الشيخ طارق سرحان الفارس الحياني في حواره مع «نينار برس» يقول: نحن ضد أيّ مشروع انفصالي أو تقسيمي ونريد سوريا موحدة للجميع

0

سقط نظام الإبادة الأسدي، واتجه السوريون لبناء استقرار بلادهم على أرضية دولة مواطنة للجميع. لكنّ قوى الثورة المضادة لم تحتمل سقوط نظامها، الذي كان يتيح لها بعض الامتيازات على حساب الشعب السوري، مما اضطر حكومة العهد الجديد لمواجهة مشاريعها، وهذا ما دفع القبائل والعشائر تستنهض قواها لمساندة الحكومة الانتقالية.

نينار برس التقت الشيخ طارق سرحان الفارس الحياني وطرحت عليه أسئلتها فكان هذا الحوار.

نينار برس

عادت الروح للدور القبلي والعشائري في مواجهة مخططات التقسيم والانفصال ودعم العهد الجديد وحكومته.

هل جنابكم توافقون على بناء إطار سياسي وطني يشمل أبناء القبائل والعشائر في سوريا يحمل برنامج الحكومة بالانتقال السياسي إلى دولة المواطنة؟

ألا تعتقدون إن أهداف بناء هذا الإطار هو ترسيخ الدولة الوطنية التي تجد كل مكونات سوريا نفسها ممثلة فيها؟

القبائل حصن الدولة الجديدة

يجيب الشيخ طارق الفارس على سؤالنا الأول فيقول:

نحمد الله ونشكره بأنه منّ علينا بالنصر بهمة أبطالنا، وخلّصنا من النظام البائد وأعوانه.

نحن مع أخذ دور لأبناء القبائل والعشائر في بناء الدولة واستقرارها، وضدّ أيّ مشروع انفصالي أو تقسيمي، نريد سوريا موحّدة للجميع.

ويضيف الشيخ طارق:

الدولة السورية لم تغفل عن هذا الأمر، وإنّ السيد الرئيس كلّف نائباً له لمتابعة شؤن القبائل والعشائر، وهو الشيخ جهاد عيسى المعروف أبو أحمد زكّور، وهذا يؤكّد إنّ الدولة تريد لأبناء القبائل الطيّبين أخذ دورهم في إدارة سياسة الدولة، ونحن بدورنا كأبناء قبائل وعشائر سنكون الحصن الحصين لحماية دولتنا، وسنضرب بيدٍ من حديد كلّ من يريد الانفصال والتقسيم وزعزعه استقرار دولتنا.

نينار برس

الرئيس أحمد الشرع مع توسيع للامركزية الإدارية في سوريا. هل تعتقدون إن اللامركزية الإدارية تحقّق استقراراً سياسياً واقتصادياً في البلاد؟ أليس اللامركزية الإدارية الموسعة التي تحدث عنها الرئيس أحمد الشرع تساعد في ردم هوّة تفاوت التطور العام الاقتصادي والعلمي والاجتماعي بين المحافظات؟

مع اللامركزية الإدارية

يقول الشيخ طارق سرحان الفارس الحياني في إجابته على سؤالنا الثاني:

من قديم البلاد تعتمد نظام الإدارة المحلية، وهذا النظام يصنّف على أنه نظام لا مركزي إداري، حيث تدير المحافظات كثيراً من أمورها دون تدخلٍ من الدولة، لذا من الضروري إعطاء اللامركزية دورها في تنفيذ وتطبيق سياسة تساعد في تطوير المحافظات اقتصادياً وثقافياً واجتماعياً.

ويوضح الشيخ طارق رؤيته أكثر فيقول:

العلاقة بين مركزية الدولة في بعض الأمور مثل وحدة الجيش والسياسة الخارجية والعملة وعلم الدولة وبين اللامركزية الإدارية التي تتمتع فيها المجالس المحلية بصلاحيات تنفيذية تتعلق بمشاريعها وإدارة أمور حياتها الاقتصادية والثقافية..

لذا لا يوجد في هذه الحالة أيّ تناقض بين المركز “العاصمة” وبين سلطات المجالس المنتخبة محليّاً، بل يمكن القول إنهما دوران متكاملان.

ويضيف الشيخ طارق:

نحن كأبناء قبائل وعشائر مع سياسة الدولة بتوحيد جميع الأراضي السورية، وإعطاء جميع أبناء الوطن بكل مكوناتهم حقوقهم كمواطنين سوريين. ومحاسبة كلّ من تلطخت أيديهم بالدماء

نينار برس

هناك انتقادات عديدة حول الإعلان الدستوري. وباعتبار أن سوريا مقبلة على بناء عقد اجتماعي جديد لدولة المواطنة، ألا تعتقد بضرورة مراجعة مواد في الإعلان الدستوري لكي ترى كل المكونات السياسية نفسها فيه؟

الإعلان الدستوري مؤقّت

يقول الشيخ طارق في إجابته على سؤالنا الثالث:

أنا برأيي الاعلان الدستوري حالة مؤقتة وليست دائمة، ومن الطبيعي بعد استقرار الأوضاع في سورية سيتمّ العمل على دستور شامل متكامل لكل السوريين ينظّم ويضبط جميع مناحي الحياة، وسيكون هناك صونٌ وحفظٌ لحقوق جميع السوريين

كما عليهم الالتزام به مطلقاً، دولتنا حفظها الله كلّفت نخبةً من المشرّعين لوضع دستور جديد وهي حريصة على حفظ حقوق جميع المواطنين السوريين.

الشيخ طارق سرحان الفارس الحياني

شيخ ورئيس مجلس شورى عشيرة السادة البوحياة الهاشمية

من ثوار /2011/

استشهد اثنان من أبنائه في الثورة هما الشهيد سرحان والشهيد مصطفى.

هاجر إلى الشمال عام /2013/.

كان أحد الجنود في صفوف الجيش الحر

في عام /2016/ أسس المجلس العام للوجهاء في مخيمات الشمال مع مجموعه من شيوخ العشائر والوجهاء.

كان عمل المجلس الصلح بين الفصائل المتناحرة وأبناء المخيمات.

لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني