رئيس الحزب الليبرالي السوري “أحرار” بسام القوتلي لـ «نينار برس»: وقف الصراعات الداخلية يتطلب عقداً اجتماعياً يحافظ على مصالح الجميع

0 44

من المفيد والضروري تسليط الضوء على شتى الرؤى الفكرية والسياسية للقوى والشخصيات السورية. نينار برس طرحت ثلاثة أسئلة على الأستاذ بسام القوتلي رئيس حزب أحرار “الحزب الليبرالي السوري” حول آخر المستجدات السياسية فكان هذا الحوار.

نينار برس

 لا تزال سوريا قيد صراعات داخلية وإقليمية رغم محاولة قيادة العهد الجديد النأي بها عن هذه الصراعات. كيف تقرأ أفق سوريا السياسي والاقتصادي واتجاهاته؟ هل تعتقدون أن عملية إعادة البناء ممكنة في ظروفها الحالية؟

الحوار الجدّي غائب

يجيب السيد بسام القوتلي على سؤال نينار برس فيقول:

سوريا ستبقى قيد صراعات داخلية وإقليمية نتيجة موقعها الجغرافي، جيرانها وضعفها، لا يمكن إنهاء هذه الصراعات على وفي سوريا، ولكن يمكن الحدّ من تأثيرها عبر وقف الصراعات الداخلية التي تستخدمها هذه القوى للتدخل في الشؤون السورية.

ويضيف القوتلي:

وقف الصراعات الداخلية لا يعني “وحدة وطنية” بالمعنى البعثي، ولكنه يتطلب تشاركية أكبر بين الجميع، والتوصل لعقد اجتماعي يحافظ على مصالح الجميع في سوريا موحدة وقوية. إلى الآن نلاحظ غياب الرغبة برعاية حوار جدي بين السوريين لإنتاج عقد اجتماعي جديد يسمح بالبدء بعملية بناء جدية.

نينار برس

سوريا طوال تاريخها المعاصر فسيفساء اجتماعية وثقافية وإثنية كانت محتضنة وطنياً.

هل تعتقدون أن العبث بهذه الفسيفساء يمكنه إنتاج ثقافة اللون الواحد؟ هل هذه قضية يمكن أن تؤجج الصراعات البينية بين مكونات سوريا بما يضعف وجودها ودورها؟

استبداد الثقافة الواحدة فاشل

يقول رئيس الحزب الليبرالي السوري الأستاذ بسام القوتلي في إجابته على سؤال نينار برس الثاني:

كل من يحلم بإنتاج ثقافة اللون الواحد حالمٌ ولا يفهم الواقع تاريخياً، فشل كل من حاول فرض ثقافة أو أيديولوجيا موحدة على السوريين. استبداد الثقافة الواحدة يولّد ردّات فعل هوياتية تزيد من الاختلافات والصراعات، وبالتالي تساهم في تفكيك سوريا بدلاً من وحدتها.

نينار برس

حرب أمريكا وإسرائيل ضد إيران هي حرب ترتيب أوراق أنظمة المنطقة لصالح استمرار الهيمنة الأمريكية وسياسة القطب الأوحد.

أين تكمن خطورة هذه الحرب على الاستقرار السياسي في سوريا؟ وما أثرها الفعلي على البدء بإعادة الإعمار وبناء سوريا الجديدة؟ هل سترسخ هذه الحرب صيغة سياسية للحكم في سوريا؟

الاستقرار المطلوب لسوريا مؤقت

يقول رئيس الحزب الليبرالي السوري الأستاذ بسام القوتلي في إجابته على سؤال نينار برس الثالث:

من وجهة النظر الأمريكية والإسرائيلية، الاستقرار المطلوب لسوريا هو استقرار مؤقت يسمح بإضعاف إيران، وتنتهي الحاجة له بعد ذلك، لكن هذا الاستقرار المؤقت يعطينا الفرصة إن توفرت النيّة للتوصل إلى اتفاقات سورية – سورية تحمينا لاحقاً عند انتهاء الحاجة لهذا الاستقرار.

ويضيف القوتلي:

أي تفكير بأن الوضع الحالي دائم ومضمون هو تفكير قاصر في فهم المصالح الدولية والإقليمية المحيطة بنا. ولكن من المهم لسوريا في هذه المرحلة أن تبتعد عن الانخراط المباشر في هذا الصراع، والعمل الجدي على حوار داخلي ما زال السوريون بانتظاره. التأخير في هذا هو الخطر الأكبر علينا جميعاً.

رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني