
الدكتور صلاح وانلي رئيس حزب التجمّع الوطني الديمقراطي في حوار مع نينار برس: السياسة الخارجية للعهد الجديد ونجاحات الحكومة الانتقالية اخترقت جدار عزلة سوريا
سألت صحيفة “نينار برس” المرخصة حديثاً في سوريا الدكتور صلاح وانلي رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي السوري حول آخر المستجدات السياسية فكان هذا الحوار.
حول زيارة الرئيس الشرع إلى موسكو ونتائجها:
يقول الدكتور صلاح وانلي:
زيارة الرئيس أحمد الشرع إلى موسكو بلا شك هي تعبير عن النجاحات في السياسة الخارجية، ونجاحات الحكومة الانتقالية التي كانت مبهرة في الواقع، هذه النجاحات استطاعت أن تخترق جدار العزل السياسي الذي أوصل سوريا إليه حكم النظام البائد بقيادة الرئيس الفاشل الهارب بشار الأسد.
ويضيف وانلي:
النجاحات كانت على كل المستويات سواء كانت إقليمياً أو عربياً تركياً أو على المستوى الأوربي والأمريكي، كذلك إرسال الرسائل إلى جميع الدول في الشرق وكان لابدّ من التواصل مع دولة نووية، دولة تعتبر من أكبر الدول ومن أقوى الدول، طبعاً هي ليست بمستوى قوة أمريكا، ولكن لها تواجد أممي ولها حق “الفيتو” في الأمم المتحدة فكان لابدّ من هذا التواصل خاصة وإن القوات الروسية في زمن التحرير وقبل 8 ديسمبر عام 2024 لم تقم بدعم النظام السابق للبقاء، وهذه إشارة ورسالة للشعب السوري بأننا لسنا مع هذا النظام المجرم القاتل الذي ذبح هذا الشعب وشرده وهجّره.
زيارة تاريخية
ويرى وانلي:
إن المهم في الموضوع، إن هذه الزيارة هي زيارة تاريخية، أعتقد بأن الرئيس أحمد الشرع كان على مستوى عالٍ من الديبلوماسية، وخاصة حين ذكر إنه يحترم العقود المبرمة بين الحكومة السورية سابقاً وإدارة الاتحاد الروسي برئاسة السيد بوتين. هذه الكلمة تعني الاحترام ولا تعني الموافقة الكاملة على هذه العقود المبرمة. لذلك كان جوابه ديبلوماسياً وذكيّاً جداً. طبعاً هذه العقود يجب إعادة دراستها وتوثيقها من جديد.
ويوضح رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي:
ما يهمنا في الأمر بأن أكثر المحاور الصناعية الاقتصادية خاصة مثل الكهرباء وسدّ الفرات وكثير من المنشآت الخدمية هي من صناعات روسية وهنا بلا شك نحتاج إلى قطع غيار واستمرار التعامل. فالجيش السوري سلاحه روسي ولا نستطيع تبديل هذا السلاح خلال فترة وجيزة بإنشاء جيش يعتمد على سلاح جديد غربي. كذلك مع وجود عربدة إسرائيلية لابدّ من وجود رادع إلى حدٍ ما، مع إننا نطلب دائماً والرئيس الشرع نطلب تفعيل اتفاقية فصل القوات التي وقعت عام 1974.
لذلك كانت الرسالة ناجحة من وجهة نظري، وهي رسالة كمضمون موجّه إلى الغرب وخاصة بعد أحداث السويداء، بأننا لسنا فقط نستطيع الحصول على مساعدات من طرف آخر وأن لدينا أبواب أخرى نطرقها عند الحاجة، وهذه رسالة وإشارة مهمة جداً للدول الغربية.
لذلك أعتبر هذه الزيارة كانت موفقة وناجحة لها تأثير كبير في إعادة العلاقات بطرق جديدة قائمة على الاحترام والسيادة، في السياسة لا يوجد صديق دائم ولا عدو دائم. السياسة هي ديناميكية متحورة حسب السيادة والمتطلبات في الوطن
حول اندماج قسد وبسط الدولة سيادتها
يجيب الدكتور وانلي عن سؤالنا الثاني فيقول:
تّم التوافق برعاية أمريكية بين الحكومة السورية وقائد قوات سوريا الديمقراطية. بلا شك إن قسد هم سوريون مع وجود بعض الأطراف الخارجية هم ليسوا سوريين وموجود لدى هيئة تحرير الشام غير سوريين، ولذلك كان لابدّ من التوافق على استعادة هذه الأرض وعودتها إلى سوريا، وهذا أمر غير قابل للتفاوض فهو مرفوض، وكان لابدّ من الحوار والابتعاد عن نزيف الدم والقتال بين السوريين وهذا محرّم وهذا يتطلب التوافق وبعض التنازلات.
أنا كسوري أرفض وجود فرقة عسكرية من قسد موجودة في الشمال، وكأننا نعود إلى الزمن القديم بوجود سرايا الدفاع وسرايا الصراع وحزب الله والفرقة الرابعة أو ما شابه ذلك.
الجيش السوري جيش لكل السوريين
ويتابع الدكتور وانلي إجابته فيقول:
الجيش السوري هو جيش لكل السوريين، ومن جميع أبناء سوريا فالكل هم مواطنون من الدرجة الأولى ويتمتعون بالحصانة والاحترام وهذا الجيش هو جيشهم وهو مؤسسة وطنية
لذلك اندماج قوات قسد في الجيش السوري مهم ويجب الانتهاء من هذه الإرهاصات.
لقد حان وقت للتقارب ووحدة سوريا شمالاً وجنوباً وشرقاً وغرباً. وإن المجتمع الدولي والأمم المتحدة يؤكدون على وحدة سوريا أرضاً وشعباً.
حول انتخابات مجلس الشعب
يقول الدكتور صلاح وانلي:
أعتقد بأن هذه الانتخابات السورية التي جرت هي انتخابات مرحلة انتقالية، وهي بنظري ليست انتخابات قانونية، لإن الانتخابات تحدث بانتخاب الشعب لممثليه، وهنا جرى شيء من التأثير السياسي والتعيين واختيارات موجودة. مع ذلك نأمل أن يكون هذا البرلمان المؤقت يقوم بأعماله ونستطيع إخراج الدستور السوري الجديد ليكون لجميع السوريين والبدء بالعملية الانتقالية الصحيحة لدينا اعتراض على طريقة الانتخابات ومع ذلك هي مرحلة انتقالية بعد حرب مدمرة 14 عاماً الصعوبات الاقتصادية وسابقاً الجيو سياسية بالنسبة لسوريا والمقاطعة والعقوبات الوضع سيّئ جداً لذلك لابدّ من عملية انتقالية أتمنى ألا تكون أكثر من عامين للوصول إلى نتائج الثورة التي قمنا بها طوال 14 عاماً مع كل ما قدمه الشعب السوري من تضحيات والمطلوب تقديم ما يستحقه من كرامة وعزّة وحياة رغيدة باقتصاد جيد ولدينا الإمكانات لبناء اقتصاد سوري جيّد
ضوء على حزب التجمّع الوطني
يقول الدكتور وانلي في إجابته:
حزب التجمع الوطني الديمقراطي السوري الذي أسس في عام 2012 وكان له نشاط سياسي واجتماعي كبير. قدمنا ما نستطيع وهو قليل لأن سوريا تستحق منا أكثر من ذلك ونعتبر أنفسنا جنوداً لهذا الوطن ونأمل أن يكون لهذا الحزب وجود في مستقبل سوريا في سياسة سوريا وأعتقد حسبما وجدنا من تواصل واسع مع كثير من القوى السياسية والسياسيين المستقلين برؤية هذا الحزب ضماناً لاستمرار نهوض البلاد وبناء سوريا الجديدة أو ما يمكنني تسميته “الجمهورية الثالثة”.
لذلك لابدّ من الحرية ومن فتح الباب على الأحزاب الوطنية التي تعمل على نهوض هذا البلد من جديد.