المنطقة الصناعية في طرطوس تنوع الصناعات والحرف أغنى مفهوم اليد العاملة

0 9

مناشدات لتطوير القوانين والتشريعات لمواكبة تطور المنطقة الصناعية

أحدثت المنطقة الصناعية في طرطوس عام 1990 بمساحة /98/ هكتار وتضمنت /1110/ مقاسم، وقد تم نقل كافة المعامل والصناعات والحرف والمحلات التجارية المتممة للصناعات والحرف إليها بشكل فعلي عام 1995 واستمر التخصيص لمقاسمها حتى عام 2007.

وفي عام 2011 أصبحت المنطقة بحاجة لتوسع يلبي الحاجة إلى التطوير، وكان العائق بأن المساحة غير قابلة للتوسع الأفقي كون الأراضي المتاخمة لحدودها تتبع لوحدة إدارية أخرى، وفق ما أكده “منذر رمضان” عضو مجلس اتحاد الحرفيين في طرطوس المشرف على المناطق الصناعية والحرفية في حديث خاص لـ نينار برس.

فالمنطقة الصناعية تتبع إداريا لمجلس مدينة طرطوس، حيث كان من المفترض حين إحداثها أن تكون مساحتها ما يقارب /143/ هكتار، إلا أنه تم تقليص المساحة واقتطاع ما يقارب /45/ هكتار وضمها إلى الوحدة الإدارية المجاورة، على أن تبقى احتياطية بحال تطلبت الحاجة لتوسعتها.

الزمن المهدور وتخفيف نسب البطالة المحلية

لكن ما حدث بأنه مع مرور الوقت وتغيير المخططات وتعديلها أصبحت المساحة الملحوظة ضمن المخططات التنظيمية للوحدة الإدارية المتاخمة نحو /98/ هكتاراً كأمر واقع، وبناء عليه عملنا وفق ما أكده “رمضان” مع كافة الجهات المعنية على تعديل نظام ضابطة البناء ليصبح طابقي، وواجهنا بهذا الأمر آنذاك الكثير من العقبات، ولكن بعد مراسلات واجتماعات مطولة وتصميم ومتابعة جادة تمكنا من إجراء بعض التعديلات، وكان أهمها التوسع الشاقولي.

حيث أصبح من المسموح بناء طابق إضافي للمهن الخدمية وطابقين لبعض المعامل، وبحال المقسم لم يكن مشيدا يسمح بإحداث قبو، وقد سمحت هذه التعديلات بإحداث معامل إضافية واستقطاب رأس المال، مما استدعى الحاجة لأيدي عاملة إضافية وإتاحة الفرصة للمساهمة بتخفيض نسبة البطالة.

/16/ مقسم وفق نظام الاستثمار

ولكن كانت هناك بعض التحديات الأخرى وأهمها الطاقة الكهربائية، وتم إيجاد حل لهذا الأمر بتغذية المنطقة الصناعية بخط ساخن يلبي الحاجة ويساهم في استمرارية العمل، وأيضا بعد ذلك تمت إضافة ثلاث محولات لتلبية الحاجة لما تم من تعديل، وهنا لا بد منم التنويه بحسب “رمضان” بأن البنى التحتية داخل المنطقة الصناعية على نفقة شاغليها وتتم إضافتها وتوزيعها على سعر المتر المخصص للمقاسم، وذلك وفق نظام إحداث واستثمار المناطق الصناعية.

وقد تم مؤخراً إعطاء /16/ مقسماً وفق نظام الاستثمار من قبل مجلس مدينة طرطوس، بحيث أصبح عدد المقاسم وفق المخطط /1126/ مقسماً، ويوجد عدد من هذه المقاسم أصبحت مع مرور الوقت تضم أكثر من مهنة وصناعة، وخاصة المقاسم التي بها أكثر من فتحة مستقلة.

ووفق الواقع أصبحت بعض المقاسم ملكاً لعدة أشخاص، ويتم تثبيت ملكيتهم بالأسهم وفق المساحة العامة للمقسم، وقد طالبنا بأن يتم تعديل هذا الأمر ويكون ذلك بالسماح بالإفراز لتصبح الفتحات المستقلة /2400/ سهم مستقل وفق دراسة منطقية وقانونية وفق الأصول.

