بيان رسمي صادر عن حزب التجمع الوطني الديمقراطي حول أحداث محافظة السويداء

0

وصلت نسخة من بيان أصدره حزب التجمّع الوطني الديمقراطي السوري حول أحداث السويداء ننشرها بنسخته الواردة إلينا.

يتابع حزب التجمع الوطني الديمقراطي بقلق بالغ التطورات المؤسفة التي شهدتها محافظة السويداء في الأيام الأخيرة، والتي تمثلت في ظهور مجموعات مسلحة خارجة عن القانون، مارست أفعالاً تهدد أمن المواطنين وتعرض السلم الأهلي للخطر.

وقد جاءت هذه الأحداث في سياق صراع مصالح بين قوى محلية تحاول فرض أمر واقع بعيداً عن القانون، بما ينذر بتقويض الاستقرار وزعزعة النسيج الاجتماعي في المنطقة.

إننا في حزب التجمع الوطني الديمقراطي نؤكد ما يلي:

1. رفض التسلح خارج إطار الدولة:

نرفض رفضاً تاماً أي شكل من أشكال التسلح خارج إطار الدولة، ونعتبر أن اللجوء إلى القوة وفرض الأمر الواقع لتحقيق أهداف فئوية أو شخصية هو انتهاك صارخ لسيادة القانون، ويعرض المواطنين الآمنين للخطر.

2. إدانة التجييش الطائفي والمذهبي:

ندين بشكل كامل محاولات التجييش الطائفي والمذهبي التي تسعى بعض الجهات إلى فرضها على المشهد العام، في محاولة لضرب النسيج الوطني السوري المتماسك، وتحويل الصراع السياسي إلى صراع طائفي مقيت يخدم أجندات معادية للوطن.

ونؤكد أن تعزيز لغة الحوار بين جميع الأطراف الوطنية هو السبيل الأنجع لحماية الوطن وقطع الطريق أمام التدخلات الخارجية. كما نرفض الاستقواء بالخارج بأي شكل من الأشكال، ونعتبره خروجاً عن الثوابت الوطنية وانزلاقاً خطيراً لا يخدم سوى المشاريع التقسيمية، بينما هو في جوهره صراع مصالح محلية لا يجوز تغليفه بغلاف طائفي يهدد وحدة المجتمع.

3. تمسك السويداء بوحدتها الوطنية:

إن محافظة السويداء، بتاريخها الوطني العريق ودورها في مقاومة الاستعمار وبنائها للدولة السورية الحديثة، ستبقى جزءاً أصيلاً من الوطن، عصية على الفوضى والفتنة. ونثق بوعي أبنائها وحرصهم على الأمن والاستقرار.

4. مطالبة بإصدار قانون لمكافحة الطائفية:

نطالب الجهات المعنية في الدولة السورية، التشريعية والتنفيذية، بالإسراع في إصدار قانون يجرّم استخدام أو ترويج المصطلحات الطائفية والمذهبية، سواء في الإعلام أو الخطاب السياسي أو على وسائل التواصل الاجتماعي، لما لذلك من أثر مدمر على وحدة الوطن وسلامة المجتمع.

5. دعوة للتوحد الوطني:

نهيب بجميع القوى الوطنية السورية الوقوف صفاً واحداً في وجه مشاريع التقسيم والتفتيت، والعمل معاً على استعادة الاستقرار وبناء دولة المواطنة والقانون.

ختاماً، يؤكد حزب التجمع الوطني الديمقراطي أن الحل الحقيقي يكمن في ترسيخ العدالة الاجتماعية، ومحاربة الفساد، وتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة، ضمن إطار دولة مدنية ديمقراطية تحفظ كرامة الإنسان السوري وتوحد طاقاته في وجه التحديات.

عاشت سوريا حرّة موحدة، والمجد للشهداء

حزب التجمع الوطني الديمقراطي

دمشق – الثلاثاء 15 تموز 2025

لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني