الدكتور صلاح وانلي رئيس حزب التجمّع الوطني الديمقراطي السوري لنينار برس: ما حدث في السويداء كارثة كبيرة ولا بدّ من العودة إلى اللُحمة الوطنيّة

0

تواصلت صحيفة نينار برس مع الدكتور صلاح وانلي لمعرفة موقفه مما حدث في محافظة السويداء وطرحت عليه السؤال التالي:

كيف تنظرون إلى مسألة الصراع في الساحل والسويداء والجزيرة بين العهد الجديد والقوى المحلية فيها. وما رؤيتكم لحلها؟

لا بدّ من العودة إلى الهويّة الوطنية

يقول الدكتور صلاح وانلي في تصريحه لنينار برس:

الوضع الحالي المتأزم في وطننا الغالي سوريا يتطلّب منّا جميعاً الحكمة وبعد النظر، وعلينا أن نتنازل نحن كسوريين لبعض. تنازل السوري للسوري ليس عيباً ولا ضعفاً، وسوريا فيها كثير من المكونات الاثنية والعرقية، وهذا ما يزيد بعظمة هذا البلد. هذه المكونات العرقية والاثنية في هذا البلد نموذج لحياة واجتماع الأديان الثلاثة السماوية، وكذلك غير السماوية، ففي سوريا الأخوة والوئام والمواطنة هي ما يجمع المكونات، لذلك لا بدّ من العودة إلى الهويّة السورية التي تجمعنا جميعاً في بلد واحد اسمه سوريا.

أحداث السويداء أحدثت انشقاقات وطنية

ويرى رئيس حزب التجمّع الوطني الديمقراطي السوري الدكتور صلاح وانلي إن ما حدث في السويداء كارثة كبيرة شقّت المجتمع الوطني السوري، وإن هناك أخطاءً حدثت.

ويضيف: قد يكون هناك خيانات حدثت، ولكن هذه الخيانات لا تستدعي إراقة الدم السوري، فدم السوري على السوري حرام، وهذا بلا شكّ لحمايتنا لأنفسنا، وكي لا ننتظر الحماية من إسرائيل أو من أمريكا أو فرنسا أو ألمانيا. علينا أن نكون نحن كسوريين بعضنا لبعض، وأن يقدّم بعضنا للبعض الآخر. وأن يتسامح الكبير مع الصغير والقوي يتعامل مع الضعيف بكثيرٍ من المرونة والمسامحة من أجل بناء دولة جديدة، دولة مواطنة.

أهميّة اللُحمة الوطنية

ويعتقد الدكتور صلاح في هذا السياق:

إنه لا بدّ من العودة إلى دولة المواطنة، وإن الوضع الاقتصادي السيّئ بعد 12 عاماً من الثورة السورية أدّى إلى ضعف النفوس لاستجداء القوى الخارجية لدعمهم ماديّاً أو ما شابه ذلك.

ويعتقد الدكتور وانلي: إن هذه الظاهرة ستختفي وسنعود إلى لحتنا الوطنية من جديد.

مرحلة انتقالية قصيرة زمنيّاً

ويقول الدكتور وانلي:

نحن متمسكون بأحمد الشرع كقائد للمرحلة الانتقالية، ولكن بشروطنا نحن يجب أن تكون هذه المرحلة الانتقالية قصيرة جداً، وما بعد السويداء ليس كما قبلها، وهذا معناه إنه يجب ان تكون هناك مشاركة عامة من جميع القوى السياسية التي خرجت على النظام وحاربته سياسياً أو عن طريق السلاح.                                                                                    

ويعتقد الدكتور وانلي إن جميع تلك القوى يجب أن تكون شريكة في عملية المرحلة الانتقالية، وأن تكون فترتها قصيرة لا تزيد عن سنتين، وبالأكثر سنتين ونصف، تجرب في نهايتها انتخابات رئاسة الجمهورية والبرلمان الذي يكون منتخباً من بشكل نزيه من الشعب السوري.

المرحلة تتطلب وقوفنا معاً بصفٍ واحد

ويضيف الدكتور وانلي:

الصراع الموجود سينتهي عندما تكون الأمور تشاركية مع كلّ أبناء بلدنا سواء كانوا دروزاً أو علويين أو أكراداً أو آشوريين أو تركماناً.. جميع أبناء هذا الوطن يجب أن يشاركوا في بنائه.

المطلوب أن ننتهي مما يسمّى الحالة الثورية، وأن تبدأ مرحلة البناء التي تستدعي وقوفنا في صفٍ واحد. وإن إسرائيل لا تزال عدواً وستبقى عدواً إلى أن تعيد أراضينا المحتلة، وإسرائيل تعمل على تفتيت النسيج الوطني في سوريا.

ما حدث في السويداء كان خطأً  

ويوضح رئيس حزب التجمّع الوطني الديمقراطي السوري رؤيته حول ما جرى في السويداء فيقول:

الحلّ الأمني في السويداء كان خطأً، كان يجب أن يكون الحوار والعقل والحكمة في حلّ المشكلة أو الوضع المتأزم في السويداء بغض النظر عن الشروط التعجيزية التي وضعها حكمت الهجري.

ويضيف الدكتور وانلي:

في السويداء هناك كثير من الوطنيين، وكانوا جزءّ من هذه الثورة، لذلك كان علينا اللجوء إلى الحكمة والعقل والمهادنة، وحل الأمور ديبلوماسياً بدلاً من اللجوء إلى الحلول الأمنية، فنظام الأسد فعل ذلك مما أدّى إلى ثورة استمرت 14 عاماً فقدنا فيها مليون شهيدٍ

,إذا ناظرنا بين أحداث الساحل وأحداث السويداء يمكن القول إن ما حدث في الساحل كان عفوياً بعد مقتل رجال أمن ومدنيين، أما في موضوع السويداء فالأمر مختلف حيث كان يحتاج إلى حل ديبلوماسي. وإلى حوار وطني لحلّ هذه المشكلة.

لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني