كيف تعاملت المجالس المحلية في الشمال المحرر مع جائحة كورونا
تزداد بؤر تفشي فيروس كورونا (كوفيد – 19) حول العالم بشكل مستمر منذ كانون الثاني/يناير الماضي بعد ظهوره اول مرة في مدينة واهان الصينية، حتى وصل الامر لإعلان منظمة الصحة العالمية في (11 مارس/آذار2020) أن فيروس كورونا المستجد والمسبب لمرض (كوفيد – 19) والذي يتفشى في مختلف أرجاء المعمورة بات “وباءً عالمياً”
ما دفع دول العالم لاتخاذ إجراءات صارمة من إغلاق الحدود وتعطيل الدوائر الرسمية ودعوة الناس للبقاء في المنازل وصولاً لفرض الحجر الصحي وإلزام الناس بعدم الخروج من المنازل وخاصة فئة كبار السن والأطفال، ورافق تلك الإجراءات حملات توعية حول كيفية الوقاية بالإضافة لتعقيم الشوارع والأماكن العامة، ومع ذلك يستمر هذا الوباء بالتفشي.
المجالس المحلية في الشمال المحرر والإجراءات التي اتخذتها لمواجهة فيروس كورونا
اتخذت المجالس عدة إجراءات احترازية لمواجهة تفشي الفيروس في مناطقها وأصدرت تعاميم متشابهة في مضمونها:
أهم تلك الإجراءات:
– تعطيل المدارس والجامعات
– إلغاء الأنشطة الجماعية والتدريبات والفعاليات كافةً
– إغلاق المعابر مع تركيا (باستثناء حالات محددة) وكذلك المعابر الواصلة بين مناطقها ومناطق سيطرة “قسد” و”النظام”
– تعطيل الدوائر الرسمية واختصار العمل على الضروري منها
– تعليق أداء الصلوات في المساجد بما فيها صلاة الجمعة.
– تعقيم الدوائر والمساجد وبعض الأماكن العامة
– بعض حملات التوعية
– إغلاق الأسواق الشعبية (البازارات)
– تخصيص أماكن للحجر الصحي تابعة للمشافي الموجودة في المنطقة
هل تعد تلك الإجراءات كافية لمواجهة انتشار الفيروس؟
ساهمت تلك الإجراءات بالحد من حركة الناس في الشوارع والأماكن العامة حتى 40% تقريباً، حملات التعقيم مازالت متواضعة ( تبعاً لإمكانيات المجالس)، وكذلك حملات التوعية ليست بالمستوى المطلوب.
المخاطر التي تواجه مناطق الشمال السوري المحررة
بحسب مصدر طبي رسمي “ماتزال المناطق المحررة عقيمة ولم تسجل فيها اية إصابات بفيروس كورونا”.
لكن يبقى السؤال في ضل انتشار مئات المخيمات المكتظة بالسكان (قسم كبير منها عشوائي) والتي تفتقر لأبسط الخدمات، يقطنها أناس أنهكتهم الحرب وعمليات النزوح المتكرر وتقطعت بهم السبل ويعاني أغلبهم من الفقر وسوء التغذية.
كيف يمكن مواجهة هذا الفيروس في حال تفشّيه مع ضعف المرافق الصحية الموجودة ونقص الكادر الطبي، في الوقت الذي عجزت فيه دول كبرى ومتقدمة يسودها الأمن والأمان تمتلك إمكانات هائلة عن مواجهة هذا الوباء حتى وصل الأمر ببعضها أن أعلنت عجزها، فالإحصائيات المتوفرة تشير أن عدد المصابين بالفايروس خلال الأسبوع الأخير يساوي عدد المصابين خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
في المناطق المحررة يصعب فرض حجر صحي على السكان مع انتشار المخيمات والازدحام السكاني في المدن، في ظل حالة الفقر التي يعيشها الناس والارتفاع الحاد في أسعار المواد مع عجز الجهات الرسمية (المجالس المحلية) عن توفير المساعدات الكافية مما ينذر بكارثة إنسانية لا قدر الله في حال انتشر الوباء في الشمال المحرر.