دور المرأة السورية الفعّال في المجلس التشريعي السوري قبلاً وبعداً

0

ساهمت المرأة السورية في الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والأدبية بشكل ملفت وفعّال لما تميزت به من تفكيرٍ خارج الصندوق، فقد عملت عبر مراحل مختلفة من تاريخ سوريا المعاصر على المشاركة الفاعلة في الحياة السياسية والتشريعية، وكانت تحافظ في نشاطها على مستويين هما الاندماج والتأقلم، من أجل تطوير الواقع الخاص بجمهور النساء في جميع المراحل والظروف التي تعرّضت لها عبر التاريخ.

أما دور المرأة خلال مرحلة الثورة السورية ما بين عامي 2011 و2024 فقد برز من خلال انخراطها في نشاطات الثورة على أصعدة متعددة، جعلها تساهم في التعبير عن رأيها في سبل حسم الصراع مع النظام الأسدي بطريقة تقديم الرؤى الفكرية والسياسية وتشكيل منظمات سياسية نسوية.

لذلك، يمكن القول إن المرأة السورية لم تكن مهمشةً، بل على العكس، لقد كانت فاعلة في جميع المجالات، حيث شاركت في المظاهرات السلمية، مروراً بالإغاثة والتوثيق الإعلامي، وصولاً إلى القيادة السياسية، فلعبت دوراً هاماً في الحراك السياسي إلى جانب كونها أم ومربية. لأنها اللبنة الأساسية في تربية أولادها ضمن الأسرة، التي تُعدُّ الخلية الأساسية في بناء المجتمع.

إلى جانب كلّ هذا. فإن المرأة السورية لعبت دوراً هاماً وفعّالاً كونها شغلت عضوية البرلمان السوري في مراحل سابقة، أي أخذت مقعدها تحت قبّة مجلس الشعب السوري، لما تتميز به عن الرجل بأنها الأسرع في إيجاد الحلول، فوجودها مهمٌ جداً في مواقع صنع القرار، هذا يؤدي إلى قرارات أكثر شمولية من خلال عملها في هذه المؤسسة التشريعية.

المرأة السورية التي شغلت عضوية المجلس التشريعي لعبت دوراً في مساعدة جمهور النساء، عبر تمكينهنّ في كل المجالات الحياة السياسية، والاجتماعية، والثقافية، والاقتصادية، كما إنها من خلال مجلس الشعب تلعب دوراً هاماً وبارزاً وحيوياً في التنمية المستدامة، وفي تحقيق أهداف هذه التنمية.

كما تبرز أهمية مشاركة المرأة في الحياة السياسية وفي مجلس الشعب من خلال تبنيها لقضايا المرأة، حيث تعمل على تحقيق مصالح جمهور النساء السوريات، من خلال المطالبة بحقوقهن من خلال سنّ قوانين جديدة، تضمن حياه النساء السوريات قاطبة، بما يحقق لهنّ العيش الكريم. وخاصه عندما تتعرض حقوقهن للانتهاك من قبل العقلية الذكورية التي يمارسها كثير من الرجال. كما أنها تدعمهنّ وترشدهنّ إلى كيفية المشاركة في الحياة السياسية، وتعزّز مشاركتهن في بناء المجتمع.

يساهم وجود المرأة في المجلس التشريعي السوري المرتقب في تعميق التشريعات التي تخدم تطور أوضاع المرأة السورية على كافة أصعدة الحياة، إضافة إلى لعب دور تشريعي من خلال الموافقة على قوانين تخصّ تطور المجتمع وحقوق أفراده.

فدورها في اقتراح مشاريع قوانين تخصّ حقوق المرأة في تكافؤ الفرص العلمية والعملية والحقوقية لا يمكن أن يتحقق بدون وجودها في هذا المجلس وعملها في هيئاته المختلفة، إذ تعمل على مراقبه أداء الحكومة وتدعو إلى المساءلة عن أي انتهاك لحقوق المرأة، استناداً إلى مواد الدستور المتعلقة بحقوقها وواجباتها.

لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني