الدكتور محمود الحمزة القيادي في حزب الشعب الديمقراطي السوري “الهيئة القيادية”: الانتصار التاريخي الذي حدث في سوريا هو إسقاط نظام الأسد

0

وجّهت نينار برس سؤالاً للدكتور محمود الحمزة القيادي في حزب الشعب الديمقراطي السوري “الهيئة القيادية”:

السؤال:

مرّ أكثر من ثمانية أشهر منذ سقوط النظام الأسدي وتسلّم الرئيس أحمد الشرع قيادة البلاد.

كيف تقيّمون أداء العهد الجديد خلال هذه المدّة في البلاد أمنيّاً وسياسياً واقتصادياً؟

تمّ إخماد الفتنة وكان هناك انتهاكات

قبل كل شيء نحن نتحدث عن فترة ثمانية أشهر من عمر الحكومة الجديدة في سوريا، ويجب أن نؤكد أن هذا الانتصار التاريخي الذي حدث هو بإسقاط نظام الأسد، وهو انتصار لكل الشعب السوري، وعلى الشعب السوري أن يحمي هذا الانتصار هذا أولاً.

هذه الحكومة ورثت تركة ثقيلة عن نظام الأسد اقتصادياً أمنيّاً اجتماعياً سياسياً دبلوماسيّاً، ولذلك أعتبر أن الحكومة نجحت نجاحاً باهراً في اختراق المحيط الإقليمي والدولي، واكتسبت شرعية واعترافاً عالمياً وهذا يحسب للقيادة الجديدة.

في الوضع الداخلي كانت القيادة الجديدة تسير في حقل من الألغام بالرغم من البداية الميسّرة والسهلة ودخول دمشق وتحريرها والساحل، إلا أن فلول النظام لم يسكتوا وحاولوا خلق فتنة كبيرة في الساحل والحمد لله تمّ إخمادها. ولكن كان هناك انتهاكات من الطرفين، بعض الفصائل ومن فلول النظام.

في السويداء برزت هناك جماعة خارجة عن القانون، مرتبطة بإسرائيل بدأت بوضع شروطها على الدولة وتعرقل توحيد سوريا وتعرقل التزام كل الفصائل بالجيش الواحد.

السويداء بلا شك بؤرة جديدة وراءها إسرائيل وجماعة الهجري الذي يعتمد أيضاً على فلول النظام.

“قسد” بؤرة خطيرة والمطلوب حلّها سلميّاً

وتبقى “قسد” التي هي بؤرة أخرى خطيرة يجب معالجتها قدر الإمكان بالطرق السلمية، وإن كنت أشك بالتزام قسد بالطرق السلمية.

بشكل عام أعتبر أداء الحكومة جيداً، وهناك أخطاء كبيرة ومتنوعة في أدائها، في اختيار الكادر، في التعامل مع الملفّات، ويبدو أن هذه الحكومة تفضّل الحلول الأمنية والعسكرية وهي خبيرة بها.

أخطاء الحكومة لقلة الخبرة وقلّة الكادر

للأسف لا يوجد مشاركة وطنية وشعبية واسعة في إدارة الدولة وإدارة الأجهزة. تحدث أخطاء لقلة الخبرة وقلة الكادر، ولكن أنا واثق من صدق نوايا هذه القيادة بأنها تريد أن تبني سوريا الجديدة وهذا أهم شيء. هناك إرادة ونوايا صادقة بالرغم من التحديات والصعوبات الهائلة التي تعترض هذه الحكومة في المجالات كافة (السياسية والأمنية والاجتماعية والاقتصادية).

وأيضاً أعتقد أن أهم حاجة ندعو لها الحكومة الآن هي أن تنفتح على القوى والكفاءات والنخب الوطنية النزيهة والشعبية التي تؤمن بوحدة سوريا وسيادتها ومستقبل شعبها ولا تضع شروطاً إما طائفية أو انفصالية أو غيره.

هذه الحكومة هي حكومة الشعب السوري، ونحن واجبنا الدفاع عنها وتقديم النصح ونقد الأخطاء بحرص وليس من باب تشويه السمعة.

ضرورة عقد مؤتمر حوار وطني

ندعو الحكومة إلى عقد مؤتمر وطني للحوار يكون واسعاً وعميقاً وممثلاً فيه تمثيلاً حقيقياً لا أن يكون شكليّاً بل يكون نوعياً وأن تختار النخب الحقيقية في سوريا من مختلف التيارات السياسية والاجتماعية والمكونات وأهم شيء أن يكون هناك تنوع في الآراء.

لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني