
قبل هروبه.. اعتقال أحد منفذي مجزرة كرم الزيتون بحمص واعترافاته تكشف الفظائع
ألقت الجهات المختصة القبض على أحد المتورطين في مجزرة كرم الزيتون بمدينة حمص، قبل محاولته الفرار خارج البلاد، وذلك خلال عملية أمنية وُصفت بـ”الدقيقة”، وأسفرت عن اعترافات صادمة تكشف بعضاً من أفظع الجرائم التي ارتُكبت بحق المدنيين خلال سنوات الحرب.
الموقوف، ويدعى حسن الضوّة، اعترف بمشاركته المباشرة في تنفيذ المجزرة إلى جانب عناصر من “اللجان الشعبية” ومجموعة تابعة للمخابرات الجوية بقيادة المدعو مهند الحجة.
وبحسب إفادته، بدأت المجزرة بعد أن تلقت مجموعته اتصالاً يُفيد بوجود “مجموعة مسلّحة” في أحد منازل الحي، لكن ما وُصف بمجموعة مسلحة تبيّن لاحقاً أنهم مدنيون عُزّل، من نساء وأطفال ورجال، قُتلوا جميعاً بدم بارد.
شهادات من سكان الحي أكدت تطابق رواية الضوّة مع ما جرى في تلك الليالي الدامية، مشيرين إلى أن عائلات بكاملها أُحرقت بعد قتلها، وسط صمت دولي حينها، وعجز كامل عن وقف المجازر التي ارتُكبت تحت أعين الأجهزة الأمنية.
تأتي هذه العملية الأمنية في إطار جهود مستمرة لملاحقة المتورطين في الجرائم والانتهاكات بحق المدنيين السوريين وتقديمهم إلى العدالة، وسط مطالب متجددة بالكشف عن باقي المشاركين في المجزرة، ومحاسبتهم من دون استثناء.
مجزرة كرم الزيتون
سبق أن وثّقت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” مقتل 42 شخصاً على الأقل، بينهم ثمانية أطفال، خلال مجزرة استمرت بين 24 و26 كانون الثاني 2012، إثر قصف متواصل على حي كرم الزيتون في حمص من قبل قوات النظام.
وقعت المجزرة بعد عودة عائلات نازحة إلى الحي الواقع جنوب شرقي مركز مدينة حمص، وذلك عقب هدنة زُعِم أنها تضمن سلامتهم، ومع دخول إحدى العائلات إلى منزلها، هاجمها عناصر من “الشبيحة” وقتلوا أفرادها السبعة، بينهم طفل في الثانية من عمره، بحسب الشبكة.
وتُعد مجزرة كرم الزيتون واحدة من أفظع المجازر ذات الطابع الطائفي التي ارتكبها النظام المخلوع، إذ رافقها قصف يومي وحصار خانق على أحياء خرجت ضد النظام، مثل بابا عمرو والخالدية وكرم الزيتون، ما أدى إلى كارثة إنسانية.
وفي مطلع كانون الثاني الماضي، أوقفت السلطات الأمنية في الإدارة السورية الجديدة عدداً من المتورطين في المجزرة، خلال حملات أمنية شنتها وزارة الداخلية وإدارة الأمن العام.
المصدر: تلفزيون سوريا