رئيس تيار المستقبل السوري السيد زاهر بعدراني لـ «نينار برس»: نؤمن ببناء الدولة حديثة ومنفتحون على التعاون مع جميع القوى الديمقراطية

0

لا يزال الحديث عن مستقبل الدولة السورية ونظام حكمها في ظلّ العهد الجديد وحكومته الانتقالية يشغل السوريين بصورة عامة والقوى السياسية السوريّة بصورة خاصّة.

صحيفة نينار برس حاورت السيد زاهر بعدراني رئيس تيار المستقبل السوري وطرحت عليه أسئلتها التالية:

  • نينار برس

 جرى في سوريا اختيار ممثلي مجلس الشعب الانتقالي عبر ما يسمى الهيئات الناخبة

هل تعتبر أن هذه الطريقة في اختيار أعضاء مجلس الشعب هي فعلاً تمثيل لإرادة الشعب السوري؟

نأمل أن تضيئوا لقرائنا وجهة نظر تيار المستقبل السوري حولها.

مهمّة المؤسسة التشريعية تأسيسية

يجيب رئيس تيار المستقبل السوري السيد زاهر بعدراني الذي يحمل الجنسيّة الأمريكية أيضاً:

ننظر في تيار المستقبل السوري للصورة الكلّية، وهي بناء المؤسسة التشريعية، الآن مجرد البدء بأول مدماك لهذه المؤسسة نعتبره إيجابياً، بغض النظر عن الطريقة التي يتم بها التأسيس، على اعتبارها مؤقتة وانتقالية.

ويضيف بعدراني:

كنّا نرى أن التعيين أو عقد الانتخابات الشعبية بالحد الأدنى، هو أفضل من تأسيس لجنة ناخبة، ولكننا لا نرفض الطريقة التي تم بها الانتخاب، إذ ما يهمنا هو التأسيس لمرحلة قادمة تكون فيها الانتخابات الشعبية والمنافسة الحزبية هي الأساس، لهذا نرى أن مهمة المؤسسة التشريعية اليوم ليست تقليدية بل تأسيسية.

  • نينار برس

هناك قوى سياسية سورية تسعى لتشكيل إطار عمل وطني لها على قاعدة برنامج متوافق عليه.

هل توافقون على الانضمام إلى جبهة للقوى الديمقراطية، تناصر العهد الجديد، وتدفع في استقراره، على قاعدة دولة سوريا دولة مواطنة وفصل سلطات؟

إذا كان جوابكم النفي ما الإطار الذي تجدونه أكثر صلاحية للعمل المشترك؟

منفتحون على جميع القوى الديمقراطية

يقول السيد زاهر بعدراني رئيس تيار المستقبل السوري في إجابته على سؤالنا:

نحن منفتحون على كل نشاط سياسي، سواء كان مع العهد الجديد أم معارض له، إذا كان يؤمن بالدولة الحديثة، والهوية الوطنية، وترسيخ حقوق الإنسان، وبناء ديمقراطية سياسية ناجعة في سورية.

موضحاً: ونحن نقود لقاءً سياسياً ديمقراطياً يضمّ أكثر من ثلاثين كياناً سورياً ديمقراطياً، برئاسة دورية، ومنفتحون على التعاون مع جميع القوى الوطنية الديمقراطية في هذه المرحلة، المهم لدينا هو إنجاح المرحلة الانتقالية نحو بناء دولة جديدة راسخة وواحدة.

  • نينار برس

لا تزال مشكلتا السويداء ومنطقة الجزيرة الفراتية دون حل ملموس.

برأيكم ما الطريق الأفضل لحل هاتين المشكلتين؟

نحن مع تبريد الصراع

يقول السيد بعدراني في إجابته على سؤالنا:

الطريق الأول، تبريد الصراع، وعدم السماح باللعب على حافة الهاوية، أو السقوط في صراع مسلح، لأن التكلفة ستكون ضخمة.

الطريق الثاني، الحوار الوطني الجاد نحو بناء عقد اجتماعي مستدام وجديد.

الطريق الثالث، اعتبار التنوع السوري ثروة حضارية وحمايته والاهتمام بثلاثية: السلام، التنمية، الاستقرار، التي أعلنها الرئيس أحمد الشرع بمحراب الأمم المتحدة.

الطريق الرابع، إنجاح اتفاق آذار بين الشرع وعبدي.

الطريق الخامس، إقناع المجتمع الأهلي بالسويداء أن الدولة هي الحل الواقعي والمتاح، ومنع التدخل الإسرائيلي وايقاف تلاعبه بهذا الملف.

  • نينار برس

يقال في الأوساط العامة أن مجلس الشعب الجديد سيقرّ قانون ترخيص عمل الأحزاب السياسية.

هل تعتقدون أن قيادة المرحلة الانتقالية ستعمد إلى إقرار هذا القانون من أجل المشاركة الفاعلة في انتخابات الرئاسة والبرلمان والإدارة المحلية القادمة؟

هل لديكم معلومات حول السماح لاحقاً بنشاط ميداني لمنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان في سوريا؟

لا بديل عن وجود وعمل الأحزاب السياسية

يجيب السيد زاهر بعدراني على سؤالنا فيقول:

لا يوجد بديل عن السماح بالعمل الحزبي، والعمل السياسي والحزبي موجود على الأرض، وقد حذرنا في تيار المستقبل السوري بكثير من مواقفنا من إعادة تكرار منع حراك “ربيع دمشق” وبالتالي ترك الشعب السوري دون تأطير فواعله بإطار صحي عبر العمل الحزبي، وبالتالي نعتقد أن القيادة الانتقالية لن يكون لديها خيار، وستقبل الانفتاح الحزبي، الذي نتوقع له بداية صاخبة وربما متشظّية، حتى تستقر الأمور وتُعرف الفواعل الحقيقية.

ويضيف بعدراني:

أما نشاط منظمات الدفاع الحقوقية فهو مسموح ولا نعلم منعاً له، بل هناك مقر بقلب دمشق للشبكة السورية لحقوق الإنسان، وسنعمل على دخول منظمة العفو الدولية، والمنظمات الحقوقية مثل “هيومن رايتس ووتش” وغيرها، باعتبارنا فاعلاً سياسياً متواجداً على الأرض ولنا حجمنا ومكاننا المؤثر.

  • نينار برس

هناك كثير من سيناريوهات ترسم شكل الدولة السورية في ظل عهدها الجديد.

هل لديكم سيناريو خاص بتياركم يرسم صورة سوريا الجديدة كدولة مدنية ديمقراطية؟

نحن مع سوريا واحدة لا مركزية تعاونية

يقول رئيس تيار المستقبل السوري زاهر بعدراني في إجابته على سؤالنا:

دولة واحدة برلمانية أو حكومية أو رئاسية، ولكنها لامركزية تعاونية، وهو ما قدمناه بورقة منشورة عبر موقعنا الرسمي بعنوان: “المركزية واللامركزية والخيار الثالث بينهما”، وأيضاً دولة تكون فيها مواثيق حقوق الإنسان مقدسة، وتؤمن بحق التنوع والتعددية السياسية والدينية والفكرية، وأخيراً، دولة مستقرة تؤمن أن الاقتصاد هو عماد حفظ الشعب والارض والسيادة، دولة لا تفكر بمنطق الحرب بل التسوية، ولا بمنطق الصراع بل التنمية.

لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني