سياقات متعددة في نهج الدولة الجديدة لاستقرار سياسي واقتصادي واجتماعي

0

إخراج المعتقلين العسكريين غير المتورطين خطوة مهمة في مسار العدالة الانتقالية

تنتهج الحكومة السورية الجديدة ما بعد التحرير سياسة خلق الاستقرار في مختلف مناحي الحياة منها السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها، والبداية من وزارة الإدارة المحلية والبيئة حيث أعلنت عن تعيين أول مكتب تنفيذي مؤقت لمجلس محافظة طرطوس بعد التحرير بناء على الإعلان الدستوري وأحكام قانون الإدارة المحلية الصادر بالمرسوم /107/ وأحكام المرسوم التشريعي رقم /12/ وعلى القرار الرئاسي رقم /9/ وعلى كتاب محافظة طرطوس رقم /8-10-11/ تحقيقا للمصلحة العامة، مما سيحقق ارتياح مؤسساتي مرتبط بتعاملات المواطنين اليومية.

وعقبها الإعلان عبر حفل رسمي إطلاق العملة الجديدة التي ستساهم في دعم استقرار القوة المالية للعملة السورية، وتدفع أصحاب المدخرات الورقية للأسواق من جديد وتساهم بتنشيط العجلة الاقتصادية.

وكذلك كان من أبرز ما حاولت الحكومة خلق الاستقرار الاجتماعي والهدوء النسبي من خلال وخاصة بعد أحداث الساحل الأخيرة التي خلقت التوتر، إخراج بعض المعتقلين الذين لم تثبت إدانتهم ولم تتلطخ أيديهم بدماء السوريين والسوريات.

هذه الخطوة تعد في ظل الظروف الحالية والوقت الحساس بمثابة عملية تبريد دقيقة ومهمة ما بعد إخماد الحريق، حيث كانت لجان أعيان مختلف مناطق المحافظة والأهالي بانتظار وصول المفرج عنهم في ساحات قراهم ومناطقهم.

وهنا غرد محافظ طرطوس السيد أحمد الشامي عقب هذه الخطوة فقال: “يمثل إطلاق سراح المعتقلين اليوم خطوة راسخة نحو تعزيز السلم الأهلي وتحقيق مبدأ العدالة وسيادة القانون، وذلك انسجام مع الشعار الذي أطلقه فخامة الرئيس أحمد الشرع “نصر بلال ثأر”.

وأكد المحامي العام في المحافظة القاضي “محمد ياسين الكردي” بعد إعلان الإفراج عن المعتقلين أن هذه الخطوة تأتي في إطار سيادة القانون وتعزيز العدالة والسلم الأهالي، مشدداً على التمييز بين المجرمين ومن لم يثبت تورطهم بأي جرم، وعلى استمرار المحاسبة بحق المخالفين ضمن إطار قضائي مستقل يحفظ حقوق الضحايا.

وأشار إلى حرص الدولة على إعادة إدماج المواطنين غير المتورطين في المجتمع، مؤكداً أن العدالة ستطبق على الجميع دون استثناء.

وقد أكد بعض المفرج عنهم في مدينة الدريكيش أن الاعتقال دام حوالي /13/ شهر وكانت المعاملة في السجون جيدة وهي خطوة مهمة لتعزيز السلم الأهلي وبناء المجتمع والدولة يداً بيد، حيث أكد الوجهاء على رفض التدخلات والايعازات الخارجية مهما كانت.

أما في مدينة بانياس فقد شهدت الإفراج عن حوالي ثمانية موقوفين عسكريين بحضور مسؤول العلاقات في منطقة بانياس “سعد الدين حمد” الذي أكد أنه يوجد دفعات أخرى من المعتقلين سيتم الإفراج عنهم قريباً، وعبر بعض المفرج عنهم عن سعادتهم بالعودة إلى الحياة الطبيعية متمنين ألا يطول زمن الإفراج عن بقية المعتقلين.

حيث أشار المحامي “أمجد علي” عضو مجلس الشعب أن مسار العدالة الانتقالية يسير بخطوات جيدة وحذرة.

خطوات أولى في سوريا الجديدة ترى النور وترسم السعادة على وجوه أبنائها.

لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني