ثلاث قصائد الشاعر السوري فوّاز القادري

0 171

فردة حذائها الضائعة

قصيدة صاحبة خطوة وأبعاد

سندريلا أصابها الفزز

تعالي أيتها الخطوة المباركة التي تعيد

أيتها الطرق التي تخلع ألغازها

إليها أعود ومعي حرية التحليق

سندريلا أصابها الفزز

ركضت وخلفها فردة حذاء وظل يبكي

وأنا ألملم الحكايا من البيوت ودموع الناس

الجند هم الجند

الخليفة بلا ميزان

الطيور بلا أجنحة

والسماء بلا نجوم

أعرف كوخها

فستانها قطعة من الصباح والليل

وأنا طفل الظهيرات واللعب

دفعت ما علي من بكاء

واستدنت الرقص والفرح.

شاعر لا يتربص بالقصيدة

أصاحب الأشجار التي تثق بالطيور

أنا الشاعر الأمي الذي يتقن الحب

لا أتربص بشيء

لي رغائبي وقصائد الغيب

تعرف صديقاتي الشجرات جميع اللغات

ولكنها تشير ولا تتكلّم

النهر أيضاً يتموّج ولا يتكلّم

الطيور تعرف السماوات

وتعرف من أي جهة تتزيّا الشمس بالصباح وتطلع

وأنا الأمي لا أعرف شيئاّ وأكتفي بالحب

ولكني أكشف على كل شيء

تسألني الجهات عن بلادي

أدير رأسي أدمع ولا أقول

أعرف الكثير عن عينيها

ولم يسألني عنهما أحد

وحين أشتاق أدير قلبي إليها

رغم أنني ضعيف بالجغرافية وأمام سطوة الأشواق

أعرف في الحب كل خطوة أولى

كل خطوة في العشق هي خطوة أولى

لا تتشابه مع أخواتها وجاراتها

أضيع في النور وأترك الليل خلفي

كل خطوة في القصيدة هي خطوة أولى

لا تتشابه وأنا أقترب وأبتعد منك

أغادرك أتكلم بإشارة المجانين ولا أسكت

اسمعيني كما تصغين لزخّة من المطر

حنيني يوجع مثل عينيك

تبكيان وتصمتان وأظل أشتعل

وأنا الأمي أعرف لغة حب واحد

لغة بآلاف النوافذ والأشرعة.

خريف ثقيل الظل

هذا أنت إذن أيّها الخريف

من طوّح بفراخ حمامات الربيع من أعشاشها

هذا أنت لا تختبئ أيها الطاغية

ستدلّ عليك أغنية سالت دماؤها

وانكسر ظهر حنينها من لوعة العشّاق

لا ركن يخفيك من فاجعة البلاد

لا من دمعة الأولاد ولا من النزيف

فلمن هذه الزهور التي جمّعتُها؟

على طرقاتها الصعبة نثرت أينع زهوري

وبكيتُ مراراً على أحياء بلادي

وقرعتُ طبول القيامة على قتلاك أيها الخريف

رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني