
المقاومة الإيرانية: انهيار النظام الإيراني أصبح وشيكاً مع تعمّق التناقضات الداخلية
إنّ النظام الإيراني يمرّ بأزمة داخلية خطيرة قد تكون بوابة انهياره الوشيك بعد انتهاء الحرب الأخيرة في يوليو 2025.
وقال مهدي عقبائي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في تصريح صحفي: “مع تلاشي غبار النزاع العسكري، برزت شقوق عميقة بين الفصائل الحاكمة، حيث حاول المرشد الأعلى علي خامنئي إخفاء هذه التناقضات عبر حملات دعائية باهتة لتصوير وحدة وهمية، لكن الفشل أصبح جليّاً. الصراع الداخلي، الذي ينبع من التنافس الشديد على السلطة والثروة، يعكس ضعفاً متزايداً في هيمنة النظام، مما يجعله أقرب من أي وقت مضى إلى الانهيار”.
وأضاف عقبائي أن الضربات العسكرية التي تلقاها النظام الإيراني خلال الحرب، إلى جانب الخسائر في القيادات العسكرية والبرنامج النووي، قد زعزعت استقرار النظام بشكل كبير. “هذه الضربات، مصحوبة بالعقوبات الدولية والأزمة الاقتصادية المتصاعدة، جعلت النظام عاجزاً عن السيطرة، بينما يزداد سخط الشعب يوماً بعد يوم”. وأشار إلى أن الضغوط الاقتصادية، التي أدّت إلى تفاقم الفقر والبطالة، نقلت الغضب الشعبي إلى قمة النظام، مما يفاقم التوترات بين الفصائل.
تحدّث مهدي عقبائي عن أمثلة ملموسة لهذه التناقضات، مشيراً إلى شائعات استقالة رئيس الوزراء مسعود بزشكيان التي أثارها التيار المتشدد والحرس الثوري، بينما تصدّى محمد مخبر، المساعد الحالي لخامنئي، لهذه الشائعات، واصفاً إيّاها بـ”مؤامرة الأعداء” المرتبطة بقائدة المعارضة المعروفة. “هذا التصريح، الذي ذكر الاسم صراحة، لم يكن اعتباطيّاً، بل كان محاولة محسوبة من خامنئي لتذكير الفصائل بخطر المقاومة المشترك، لكنها أظهرت أيضاً عجزه عن السيطرة على الأوضاع”. في مثال آخر، أعلن 180 اقتصاديّاً وأكاديميّاً من التيار الإصلاحي دعمهم للسياسة الدبلوماسية والمفاوضات، متحدّين موقف خامنئي الحربي، لكنهم واجهوا اتهامات من الطرف المقابل بـ”إعادة إيران إلى التبعية الخارجية”.
وأكد عقبائي أن تراجع هيمنة خامنئي، بعد الخسائر الاستراتيجية خلال السنة والنصف الماضية، هو السبب الرئيسي وراء تفاقم الصراعات. “الانقسامات داخل الحرس الثوري، نتيجة الفساد والنفوذ، زادت من حدّة التوترات، بينما أصبح النظام عاجزاً عن مواجهة تهديد الانتفاضة”. وأشار إلى أن وحدات الانتفاضة التابعة لمجاهدي خلق، التي تقود الاحتجاجات وتواجه أجهزة القمع، تلعب دوراً حاسماً في تعميق هذه الشقوق، مشيراً إلى أن تراجع معنويات أجهزة القمع يعزّز من فرص التحرّك الشعبي.
ورأى مهدي عقبائي أن المستقبل يعتمد على دعم المجتمع الدولي للشعب الإيراني، مشيراً إلى خطة النقاط العشر التي تقدّمها مريم رجوي كرؤية لجمهورية ديمقراطية غير نووية. “هذه الخطة، التي تدعو إلى فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، وحقوق الأقليات، حظيت بدعم واسع من البرلمانات الغربية والعربية، مثل أغلبية الكونغرس الأميركي ومجلسَي العموم واللوردات البريطاني، وتوفّر أملاً لإيران الجديدة”. وأضاف أن النساء، كقوة رئيسية في المقاومة، يقدن التحوّل نحو المساواة والحرية، مما يعزّز من قوة الحركة الشعبية.
وختم عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقوله: “النظام حاول إخفاء ضعفه بالدعاية خلال الحرب، لكن الشقوق المتزايدة تكشف حقيقته. الانتفاضة الشعبية، بدعم من المقاومة المنظمة، تقترب بخطى حثيثة من قلب الطاولة، والوقت قد حان لدعم هذا التغيير الديمقراطي الذي سينهي عهد الظلم في إيران”.