
الشخصية النسائية السورية المهندسة رندة العجيلي… التسوية السياسية هي الأساس لعملية إعادة الإعمار وبناء الثقة بين المكونات
المرأة نصف المجتمع المغيّب، وغياب فاعليتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية هو شكل من أشكال هدر طاقة الأمة.
نينار برس أرادت تسليط الضوء على رؤية المرأة السورية لقضايا الشأن العام الوطني من خلال حوار صحفي أجرته مع المهندسة رندة العجيلي وهي شخصية نسائية نشيطة وعضو في حزب التجمّع الوطني الديمقراطي السوري.
نينار برس
باعتبارك مهندسة تعمل في مكتبها الخاص، نرغب أن نعرف رأيك بآفاق إعادة إعمار سوريا. وهل هناك فرص واقعية لهذه العملية بما تحتاجه من أموال؟ هل أموال الاستثمارات الخارجية يمكنها أن تلعب دور إعادة الإعمار؟
الثقة بين المكونات السورية مطلوبة
تجيب المهندسة رندة العجيلي على سؤالنا الأول فتقول:
تشمل إعادة الإعمار في سوريا الاستقرار السياسي وتوفير التمويل الدولي وإعادة بناء البنية التحتية وكذلك تعزيز الاقتصاد في القطاعات الإنتاجية (صناعة – زراعة).
وتضيف العجيلي:
باعتقادي التسوية السياسية هي الأساس لعملية إعادة الإعمار وكذلك بناء الثقة بين مكونات المجتمع السوري، وتوفير البيئة الآمنة لعودة اللاجئين، وتوفير عمالة ماهرة، وإعادة تأهيل بعض الأيدي العاملة الحالية.
وتوضح العجيلي:
أن استقطاب الاستثمارات الخارجية يشكّل أحد روافع إعادة الإعمار، على أن تكون ضمن ضوابط قانونية تصبّ في مصلحة الدولة السورية، ولكن كون رأي المال جبان فالاستثمارات الأجنبية تحتاج إلى بيئة آمنة ومستقرة، وهذا على ما أعتقد من أولويات الحكومة بالمرحلة الحالية.
نينار برس
حول السلم الأهلي:
كيف يمكن تحقيق هذا السلم في الحالة السورية القائمة؟ أليس المدخل للسلم الأهلي في سوريا يبدأ بتطبيق مبدأ العدالة؟
العدالة الانتقالية قاعدة السلم الأهلي
تقول المهندسة رندة العجيلي في إجابتها على سؤالنا الثاني:
يعتمد تحقيق السلم الأهلي في سوريا على سيادة القانون على الجميع، وعلى إلغاء التمييز الطائفي، ومن الممكن إنشاء منصات حوار تضمّ كافة المكونات السورية، وكذلك من الممكن أن يساهم تطبيق العدالة الانتقالية في الإسراع بتحقيق السلم الأهلي، وكذلك محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وتفعيل آليات المساءلة، ومعالجة الفقر والبطالة عبر إحداث مشاريع تنموية، والأهم من كل ذلك تعزيز المواطنة.
نينار برس
التحقت بصفوف حزب التجمع الوطني الديمقراطي السوري. ما الذي وجدته في برنامج الحزب ودفعك إلى الانضمام إليه؟
أهداف حزب التجمّع وراء انضمامي له
تختصر المهندسة رندة إجابتها على سؤالنا الثالث فتقول:
انضمامي إلى حزب التجمع الوطني الديمقراطي يقف خلفه اطلاعي على أهداف هذا الحزب، وكذلك وجود قامات تتسم بالوطنية بمفهومها الواضح والصريح، ولهذه الأسباب التحقت بصفوفه.