
المرأة السورية.. شريكة الكفاح في مرحلة الثورة، ورفيقة البناء بعد التحرير
على مدار سنوات الثورة، كانت المرأة السورية شريكة فاعلة، مؤثّرة ومتأثّرة بكل ما عاشه السوريون على اختلافاتهم وتنوّعهم، فكانت الحلقة الأضعف في سلسلة حلقات، الأقوى فيها يقضي على القوي ليسودَ ويحكم.
وعلى الرغم من كل ما عاشته وعانته خلال أكثر من عقدٍ من الزمن، برزت المرأة السورية بدورها الفاعل والمؤثّر سواء في الحياة السياسية أم في الحياة الاجتماعية والشأن العام. فقدّمت الجهود العظيمة التي جعلت من كل امرأة سورية حاضرة في أدق تفاصيل الثورة والنضال، ورفيقة في هذه الدرب الوعرة الطويلة. لم تعبأ بموت، ولم تخشَ قصف، ولم يُوقفها دمار، ولم يكسرها فقد، ولم يثني عزيمتها لجوء أو نزوح، بل واصلت طريقها نحو الحرية والكرامة والعدل، إلى أن وصلت وحقّقت ما صدحت حنجرتها به لسنوات طويلة.
ربما لم تُسمع الكثير من الأسماء، وربما حجزت أسماء أخرى المقاعد النسائية الأولى المتاحة، لكن لا يمكن نكران أن ثمة فيضٌ من الأسماء التي عملت وقدّمت في الظل، لتكون المرأة السورية شريكة الكفاح في مرحلة الثورة، ورفيقة البناء بعد التحرير.
التحرير الذي بذلت فيه المرأة السورية كما بذل الرجل، بل وربما يضاهيه، فهي الأم والزوجة والأخت والابنة، ومهما تكن صفتها كامرأة، عادةً ما تبقى النساء أولّ الخاسرين في الحروب وآخر المستفيدين منها.
أما اليوم وبعد التحرير العظيم، فهل تُنصَف المرأة السورية؟