قصيدتان للشاعرة السورية لميس الرحبي

0

(العابرونَ على الفراتِ سلاما)

نقشوا على وجهِ الزمانِ وساما

مرّوا فهاجَ النهرُ فخراً باسلاً

وتحطم الطغيانُ حينَ تناما

هذي الضفافُ تشدُّ أزرَ سيوفِهم

وتردّدُ التكبيرَ صبحاً شاما

أ فراتُ حدّثْ عن رجالٍ صدقوا

باعوا النفوس ليحفظوك ذماما

(العابرونَ على الفراتِ سلاما)

خاضوا بحور الموت حين ترامى

نزلوا فصارَ النهرُ سيفاً صارماً

كي يرجع الأعداء منه ندامى

سيظل مجد العرب يكتب قصة

وتظل أجمل ما ترون الشاما

***

ما خضتُ بحرَ الهمّ إلا وارتقى

فيّ الرجاءُ على هموم البارحة

وغفرتُ للأقدارِ ما قد جرّبت

مني الجراحَ ولم تزلْ متسامحةْ

ومضيتُ أرتقبُ المدى في ناظري

لينوءَ بالحلمِ البعيدِ ملامحةْ

لا خابَ من جعلَ الرضا تِيجانَه

حتى وإن سارت خطاهُ الجارحة

فالدربُ دربُ الصابرينَ وإنْ مضتْ

فيه الدموعُ، تكلّمتْهُ الفاتحةْ

ما نالني يأسٌ ولا خذلتْ يدي

بدعائها كانت لروحي شارحةْ

وإذا تناءى الحبُّ عن ماضي المنى

في داخلي ريحُ انتظارك فائحَهْ

لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني