قصيدتان للشاعرة أحلام فارس الدردغاني

0

احتِكارُ التُّجارِ أَمْ أَنَّهُ غَلاءٌ فاحِشٌ لِلأَسْعارِ

نَرُوزُ أَفْكَارَنَا

نَجتَرُّ مَا بَلِيَ

وَنَمْضِي

الغَابَةُ تَبْتَلِعُنَا

المُتَعارَفُ أَنَّ الغَلَبَةَ لِلْأَقْوَى

والكُلُّ يُخَمِّنُ أَنَّهُ الأَقوَى

الجَمِيعُ خَاسِرٌ

النَّارُ تَلتَهِمُ

فِلْسُ الأَرْمَلَةِ ذَخِيْرَةٌ

يَدِي بَيضَاءُ

وَيَدُكَ ؟

استِئثَارُ العَوَاطِفِ هَيمَنَةٌ

أَكَادُ أَلفُظُ أَنفاسِي

وسْطَ بَلْبَلَةٍ

كَمْ كَرِهْتُ الصَّخبَ وَملامِحَهُ

فِي جَيْبِي فَلْسٌ…

أَبْحَثُ عَنْ رَحْمَةٍ

اسْتَقْطَبَتْنِي الهِمَمُ

اسْتَحْوَذَتْ ذَرَّاتِ وِجْدانٍ

شَرْنَقَةٌ نَمَتْ

كُلُّ وِلادَةٍ وَعْدٌ !؟

لا أَدْرِي ألتَّعَجُّب يَسبِقُ الاستِفهامَ

أَمْ أَنَّهُما مُتَرادِفانِ

فَلتَسْقُطْ أَسْوارُ الضَّغِينَةِ

إِنَّ المَحَبَّةَ تُزْهِرُ

الخَيْرُ أَقْوَى

مُنْذُ نُعُومَتِنا عَشِقْنا الأَساطِيرَ

آنَ الأَوانُ أَنْ يَبتَسِمَ لَها الوَاقِعُ.

بعدٌ آخرُ

أَلرِّيحُ تُذرِّي أَجزائي

غبارُ الفصولِ يعلو ملامِحِي

كما الطَّبيعَةُ هكذا أَنا

رمادٌ مُعتادٌ وطِلاءُ جدارٍ

منْ تُرى يسمَعُ الحفيفَ الخفيفَ

سأَعبُرُ الجِسرَ

الأَمسُ مضى

لم يبقَ منَ الشَّمعَةِ الكثيرُ

قلقٌ لا قيمَةَ له

مأْلوفٌ كأُغنيةٍ نردِّدُها

في الصَّوتِ بُحَّةٌ

لا تسَلْني متى تُعانِقُ الشَّمسُ البحرَ

الطَّائرُ لا زالَ يُغرِّدُ

أَغصانُ الشَّجرِ ، قاعُ الوادي

خريرُ الأعماقِ ،انهزامُ الوحشَةِ

صلاةٌ تُطلِقُها الحناجِر

وفي الأَعماقِ ينابيعُ تتفجَّرُ.

لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني