
“المجلس الوطني الكردي”: الشراكة الكردية مفتاح بناء الدولة السورية الموحدة
أكد عضو الهيئة الرئاسية في “المجلس الوطني الكردي” وعضو الوفد الكردي المشترك المفاوض مع الحكومة السورية، سليمان أوسو، أن القضية الكردية تمثل قضية وطنية محورية لا بد من معالجتها في أي جهد لإعادة بناء سوريا.
وفي تصريحات لوكالة “شفق نيوز”، قال أوسو إن أي تسوية سياسية دائمة تتطلب التزاماً واضحاً من القيادة السورية، داعياً الحكومة إلى التخلي عن خطاب “الانفصالية والخيانة”، والاعتراف بأن الأكراد عانوا من “عقود من التهميش البعثي”، الأمر الذي يستوجب إطاراً وطنياً جاداً وشاملاً.
وشدد المسؤول الكردي على أن “الحل العادل يعني شراكة وطنية حقيقية تشمل الشعب الكردي بشكل كامل”، مرحباً بالتصريحات الأخيرة للرئيس السوري، أحمد الشرع، بشأن دعم الحقوق الدستورية للأكراد، لكنه وصفها بأنها غير كافية دون خطوات عملية ملموسة.
ودعا الحكومة السورية إلى التعامل المباشر مع الوفد الكردي المشترك المنبثق عن مؤتمر القامشلي في 26 نيسان 2025، الذي ركّز على مسألة الوحدة الكردية، مطالباً باعتراف دستوري صريح بالأكراد كشعب أصيل له حقوق مضمونة.
ورفض أوسو اختزال القضية الكردية في “التوزيع الرمزي للمناصب”، مؤكداً أن هذه القضية “ليست مجرد تمثيل رمزي، بل هي حركة سياسية ناضلت لأكثر من ستة عقود ضد نظام الأسد دفاعاً عن الحقوق والكرامة”.
واعتبر أوسو أن مؤتمر القامشلي “نقطة تحول في مسيرة الحركة السياسية الكردية”، رغم ما وصفه بمحاولات تقويضه، مؤكداً أن “الحفاظ على مخرجاته واجب على كل من يدعم الوحدة والإصلاح الكردي”.
وشدد عضو “المجلس الوطني الكردي” على أن الأكراد، باعتبارهم ثاني أكبر مكوّن اجتماعي في سوريا، يجب أن يحظوا بتمثيل قانوني ودستوري داخل مؤسسات الدولة، مؤكداً أن المشاركة الكردية الحقيقية شرط أساسي لبناء سوريا موحدة، مستقرة وديمقراطية.
وقبل أيام، كشف المتحدث باسم وفد “الإدارة الذاتية” للتفاوض مع الحكومة السورية، ياسر السليمان، أن هناك ضغوطات كبيرة على جميع الأطراف السورية للوصول إلى تفاهمات تفضي إلى حلول.
وأكد المتحدث باسم وفد “الإدارة الذاتية” أنه “نحن متفائلون بأن يفضي الحوار إلى نتائج إيجابية ملموسة في حال البدء فيه وفي وقت قريب، على الرغم من كل التحديات والصعوبات؛ فالسوريون كانوا ومازالوا أهلاً للحلول الوطنية التي تجمع ولا تشتت، وتوحد ولا تفرق”.
وسبق أن كشف مصدر مطّلع لموقع “تلفزيون سوريا” أن فرنسا اقترحت تغيير مكان عقد اللقاء بين الحكومة السورية ووفد “قسد” من باريس إلى دولة عربية، مثل الأردن أو السعودية أو إقليم كردستان العراق؟
وذكر المصدر أن الخارجية الفرنسية ناقشت مع مسؤولين في “قسد” إمكانية توسيع قائمة الدول الضامنة لأي اتفاق مع الحكومة السورية، لتشمل دولاً عربية وإقليمية، بينها تركيا.
وكانت الحكومة السورية قد أعلنت انسحابها من المفاوضات مع “قسد” التي كان مقرراً أن تستضيفها باريس، معتبرة أن مؤتمر الحسكة “شكّل ضربة لجهود التفاوض”.
المصدر: تلفزيون سوريا