جهود مضنية لتبسيط الإجراءات وتنوع في الصناعات

وهذا الأمر يسهل التراخيص وسحب القروض للتطوير، ويحد من خلافات مستقبلية بين الشركاء بالمقسم الواحد، خاصة أنه تم العمل على تعديل المخطط التفصيلي والتنظيمي بما يخص عدة كتل والسماح بدمجها كونها لا تتعارض مع بعضها ولا تشكل أي خطورة باندماجها، وتم استثناء كتلة الغذائية وكتلة المواد الكيميائية من التعديل والدمج لما لها من خصوصية بمنتجها.

وهذا الأمر ساهم في إحداث بعض الصناعات الصغيرة والمتوسطة مثال معمل لصناعة آلات ومعدات خطوط إنتاج لمعامل الأعلاف، ومعمل لصناعة خزن المال، وقمصان آبار ارتوازية، وقاظانات، وصناعة العبوات المعدنية، والشوكولا والبطاطا الشيبس والبوظة والشعيرية والحمص بأنواعه والثلج والألبان والأجبان، وأكياس النايلون بأنواعها وصناعة عبوات وصحون الفلين، ومعامل أسمدة ودهانات ومعمل لتعبئة الأوكسجين، ومعمل صناعات دوائية، إضافة إلى معامل صغيرة متعددة وحرف مختلفة ومتنوعة.

قوانين وتشريعات تحتاج لمواكبة التطور

ومن اللافت بأن المنطقة الصناعية شهدت تطور نسبي بما يخص الصناعات التي استقطبت عدداً لا بأس به من اليد العاملة التي واكبت كل جديد وأصبحت متمرسة في أي تحديث يطرأ على خطوط الإنتاج، ولكن على الرغم من وجود بعض التنوع بالصناعات والحرف إلا أننا نطمح لأكثر من ذلك، وخاصة بما يخص الصناعات البديلة عن المستوردات وهي كثيرة، ولتحقيق هذا الأمر يحتاج رأس المال لتشجيعه من خلال قوانين تقدم تسهيلات وضمانات تمكنه من الإنتاج بأسعار تنافس المستوردات.

ويتابع “رمضان” في مناشدات وتطلعات للتطوير

بالتأكيد هناك عقبات تحتاج لرؤية تطويرية لاستثمار المقاسم داخل المنطقة الصناعية وإعطاء محفزات من خلال التوسع الشاقولي وفق دراسات هندسية آمنة ومتابعة جادة لإجراء الصيانات المطلوبة للبنى التحتية التي أصبحت بحاجة إلى الكثير من العمل والصيانات، نتيجة الإهمالات السابقة أيام النظام البائد، وقد كانت الأعذار دائماً بنقص السيولة لإجراء الصيانات، مع العلم بأن واردات المنطقة الصناعية تكفي وتزيد، وقد طالبنا مراراً وتكراراً بأن يطبقوا ما ورد في نظام إحداث واستثمار المناطق الصناعية والحرفية بتخديمها من وارداتها، ولكن دون جدوى.

وقد اقترحنا أن يتم تحويل دائرة المنطقة الصناعية إلى مديرية لها موازنتها وموظفيها من خلال الموازنة الخاصة بالوحدة الإدارية، لتتحول إلى بلدية مصغرة مهمتها متابعة الصيانات المطلوبة كافة ووضع خطة لتوسعتها وفق الحاجة.

بالتأكيد هناك بعض الأعمال تتم وهذا أمر إيجابي، ولكن نحتاج لوقت لا بأس به كون التراكم امتد لسنوات طويلة ولا يمكن الإنجاز دفعة واحدة، إلا أننا نقبل بالتنفيذ على مراحل ومستعدون للمتابعة كشركاء حقيقيين على الأرض للوصول إلى الأفضل في جميع المجالات، خدمة للمواطن والوطن.

كلمة أخيرة

لدينا كامل الثقة بأننا نملك القدرة على صناعة أي منتج بأيد سورية وبجودة قياسية بحال توفر المناخ الملائم لذلك، وهذا ما نأمله في الوقت القريب بإذن الله، كون لدينا الرؤية التطويرية وهي قابلة للتنفيذ ومستعدون لمشاركتها مع المعنيين كافة، لأننا ندرك بأنه لا يمكن النهوض سريعاً إلا بتكاتفنا جميعاً بمشاركة جميع القطاعات العامة والخاصة بعمل مشترك يحقق النهوض بصناعتنا وحرفنا وبنياننا، لنضمن مستقبلاً مشرقاً ووطناً قوياً بصناعته وزراعته وإنتاجه.

رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني