دير الزور على صفيح ساخن… احتجاجات ضد قرارات الإفراج المثيرة للجدل

0

محمد عبد الصمد الجنيد

تصاعد الغضب الشعبي بعد الإفراج عن متهمين بجرائم حرب

شهدت محافظة دير الزور موجة احتجاجات جديدة عقب الإفراج عن عدد من عناصر وقادة ميليشيات الدفاع الوطني التابعة للنظام المخلوع، كانوا قد أوقفوا خلال الأشهر الماضية قبل أن يُعاد إطلاق سراحهم مؤخراً، ما أثار استياءً واسعاً بين الأهالي والناشطين.

وجاءت الاحتجاجات خلال لقاء دعا إليه تجمّع ثوّار دير الزور مساء يوم السبت 7 شباط، وجمع عدداً من أبناء المدينة مع محافظ دير الزور غسان السيد أحمد في “مضافة دير الزور”، حيث جدد المشاركون مطالبهم بمحاسبة المفرج عنهم ووقف ما وصفوه بـ”الاستهتار بدماء الشهداء”.

مطالبات بتحرير معتقلي الثورة واتهامات للسلطات بإطلاق سراح متورطين

طالب المجتمعون بالإفراج عن قادة سابقين في فصائل المعارضة ما يزالون معتقلين دون توجيه تهم واضحة، في الوقت الذي يتم فيه إطلاق سراح عناصر متهمين بارتكاب انتهاكات بحق أبناء المحافظة.

وقال أحد أعضاء التجمع لصحيفة نينار إن الإفراج عن “شبيحة النظام المخلوع” شكّل “استفزازاً وخذلاناً”، مؤكداً أن بعضهم ظهر في تسجيلات يهدد الثوار علناً، بينما يبقى “الأحرار الحقيقيون في السجون بلا ذنب”.

وطالب التجمع بالإفراج الفوري عن عدد من المعتقلين، بينهم: 

– رائد الكحم 

– ساهر الدغيم 

– فراس خرابة 

وقالت زوجة المعتقل رائد الكحم إنهم طرقوا جميع أبواب الجهات المعنية دون الحصول على أي جواب حول سبب أو مكان اعتقاله.

دعوة لتحديد مطالب واضحة

أكد محافظ دير الزور غسان السيد أحمد دعمه الكامل لمطالب المحتجين، مشيراً إلى أنه تواصل مع وزير الداخلية أنس خطاب ونقل إليه تفاصيل الاعتراضات المتعلقة بالإفراج عن عناصر متهمين بجرائم.

وأوضح المحافظ أن وزير الداخلية أبدى اهتماماً بالملف، لافتاً إلى أن أحد المفرج عنهم نشر تسجيلاً مصوراً يتضمن تهديدات واضحة، ما زاد من حدة التوتر. وطلب المحافظ من المجتمعين صياغة مطالب واضحة لرفعها رسمياً إلى رئاسة الجمهورية ووزارة الداخلية.

أسماء مثيرة للجدل

تعود حالة الغضب الشعبي إلى سلسلة إفراجات بدأت منذ أيلول الماضي، شملت أشخاصاً يصنفهم ناشطون بأنهم “متورطون بجرائم حرب”. ورغم تأكيد الأمن الداخلي أن التحقيقات “لم تثبت تورطهم بسفك الدماء”، فإن الشارع المحلي رفض هذه التبريرات.

ومن بين أبرز المفرج عنهم:

– عمار الأحمد (الحصان): عسكري سابق متهم بقمع المظاهرات وكتابة تقارير كيدية ضد من شارك بالثورة السورية. 

– محمد غضبان: عنصر سابق في ميليشيا الدفاع الوطني وخدم ضمن حامية مطار دير الزور. 

– خالد السرحان: قيادي في ميليشيا الدفاع الوطني. 

– مدلول العزيز: أحد أبرز قادة الميليشيات، وكان الإفراج عنه الشرارة الأبرز لتصاعد الاحتجاجات.

احتقان متزايد ومطالبات بالعدالة

يرى ناشطون أن استمرار الإفراج عن متهمين بارتكاب انتهاكات، مقابل بقاء معارضين سابقين في السجون، يهدد السلم الأهلي ويعيد إنتاج أدوات القمع القديمة. ويؤكد المحتجون أن تحقيق العدالة ومحاسبة المتورطين هو السبيل الوحيد لتهدئة الشارع واستعادة الثقة.

لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني