العقيد شاهر رمّو أبو اصطيف لنينار برس: نشعر بالفخر والاعتزاز بجيشنا السوري الوليد الذي ولد من معاناة الشعب

0

خاص – نينار برس

أرادت نينار برس معرفة حجم التغيرات بين سلوك وممارسات أمن النظام الأسدي البائد وممارسات جيشه قياساً على ما يجري منذ الثامن من شهر ديسمبر “كانون الأول” عام 2024. ولهذا التقت عن بعد مع سيادة العقيد شاهر رمّو أبو اصطيف. الذي تمّ تسريحه تعسفيّاً من الجيش عام 2009. وطرحت عليه أسئلتها التالية:

  • مرّ عام على سقوط نظام الإبادة الأسدي. هل يمكننا أن نعرف رأيك حول حجم التغيرات على الصعيدين الأمني والعسكري قياساً مع لحظة السقوط؟

لم يكن جيش النظام البائد جيشنا

يجيب العقيد شاهر رمّو أبو اصطيف عن سؤالنا فيقول:

نعم هناك تغيرات كبيرة حصلت خلال هذا العام من تاريخ سقوط الطاغية بشار البهرزي إلى هذا اليوم الذي يحتفل فيه الشعب العربي السوري بالنصر

من الناحية الأمنية

يشعر المواطن السوري أن عنصر الأمن الموجود في الشارع هو لحمايته وللدفاع عنه من أي خطر يداهمه، أمّا على أيام الهارب كان عنصر الأمن يشكّل مصدر رعب وخوف، وكان لدى المواطن السوري شعورٌ أن هذا ضابط الأمن أو عنصر الأمن غريبٌ عنه، لا ينتمي له على عكس شعوره حالياً.

أما من الناحية العسكرية

صحيح أن جيش بشار الأسد قد دُمّر عن بكرة أبيه، ولكن لم يتولد لدينا وخاصة نحن الضباط اي انزعاج من هذا الذي حصل للجيش الأسدي، لأن هذا الجيش ليس ملكاً لسوريا ولا لشعبها إنما كان مُلكاً لعائلة مارقة خسيسة لا تنتمي لسوريا.

أما الجيش السوري الوليد، نعم نشعر بالفخر والاعتزاز والرغبة بالانتماء لهذا الجيش، الذي ولد من معاناة الشعب السوري ومن خيرة شباب الثورة السورية الذين عانوا الأمرين في مخيمات اللجوء.

  • ما يسمّى “قوات سوريا الديمقراطية” تناور حتى اللحظة لفرض شروط عسكرية وأمنية وسياسية على العهد الجديد. هل تعتقد إن هذا العهد سيقدّم تنازلات جوهرية بما يتعلّق بصيغة نظام الحكم “الفيدرالية”، ومنح قسد حصّة من ثروات النفط والغاز في مناطق الجزيرة والفرات، إضافة لاحتفاظ قسد بقوتها كما هي ضمن اندماج شكلي بالجيش السوري؟

لا يمكن تقديم تنازلات لقسد:

يقول العقيد شاهر رمّو أبو اصطيف في إجابته على سؤالنا الثاني:

بالنسبة لما يسمّى قوات سوريا الديمقراطية، لا يمكن للقيادة السورية الجديدة أن تتنازل عن ثوابت وحدة التراب السوري مهما كانت الضغوط الدولية، وخاصة أن هذه القوات تسيّطر على قيادتها عناصر أجنبية لا تنتمي لنسيج الشعب السوري.

ويضيف العقيد:

نعم يوجد في سوريا أكراد منذ زمن بعيد، ولكن لا يوجد لدى أيّ كردي سوري وطني نزعة انفصالية أو نزعة عنصرية، ونحن منهم وهم منّا. أي لا يوجد أي تفريق بين المواطنين السوريين حسب انتماءاتهم الطائفية أو الاثنية أو الدينية.

 والقيادة الجديدة تسير بهذا المنحى، ولكن بعض الفئات كفلول النظام تحاول تمزيق هذه الوحدة الوطنية المتجانسة، لذلك وحسب تصوري ورؤيتي المتواضعة أن القيادة السورية الجديدة من الصعب جداً أن تتنازل عن ذرة تراب واحدة من الأرض السورية.

  • هل أنتم متفائلون حيال إنجاز المرحلة الانتقالية وإعادة الإعمار؟ ولماذا؟

عامٌ من الإنجازات رغم الصعوبات

يقول العقيد شاهر رمّو أبو اصطيف:

نعم نحن كشعب سوري متفائلين لما تمّ إنجازه خلال الفترة الماضية من قبل القيادة الجديدة، لأن سوريا كبلد كانت تحت الصفر من كل النواحي، البنى التحتية الأساسية والخدمية والعسكرية والأمنية كانت تحتاج معجزات لتغييرها.

ويضيف العقيد شاهر:

 وخلال فترة عام تم تحقيق الكثير من الإنجازات الداخلية والخارجية، يكفي أن خلال هذه الفترة القصيرة تمّ رفع العقوبات الأمريكية والدولية عن سوريا، والتي لثلاثين عاماً، وكذلك إقامة بعض المشاريع الخدمية والتنموية من مياه وكهرباء وخدمات لوجستية وأمنية

وان شاء الله في الفترة القادمة سوريا ذاهبة باتجاه التقدم والازدهار الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، بعد ترتيب بيتنا الداخلي من خلال المصالحة الوطنية بشرط أن ألا تكون هذه المصالحة على حساب دم الشهداء.

نبذة عن حياة العقيد شاهر رمّو أبو اصطيف

انضمّ إلى القوى الجويّة في العام 1984، وتخرّج من الكلية الجوية المعهد الجوي طيار حربي عام 1988 وخدم في معظم مطارات سوريا الحربية وتم تسريحه تسريحاً تعسفيّاً من الجيش السوري العام 2009.

شارك بتأسيس المجلس العسكري لمنطقة الباب وريفها في العام 2012

وبعدها أصبح قائداً عسكرياً للواء الأمويين في الريف الشمالي ورئيس مكتب أمن الثورة في الباب وريفها وبعد سيطرة داعش على الباب غادر باتجاه تركيا وحالياً يتحضّر للعودة إلى صفوف الجيش السوري الجديد.

لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني