
الداخلية السورية: جريمة زيدل جنائية بحتة وحق التظاهر مكفول للجميع
أكدت وزارة الداخلية السورية أن جريمة بلدة زيدل في ريف حمص تندرج في الإطار الجنائي البحت، وأن جميع محاولات استغلالها لإثارة الفتنة الطائفية فشلت بفضل “وعي أهالي حمص”.
وقال المتحدث باسم الوزارة، نور الدين البابا، إن التحقيقات الأولية أوضحت أن العبارات ذات الطابع الطائفي التي عُثر عليها في مسرح الجريمة كانت مفبركة بهدف التمويه وإثارة النزاعات المجتمعية.
وشدد البابا على أن الأجهزة الأمنية تواصل ملاحقة الجناة وكشف ملابسات الحادث، مؤكداً أن “جريمة زيدل جنائية، ومحاولات بث الفتنة فشلت بوعي أهالي حمص”.
وكان قد عُثر، الأحد الماضي، على رجل وزوجته مقتولين داخل منزلهما في بلدة زيدل، حيث وُجدت جثة الزوجة محروقة وعبارات طائفية في الموقع.
وأعقب الجريمة انتشار أمني واسع في حي المهاجرين بحمص بعد هجوم مسلح نفذته مجموعة من عشائر بني خالد، شمل إطلاق نار عشوائي واقتحام منازل وتخريب محال تجارية، ما تسبب بذعر واسع بين السكان.
وفرضت الجهات الأمنية حظر تجوال ليوم واحد قبل أن يُرفع لاحقاً وتُعلن عودة الدوام المدرسي بدءاً من اليوم الثلاثاء.
حق التظاهر مكفول
في سياق ذلك، أكد المتحدث باسم الداخلية السورية أن حق التظاهر والتعبير عن الرأي “مكفول لجميع السوريين بدماء مليون شهيد قدمتهم الثورة السورية العظيمة”، مؤكداً أن الوزارة “على مسافة واحدة من جميع المكونات”، وأن الدولة هي “الضامن الوحيد” لمطالب أبناء الشعب.
وأشار البابا إلى أن وفداً من قادة الأمن الداخلي أجرى جولات في مدينة حمص والتقى عدداً من الأهالي الذين شهدوا أحداثاً مؤسفة، لافتاً إلى أن اللقاءات جرت في أجواء “مثمرة وإيجابية” من دون أي اعتداءات.
وحذّر البابا من الانجرار وراء ما وصفها بـ”دعوات خارجية للفتنة”، وقال إن الجهات التي تروّج للفوضى في بعض مناطق الساحل “موجودة خارج البلاد ومنفصلة عن الواقع المعيشي لأهلنا”.
وذكر المتحدث باسم الداخلية أن ترديد عبارات طائفية في بعض التجمّعات “يوضح الغاية التي تمت الدعوة على أساسها”، داعياً الأهالي إلى عدم الانخراط في “مخططات لا يريد أصحابها سوى توريط المنطقة في دوامة عدم الاستقرار”.
الاحتجاجات في الساحل وانتشار أمني واسع
وفيما يتعلق بالتجمّعات الاحتجاجية التي شهدتها محافظتا طرطوس واللاذقية اليوم، أوضحت وزارة الداخلية أن قوى الأمن الداخلي أمنت مواقع التظاهر لمنع أي حوادث طارئة، مؤكدة التزامها بحماية حق التعبير في إطار القانون وعدم الإخلال بالسلم الأهلي.
وذكرت محافظة اللاذقية أن وحدات الأمن الداخلي نفذت انتشاراً ميدانياً في مواقع رئيسية بهدف حماية المتظاهرين والممتلكات وضمان انسيابية الحركة المرورية.
وشهدت مدينة اللاذقية، اليوم الثلاثاء، مظاهرات في دوار الزراعة ودوار الأزهري طالبت باللامركزية والإفراج عن الموقوفين المنتمين للنظام المخلوع، وسط انتشار أمني كثيف.
وأفادت مراسلة “تلفزيون سوريا” بأن الأهالي توافدوا من أرياف طرطوس ومن داخل المدينة، وأن الأعداد الكبيرة التي حضرت صباحاً بدأت بالتراجع خلال الساعة الأخيرة.
وأضافت المراسلة أن قوات الأمن الداخلي طوقت مناطق الاحتجاج “لتأمين حماية المتظاهرين والمواطنين”، مشيرة إلى أن المطالب تركزت على الإفراج عن ضباط وعناصر شاركوا سابقاً في حركة فلول النظام المخلوع.
المصدر: تلفزيون سوريا