السوريون من ذوي الاحتياجات الخاصة.. خدمات مفقودة ومستقبل مجهول
المعوّق هو الإنسان الذي لا يستطيع القيام بعمل ما دون مساعدة، ويعاني من عجز بدني، أو حسي، أو ضعف الإدراك أو قصور فكري… وأنواع عديدة من الأمراض المزمنة، التي تؤثر على القدرات الجسمية أو الحسية أو العقلية أو التواصلية أو التعليمية أو النفسية، وتتسبب في عدم إمكانية تلبية متطلبات الإنسان اليومية واعتماده على غيره في تلبيتها، أو احتياجه لأداة خاصة تتطلب تدريباً أو تأهيلاً خاصاً.
من المشكلات التي تواجه ذوي الاحتياجات الخاصة، الاضطرابات النفسية والانفعالية والتقلُّبات المزاجية وسهولة الغضب والاستثارة، والشعور بالوحدة والاعتمادية والتشكُّك في كل شيء والبكاء وانخفاض مستوى الذكاء والتأثير في ترابط الأسرة.
تقر اتفاقية حقوق ذوي الإعاقة بأن وجود الحواجز هو مكون أساسي للعجز. “وإذ تدرك أن الإعاقة تشكِّل مفهوماً لا يزال قيد التطور وأن الإعاقة تحدث بسبب التفاعل بين الأشخاص المصابين بعاهة، والحواجز في المواقف والبيئات المحيطة التي تحول دون مشاركتهم مشاركة كاملة فعالة في مجتمعهم على قدم المساواة مع الآخرين”.
تعد إمكانية الوصول بالنسبة للأشخاص ذوي الإعاقة وإدماجهم بالمجتمع من الحقوق الأساسية التي تعترف بها اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وليست أهدافاً فقط، بل هي أيضاً متطلبات مسبقة للتمتع بالحقوق الأخرى. وتسعى الاتفاقية (المادة 9 – إمكانية الوصول) إلى تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من العيش المستقل والمشاركة الكاملة في جميع جوانب الحياة والتنمية.
وإذ تعترف بأن النساء والفتيات ذوات الإعاقة غالباً ما يواجهن خطراً أكبر في التعرض، سواء داخل المنـزل أو خارجه، للعنف أو الإصابة أو الاعتداء، والإهمال أو المعاملة غير اللائقة، وسوء المعاملة أو الاستغلال.
وإذ تعترف أيضاً بأنه ينبغي أن يتمتع الأطفال ذوو الإعاقة تمتعاً كاملاً بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية على قدم المساواة مع الأطفال الآخرين.
والأشخاص ذوي الإعاقة هم أكثر عرضة من غيرهم لأعمال العنف، بأربعة أضعاف نسبة إلى غيرهم من الأطفال غير المعوقين.

ومن العوامل التي تعرض الأشخاص ذوي الإعاقة للعنف: وصمة العار، والتمييز، والجهل بالإعاقة، وفضلاً عن الافتقار إلى الدعم الاجتماعية لمن يقومون على رعاية هؤلاء الأشخاص.
تظهر الأدلة والتجارب أنه عند إزالة العوائق التي تحول دون إدراج وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من المشاركة الكاملة في الحياة المجتمعية، فإن المجتمع يستفيد بأكمله. ولذلك فإن الحواجز التي يواجهها الأشخاص ذوي الإعاقة تضر بالمجتمع ككل، لهذا فتوفير التسهيلات لهم أمر ضروري لتحقيق التقدم والتنمية للجميع.
نينار برس التقت أمهات لأطفال معوقين
ولمعرفة الخدمات المقدمة لذوي الاحتياجات الخاصة السوريين الذي يعيشون في تركيا بالإضافة للاحتياجات الأساسية أجرينا استبيانا استهدفنا شريحة من العائلات السورية.


من حق ذوي الاحتياجات الخاصة أن يحصلوا على فرص تناسب أوضاعهم البدنية كي يستطيعوا متابعة حياتهم بشكل لائق.
“تم إنتاج هذه المادة الصحفية بدعم من “JHR” صحفيون من أجل حقوق الإنسان”.