
اختتام فعاليات ملتقى الكتّاب السوريين
اختتمت اليوم فعاليات ملتقى الكتاب السوريين الذي نظمه اتحاد الكتاب العرب مع وزارة الثقافة في المكتبة الوطنية”، بعد أن أفسح مساحة واسعة نابضة بالفكر وسير التاريخ وألوان الأدب والإبداع لكثير من الكتّاب والباحثين والشعراء الذين كانوا مغيّبين عن المنابر وقدّموا مشاركات قيّمة على مدار أربعة أيام متتالية.
افتتح يوم الختام فعالياته بمحاضرة بعنوان: “الثقافة السورية بين الماضي والحاضر” قدّمها الباحث السياسي جورج صبرا مؤكّداً خلالها أننا في زمن سوريٍّ جديد كل ما حولنا يقول ذلك، زمنٌ صنعته تضحيات السوريين التي لا مثيل لها من أجل الحرية والكرامة، وأعلنه انتصار الثورة يوم الثامن من كانون الثاني، ورأى أن المنظومة الثقافية اللازمة لهذه المرحلة تستند على ثلاثة مبادئ مركزية وهامة ضمن سياق الدعم الشعبي للإدارة هي : التعددية – المشاركة – المساءلة، مشدّداً على أهمية مشاركة المرأة السورية بشكلٍ يكافئ معاناتها وتضحياتها وخبراتها المتراكمة في سنوات الثورة.
في الجانب الشعريّ قدم الشاعر سليمان خالد الجيجان قصيدة وجدانية عن عشقه للشعر، وقصيدة غزلية بعنوان “زهرة المنفى”، وثالثة عن نهر الفرات في منطقته بعنوان “سيرة نهر عظيم”، وخلال ذلك تمت المزاوجة بين القصة والشعر في جلسة أدبية واحدة فتألقت الأديبة والرسامة والصحفية عبير النحاس بحسها التراجيدي العالي ساردة قصة من مجموعتها القصصية الأولى عن النضال الفلسطيني ومؤكدة أن فلسطين شكلت البداية لكثير من الكتاب السوريين، وقصّة أخرى بعنوان “صداقة بطعم الشوكولاتة”، تلاها القاص غسان حورانية بقصته القصيرة “الكمامة الزرقاء” تحكي عن الأحكام القاسية التي قد يطلقها على الناس على الضعفاء دون فهم أو تروّي.
الندوة الفكرية التي عقبت عالم الشعر والقصة أبحرت في عوالم التاريخ وسير الرجال، حيث تحدث د. حسان الطيان عن العديد من رجالات دمشق العريقة قدّمها موزعاً باقته المنتقاة على ثلاث زمر من هؤلاء الرجالات… فكانت محاضرته تطواف رشيق في صورة مدينة عبر وجوه عشاقها وأعلامها.

تكلّل الملتقى في نهاية فعالياته بجلسة تكريمية من قبل رئيس الاتحاد ووزير الثقافة لأبرز المشاركين فيه عبر أيامه الأربعة، تقديراً لإبداعاتهم وجهودهم المبذولة في الساحة الثقافية داخل سورية وخارجها، وانتهى في جو احتفالي على أمل تنظيم ملتقى جديد وإبداعات جديدة يرعاها اتحاد الكتاب العرب ووزارة الثقافة من أجل احتضانها وإفساح المجال لها، وإبراز ما ستقدمه للثقافة السورية باهتمام وإنصاف.