
حاكم مصرف سوريا المركزي: العملة الجديدة ستكون رمزاً للسيادة والعمل والإنتاج
قال حاكم مصرف سوريا المركزي السوري عبد القادر الحصرية إن التغيير المقبل في الليرة السورية لن يكون شكليا إنما سيكون جزءا من منظومة إصلاح السياسة النقدية ضمن الإصلاح الاقتصادي الأشمل، مؤكدا أن العملية المقبلة ستكون استبدال للعملة وليس ضخا لأوراق نقدية حديثة إلى جانب الأوراق النقدية القديمة.
وأضاف الحصرية، في حديث مع قناة الإخبارية السورية بثتها أمس السبت، أن العملة الجديدة ستعطي الدولة أداة للسياسة النقدية في تبديل لمخزون من العملة السورية يبلغ ما بين 38 إلى 39 مليار قطعة نقدية تراكمت خلال 70 سنة وشابته مشكلات متعددة، مشيرا إلى أن حذف الأصفار من شأنه تبسيط المعاملات مما يريح المتعاملين في السوق بصورة كبيرة.
وتطرق الحصرية إلى مقارنة بين سوريا المقبلة على حذف أصفار من العملة مقابل تجربة مماثلة في إيران وفنزويلا، قائلا إن ثمة اختلافات تتمثل في أن سوريا لديها سياسات جديدة تنفذها سلطات جديدة، في حين تستمر السياسات والسلطات ذاتها في فنزويلا وإيران.
ومن المقرر أن تحذف العملة الجديدة صفرين من العملة القديمة فالـ 10 آلاف ليرة قديمة ستكون قيمتها في العملة الجديدة 100 ليرة والـ 100 ليرة قديمة ستكون قيمتها ليرة واحدة، وفق الحصرية.
وأوضح الحصرية أن الإصدار الجديد سيتضمن 6 فئات نقدية بتصميم مبسط وواضح، بعيدا عن الرموز المعقدة، في خطوة وصفها بأنها تعكس “هوية نقدية عصرية تعبّر عن السيادة الوطنية”.
وكشف أن المصرف يعتزم خلال الفترة المقبلة رفع القيود المفروضة على السحوبات البنكية تدريجيا، بما يسمح للمواطنين بإدارة أموالهم بحرية أكبر من دون الإضرار بالاستقرار المالي.
وشدد الحصرية على أن الإصلاح النقدي الجاري “ليس خطوة معزولة بل جزء من خطة اقتصادية شاملة” تهدف إلى ضبط السوق واستقرار الأسعار رغم التحديات الخارجية والصعوبات التي تواجهها البلاد، مؤكدا أن الليرة السورية “ليست مجرد ورقة نقدية، بل رمز للإنتاج والسيادة الوطنية”.
المصدر: الجزيرة