
خطوط أنابيب الغاز الأذري مع تركيا ووصول الغاز إلى سوريا
بالتأكيد إنه من حق المواطنين مساءلة الحكومة، ومن واجب الحكومة الإجابة على هذه التساؤلات من واقع مبدأ أنه لا سلطة دون مسؤولية ومساءلة.
لكن من واجب المواطن أيضاً البحث والتدقيق بالقدر الممكن قبل توجيه تهم لا تقوم على أي حقائق، قبل قليل قرأت على صفحة أحد الأصدقاء اتهام للحكومة أنها غير صادقة بخصوص استيراد الغاز من أذربيجان عبر خطوط الأنابيب وان تلك الخطوط تحتاج إلى سنوات لمدّها واستثمارات بالمليارات، لو كلّف الصديق/ة نفسه/ا عناء البحث قبل كيل التهم لتوصل/ت للحقائق التالية:
هل يوجد خط أنابيب غاز يربط أذربيجان بتركيا، وآخر يربط تركيا بسوريا؟
من أذربيجان إلى تركيا: خط أنابيب الغاز العابر للأناضول (تاناب) يربط أذربيجان بتركيا، ويشكل جزءاً رئيسياً من ممر الغاز الجنوبي. ينقل الغاز الطبيعي من حقل شاه دنيز في أذربيجان، بدءاً من محطة سانغاتشال، مروراً بجورجيا، ويدخل تركيا عند أرضروم. تم تدشين الخط في يونيو 2018، ويمتد لمسافة 1841 كم، بسعة حالية تبلغ 16.2 مليار متر مكعب سنوياً، مع خطط لزيادتها إلى 31 مليار متر مكعب بحلول عام 2026. يزود تركيا بالغاز ويمتد إلى أوروبا عبر خط أنابيب الغاز العابر للأدرياتيك (تاب).
من تركيا إلى سوريا: خط أنابيب كليس-حلب يربط تركيا بسوريا، مما يتيح تصدير الغاز الأذربيجاني إلى سوريا. تم تدشينه في 2 آب/أغسطس 2025، ويوفر في البداية 3.4 مليون متر مكعب من الغاز يومياً، بسعة تصل إلى 6 ملايين متر مكعب يومياً (حوالي 2 مليار متر مكعب سنوياً). يهدف هذا الخط، الممول من قطر، إلى تعزيز إمدادات الكهرباء في سوريا، مما يزيد توافر الطاقة اليومي من 3-4 ساعات إلى 10 ساعات. توجد خطط لتوسيع خط الأنابيب إلى وسط سوريا، وربما يصل إلى حمص.
تعزز هذه الخطوط دور تركيا كمركز طاقة إقليمي وتدعم احتياجات سوريا من الطاقة بينما توسع أسواق تصدير الغاز الأذربيجاني.
تجدون أدناه الخرائط التي توضح مسار الخطوط.

