في دعم جهود ومسارات إعادة توحيد الجغرافيا والسلطة وحصر امتلاك السلاح بيد مؤسسات دولة مركزية موحدة وقوية… مما لا شك فيه أنه كان لضعف هذا العامل، وما ظهر من تناقضات في سياسات الدولتين تجاه قضايا الصراعة على سوريا دورا كبير في نجاح أهداف وأدوات مشروع تقسيم سوريا.

3- الحقيقة الموضوعية التي بدأت تتكشف ملامحها بشكل تدريجي أمام الرأي العام السوري هي أن الصراع الرئيسي على شكل السلطة ومصير الكيان الجيوسياسي السوري يقوم بين السلطتين الرئيسيتين اللتين تسيطران على سوريا في أعقاب إسقاط سلطة الأسد في الثامن من ديسمبر – سلطة دمشق الجديدة الشرعية، وسلطة “قامشلو” القديمة، التي تفتقد إلى الشرعية السورية وتصارع منافستها في النظام السوري الجديد على الشرعية والسلطة، وتدور معارك الحرب بينهما منذ انطلاق هجوم رد العدوان للسيطرة على سوريا، خاصة الساحل السوري والسويداء بعد الثامن من ديسمبر.[5]

4- العامل الأخطر في فشل جهود “مؤتمر حوار وطني سوري تأسيسي”، يجنب العملية السياسية الانتقالية مخاطر الذهاب على مسارات “الشرعية الثورية” تمثل بفشل مفاوضات لقاءين بين أحمد الشرع رئيس السلطة الجديدة ومظلوم عبدي قائد قسد، وقد أصر عبدي على التمسك بشروط غير قابلة للتحقيق، دفعت السلطة الجديدة على خَيار مسارات مؤتمر النصر في ٢٩ يناير.

5- المحرك الرئيسي لأدوات وأذرع التمردات المتنقلة ضد سياسات السلطة الجديدة لحصر امتلاك السلاح والسلطة بيد مؤسسات الدولة المركزية قيد البناء هو تمسك قيادة قسد بأهداف مشروعها السياسي، الساعية إلى الحفاظ على مرتكزات السلطة والسلاح في “إقليم شمال وشرق سوريا” وبأدوات تعميم نموذجه “اللامركزي” الذي طرحته وزارة الدفاع الأمريكية خلال 2015 في إطار آليات مشروع تقسيم سوريا، وعملت عليه الولايات المتحدة مع شركاء ” الخيار الامني والعسكري الميليشياوي” منذ تدخل جيشها خلال صيف 2014.

6- لا يمكن للسلطة الجديدة أن تتخلى عن مسؤولياتها الوطنية المشروعة في العمل على حصر امتلاك السلاح والسلطة والسيادة بمؤسسات الدولة السورية الموحدة، دون أن تفقد أسس شرعيتها الوطنية.

7- في سعيها لتحقيق أهدافها السورية الوطنية المشروعة، تحظى السلطة الجديدة على الصعيد السوري بدعم أكثر من نصف الشعب السوري، وتحصل على دعم واسناد كامل من قبل أكثر القوى الدولية تأثيرا على تحديد مآلات الصراع، تركيا والسعودية، والإدارة الأمريكية الجمهورية.

8- تبين نتائج معارك السيطرة على الساحل والسويداء، وعلى الرغم مما تخللها من خسائر فادحة، لحقت بأجهزة السلطة وصورتها الثورية والوطنية، وبالمدنيين ومجازر طائفية، وتزايد نفوذ وسيطرة قوى التطرف عند جميع الأطراف، هددت بمجملها مقومات السلم الأهلي والأمن القومي السوري، فقد فشلت قوى وأدوات مشروع التقسيم في خلق شروط إقامة كانتونات سلطات أمر واقع على النموذج القسدي، وبما يعزز ويشرعن مشروع “اللامركزية السياسية”.


[1]– مما جاء في خطاب مظلوم عبدي:

نرى أن هناك رغبة حقيقية لدى السوريين للمشاركة في العملية السياسية وإنجاحها، وهناك جهود تُبذل في هذا الاتجاه، وتم تحقيق بعض الخطوات… ولكن نرى بأن هناك قصور كبير من جهة إشراك ممثلين حقيقيين لكل المكونات والفئات الاجتماعية في هذه العملية، وهذا ما يؤدي الى توقف هذه العملية وعدم احتضانها من قبل كل السوريين. يجب إشراك ممثلين حقيقيين لكل المكونات والفئات الاجتماعية، وجميع المناطق في كتابة الدستور الجديد. وفي الحكومة الانتقالية التي يتم العمل على تشكيلها.

من جهتنا، نؤكد التزامنا باستمرار عملية التفاوض مع الإدارة الجديدة، وعلى العمل المشترك مع جميع الأطياف السورية، في جميع المناطق، من دون تمييز.

جميعنا متفقون على الثوابت الوطنية السورية، فيما يتعلق بوحدة الأراضي السورية، ووحدة مؤسسات الدولة، المدنية والعسكرية في إطار سوريا لامركزية..”

[2]– يسجل للسلطة فشلها الذريع في مواجهة استراتيجية قسد في حين تركزت جهود قسد ومسد على تشكيل رأي عام علوي، طائفي وسياسي، يشكل رأس حربة مشروعها لمواجهة السلطة ودفع الصراع على مسارات الحماية الدولية وإقامة كانتون خاص، أدت جميع سياسات السلطة تجاه المجتمع العلوي إلى تعزيز أسباب مخاوفه الطائفية والسياسية، ودفعه إلى أحضان مشروع قسد، وكان من مصلحة السلطة والعلويين وعوامل السلم الأهلي العمل على مسارات معاكسة، تسعى لكسب تأييد العلويين لمشروع الدولة، وإضعاف وسائل التحشيد الطائفي والمكوناتي القسدية، وقد كانت العواقب كارثية على العلويين والسلطة، جيرتها قسد لتعزيز مصداقية دعايتها حول استهداف العلويين كطائفة والحاجة إلى حماية خارجية وتأسيس كيان سياسي مستقل.

[3]– سياسات أمريكية تؤكد رفع غطاء الحماية عن قسد، وضرورة أن تعمل على تفكيك سلاحها واندماجها بالجيش السوري الجديد. تصريحات حكومية تؤكد على رفض السلطة القاطع لبقاء سلاح قسد خارج سيطرة السلطة الجديدة. تحشدات عسكرية عشائرية، تؤكد الاستعداد لتحرير مناطق الجزيرة السورية من تحت سيطرة قسد… وقد كان لافتاً “بيان صادر من القبائل والعشائر العربية في الجمهورية العربية السورية، يُعلن النفير العام باسم 139 قبيلة”، ضمن رؤية الدولة لاسترجاع أراضينا وثرواتنا من عصابات قسد (PKK) وإخراجها خارج حدود الجمهورية العربية السورية”.

[4]– استهدف مشروع السيطرة الإقليمية الأمريكية قطع صيرورات التحولات الديمقراطية لدول الإقليم، بدءا من إيران، وتجيير ما تحمله الصراعات المحلية والاقليمية والدولية على السلطات السياسية ومناطق النفوذ والنهب من أجل تفشيل الدول وتقسيمها، وقد حال دون تعميم نماذج المشروع تفشيل مسارات تحقيقها في السعودية وتركيا.

الذي يعرفه الرأي العام هو استخدام أذرع وأدوات الإسلام السياسي الجهادي، السلطوية والعابرة للحدود، بشراكة مع سلطة النظام الإيراني، ودور رئيسي لميليشيات القاعدة السعودية والمصرية، قبل دخول ميليشيات الحشد الشعبي العراقية على الخط في أعقاب غزو العراق. ما لا يدركه الرأي العام السوري، الشعبي والنخبوي، هو الاستخدام الفاعل لأدوات وأذرع “الكردستانية” التركية والعراقية (التي ساهمت الأنظمة العربية والنظام الإيراني في تأسيسها وتمكينها، على غرار أدوات الإسلام السياسي الجهادي)، وقد باتت في مسارات تقسيم سوريا بعد 2012 قسد وسلطتها في “روج آفا” و”روجافاي كردستان” تجسيدها السوري، وباتت في أعقاب سقوط سلطة الأسد، تشكل رأس حربة مشروع التقسيم، وتقود أذرعه من بقايا شبكة السيطرة الإيرانية الاسدية لفصل الساحل السوري والسويداء عن الجسد السوري…

في تجاهل لهذه الوقائع، تصر الثقافة السياسية المرتبطة بمشروع قسد على تحميل السلطة المسؤولية الحصرية، ولسان حال نخبهم يقول: “إن إصرار الإدارة المؤقتة في دمشق على رفض للحوار الوطني وقبول الشراكة مع مختلف “المكونات” السورية، وفرض سلطتها بالقوة العسكرية، كان من أبرز الأسباب التي أدت إلى تفشيل مسارات انتقال سياسي وتحول ديمقراطي، وما تمارسها القوى التكفيرية من انتهاكات ومجازر، بغض نظر من قبل السلطة أو بقيادتها الغير مباشرة، تعزز شروط التقسيم، وتؤدي إلى تدويل القضية السورية وبالتالي تقديم تنازلات مؤلمة للخارج على حساب السوريين”.

[5]– في خطاب ناري متطرف، لقناة i24 الإسرائيلية، قدمه الشيخ “مروان كيوان” أبرز دعائم مشروع “اللامركزية السياسية” القسدي، كشف الشيخ عن ملامح شبكة الدعم الإسرائيلي القسدي لمشروع الشيخ حكمت الهجري والمجلس العسكري الذي يقوده بمشاركة مجموعات من ضباط الجيش السوري المنحل: “شكراً للشعب الإسرائيلي، ولدولة إسرائيل العظمى، التي لولاها لكان دروز جبل الدروز قد أبيدوا عن بكرة أبيهم… وشكراً للبطل نتنياهو، هذا القائد الشرق أوسطي العظيم…

وشكرا للإعلام الكردي في شمال شرقي سوريا الذي ساعدنا، ولولاه لكانوا قتلونا بصمت”.
على الصعيد الحكومي السوري رفعت تصريحات حكومية الغطاء عن السبب الرئيسي في الصراع على سوريا: “أكد يوم الجمعة، 25 تموز، مصدر حكومي سوري، بشأن المفاوضات مع “قوات سوريا الديمقراطية”، أن أي حوار وطني حقيقي لا يكون تحت ضغط السلاح أو عبر استقواء بأي طرف خارجي”، مشدداً على أن “الحل السياسي لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال الالتزام بوحدة البلاد ومرجعية الدولة السورية والتمسك مؤسساتها الشرعية”.

“ترفض السلطات السورية احتفاظ الأكراد الذين يسيطرون على مساحات شاسعة في شمال البلاد وشرقها بأسلحتهم”، وفق ما أفاد مصدر حكومي للتلفزيون الرسمي.

وقال المصدر في تصريح لقناة الإخبارية التلفزيونية الرسمية إن “الحديث عن رفض تسليم السلاح، والتمسك بتشكيل كتلة عسكرية، هو طرح مرفوض جملة وتفصيلا ويتناقض مع أسس بناء جيش وطني موحد ومع أسس الاتفاق الموقع بين الرئيس أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديموقراطية مظلوم عبدي في مارس الماضي”.

لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني