
فردة حذائها الضائعة
قصيدة صاحبة خطوة وأبعاد
سندريلا أصابها الفزز
تعالي أيتها الخطوة المباركة التي تعيد
أيتها الطرق التي تخلع ألغازها
إليها أعود ومعي حرية التحليق
سندريلا أصابها الفزز
ركضت وخلفها فردة حذاء وظل يبكي
وأنا ألملم الحكايا من البيوت ودموع الناس
الجند هم الجند
الخليفة بلا ميزان
الطيور بلا أجنحة
والسماء بلا نجوم
أعرف كوخها
فستانها قطعة من الصباح والليل
وأنا طفل الظهيرات واللعب
دفعت ما علي من بكاء
واستدنت الرقص والفرح.
شاعر لا يتربص بالقصيدة
أصاحب الأشجار التي تثق بالطيور
أنا الشاعر الأمي الذي يتقن الحب
لا أتربص بشيء
لي رغائبي وقصائد الغيب
تعرف صديقاتي الشجرات جميع اللغات
ولكنها تشير ولا تتكلّم
النهر أيضاً يتموّج ولا يتكلّم
الطيور تعرف السماوات
وتعرف من أي جهة تتزيّا الشمس بالصباح وتطلع
وأنا الأمي لا أعرف شيئاّ وأكتفي بالحب
ولكني أكشف على كل شيء
تسألني الجهات عن بلادي
أدير رأسي أدمع ولا أقول
أعرف الكثير عن عينيها
ولم يسألني عنهما أحد
وحين أشتاق أدير قلبي إليها
رغم أنني ضعيف بالجغرافية وأمام سطوة الأشواق
أعرف في الحب كل خطوة أولى
كل خطوة في العشق هي خطوة أولى
لا تتشابه مع أخواتها وجاراتها
أضيع في النور وأترك الليل خلفي
كل خطوة في القصيدة هي خطوة أولى
لا تتشابه وأنا أقترب وأبتعد منك
أغادرك أتكلم بإشارة المجانين ولا أسكت
اسمعيني كما تصغين لزخّة من المطر
حنيني يوجع مثل عينيك
تبكيان وتصمتان وأظل أشتعل
وأنا الأمي أعرف لغة حب واحد
لغة بآلاف النوافذ والأشرعة.
خريف ثقيل الظل
هذا أنت إذن أيّها الخريف
من طوّح بفراخ حمامات الربيع من أعشاشها
هذا أنت لا تختبئ أيها الطاغية
ستدلّ عليك أغنية سالت دماؤها
وانكسر ظهر حنينها من لوعة العشّاق
لا ركن يخفيك من فاجعة البلاد
لا من دمعة الأولاد ولا من النزيف
فلمن هذه الزهور التي جمّعتُها؟
على طرقاتها الصعبة نثرت أينع زهوري
وبكيتُ مراراً على أحياء بلادي
وقرعتُ طبول القيامة على قتلاك أيها الخريف