أمين سر المكتب السياسي في حزب التجمّع الوطني الديمقراطي السوري موسى المجبل الخالدي لـ نينار برس: نسعى في حزبنا لإصلاح مؤسسات الدولة وتحقيق العدالة الاجتماعية والدفاع عن حقوق الإنسان

0

احتكار الحياة السياسية في سورية في مرحلتي الاستبداد الأسدي أفقد السوريين القدرة على تشكيل أحزاب سياسية ضمن قانون واضح يسمح بالنشاط المتساوي في المجتمع ويكون الفيصل صندوق انتخابات شفافة. 

وسط هذه الحقيقة تجد الأحزاب السورية الجديدة نفسها في مواجهة غياب قانون للأحزاب، مما يجعلها غير قادرة على الحشد، كذلك يواجه حزب التجمّع الوطني الديمقراطي السوري ضرورة نشر فكره الليبرالي الاجتماعي ومساهمته في استقرار وتطوير الحياة بكل مناحيها في البلاد.

نينار برس التقت أمين سر المكتب السياسي في حزب التجمّع الوطني الديمقراطي السوري السيد موسى المجبل الخالدي فكان هذا الحوار.

نينار برس

باعتباركم أمين سر حزب التجمّع الوطني الديمقراطي السوري، هل يمكنكم شرح أهم ما جاء في برنامج حزبكم على الصعيد الداخلي والموقف من الحكومة الانتقالية برئاسة الرئيس أحمد الشرع؟

حزبنا يرحّب بها كحكومة توافق

يجيب السيد موسى المجبل الخالدي أمين سر المكتب السياسي في حزب التجمّع الوطني الديمقراطي السوري على سؤالنا الأول فيقول: أهم ما جاء في برنامج الحزب داخلياً والموقف من الحكومة الانتقالية برئاسة الرئيس أحمد الشرع:

1. إصلاح مؤسسات الدولة: نسعى لإرساء مؤسسات شفافة تخضع للمساءلة والمحاسبة، تعزيز فصل السلطات.

2. تحقيق العدالة الاجتماعية: عبر توزيع عادل للموارد، وخطط للتوظيف، وتحسين الخدمات العامة.

3. حقوق الإنسان والحريات: الدفاع عن حرية التعبير، حرية الجمعيات، وتمكين المرأة والشباب.

4. الانتقال إلى حكم ديمقراطي: ندعم تشكيل هيئة حكم انتقالية شاملة تشارك فيها القوى الوطنية، وتشرف على انتخابات حرة.

5. الموقف من حكومة الشرع: نرحب بها كخطوة نحو التوافق، طالما كانت برامجها واضحة، وتمتثل للمعايير الديمقراطي..

نينار برس

كثير من المراقبين السياسيين للوضع السوري يقولون ألا وضوح في بنية السلطة وصناعة القرار في ظلّ ازدواجية تمارس بين وزارات وإدارات الدولة وبين “الإدارة السياسية”.

ما صحّة هذا الأمر؟ وكيف ينظر حزبكم لواقع ممارسة السلطة في سوريا على المستوى الإداري والاقتصادي؟

ازدواجية السلطة بين الدولة والإدارة السياسية

يقول السيد موسى المجبل الخالدي أمين سر المكتب السياسي في حزب التجمّع الوطني الديمقراطي السوري:

نقرّ بوجود تداخل بين الهيئات التقنية الحكومية والكيانات السياسية التي تمارس نفوذًا زائدًا في صنع القرار.

هذا الازدواج يؤدي إلى:

• ضعف مهنية الإدارة وتخبط في السياسات العامة.

• فساد ينشأ من عدم وضوح المسؤوليات.

• إهمال الكفاءة وتفضيل الولاءات.

رؤية حزبنا التقويمية:

• إعادة الهيكلة الواضحة للمؤسسات، بحيث تُدار من قبل متخصصين محترفين يحترمون القانون.

• مراقبة سياسية موثقة عبر برلمان منتخب ومجتمع مدني فعّال.

• تقليص تدخل الكيانات غير الرسمية في الشأن الإداري والاقتصادي.

نينار برس

هناك مسعى لتشكيل مجلس شعب سوري وفق ما ورد في الإعلان الدستوري، وباعتبار إن السلطة الحالية لم تُقر قانون تشكيل أحزاب، كيف سيشارك حزبكم في التنافس على مقاعد في هذا المجلس؟ هل تواصلت الحكومة الانتقالية معكم بهذا الشأن؟

 يجيب السيد موسى المجبل على سؤالنا فيقول:

مشاركة الحزب في مجلس الشعب المرتقب

صحيح أن قانون الأحزاب لم يُقر بعد، لكن:

نحن نعمل مع خبراء قانونيين لمراجعة المشاريع المقترحة لقوانين تأسيس أحزاب  .

• لدينا استعداد مبكر لتسجيل حزبنا وتقديم ملفات تأهيلية كاملة وانتخابية.

• لا توجد حتى الآن مراسلات رسميّة من الحكومة الانتقالية بهذا الشأن، لكننا على استعداد لتلقي الدعوة والمشاركة في إطار شفاف وعادل.

نينار برس

الجوهر الفكري والسياسي لحزبكم يتمثّل بالليبرالية الاجتماعية. ما جوهر الليبرالية الاجتماعية التي يتبناها حزبكم؟ هل لديكم خطّة عمل لتحويل واقع الدولة السورية من وضعها الحالي إلى واقع دولة ترتكز على مفاهيم الليبرالية الاجتماعية.

يقول السيد موسى المجبل في إجابته على سؤالنا:

الليبرالية الاجتماعية في فكر الحزب وخطط تطبيقها

مفهومنا لليبرالية الاجتماعية:

• مزيج بين الحرية الفردية (حرية التعبير، حرية الاقتصاد) والمسؤولية الاجتماعية (عدالة توزيع، دعم للضعفاء).

• دولة تقوم على تمكين الفرد والمجتمع المدني وتحمّل المسؤولية عن تطوير الذات، مع دعم الدولة للفرص المتكافئة.

ويضيف المجبل:

خطة تطبيقية نحو الدول

1. صياغة سياسات اجتماعية واقتصادية تستند إلى برامج استدامة رفاه وتخفيف فقر.

2. تطوير نظام دعم مالي مؤسسي (ضمان اجتماعي، معاشات، رعاية صحية مجانية).

3. دعم نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة عبر قروض ميسرة وحوافز.

4. تعزيز الشفافية في المناقصات والعقود العامة ومنع الاحتكار.

5. تأسيس مؤسسات تدريبية (مهني/قانوني/إداري) لتأهيل الفئات الشبابية.

6. انخراط الحزب في البرلمان الانتقالي والمشاركة في تشريعات تحقق العدالة والابتكار الاجتماعي.

ويتابع المجبل إجابته:

يؤمن حزب التجمّع الوطني الديمقراطي أن الطريق نحو دولة مدنية مستقرّة يبدأ بإرساء قواعد القانون، مؤسسات قوية، سقفًا من الحريات، مع شبكة أمان اجتماعي.

وإننا عازمون – عبر الحوار، التشريع والمشاركة البرلمانية – على ترسيخ هذه المبادئ.

لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني