قصتان قصيرتان للمسرحي والأديب أيمن عبد القادر

0

المنطاد

لاحظ جلالته أمام المرآة انتفاخاً في رأسه، بما لا يتناسب وجسده الهزيل، فجمع أطباء المملكة للاستشارة.

قال كبيرهم: “إن سبب ذاك هو زيادة العلم والمعرفة”.

ردّ آخر: “لعلك يا مولاي حامل لهموم هذه الأمة”.

أدلى الجميع بآرائهم، ثم أعز لهم بالانصراف.

ليلة موحشة قضاها قبالة نفسه، ينظر إلى ما يشبه المنطاد، ذلك الذي يسافر في الهواء الطلق، وسط صفير المشجعين.

ليبيدو

لا يأكل، لا يشرب، لا ينام.

فقط يرتعش. يتناول الحبوب المهدئة، وينتظرها خلف البال. وحين يسمع صوتها، يبكي. يتمنى لو تمسح بشفتيها على شعره كاليتيم، فيتنهد.

هذا الصباح، تبوّل من شدة الفرح، لم يحتمل لحن خطاها على درج المبنى، وحين صعدت، صعد ضغط دمه إلى شفتيها، وليس يدري فيما إذا قرّر الأطباء سوقه إلى المصح، أو إنه سيظل كعادته خلف الباب، ينتظر قدومها من خلال العين السحرية.

لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني